لامتصاص فائض الإنتاج : تصدير الحليب آلية تعديلية غير كافية بمفردها - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

لامتصاص فائض الإنتاج : تصدير الحليب آلية تعديلية غير كافية بمفردها

السبت 1 نوفمبر 2014
نسخة للطباعة

من بين الإجراءات التي أقرتها جلسة عمل حكومية انعقدت مساء اول امس لامتصاص فائض الإنتاج من الحليب فتح المجال أمام تصدير كميات من هذه المادة تزيد عن الحاجيات الاستهلاكية في السوق الداخلية وفق شروط مضبوطة. كما أقرت الجلسة إجراءات لضمان التوازن المــــــــالي لمنظومة الألبان.
 منظومة تشكو -حسب رئيس النقابة التونسية للفلاحين ليث بن بشر- مشاكل هيكلية لا يحلها فتح باب التصدير بمفرده مهما كان إيجابيا ويرى في ضمان استقرار العمل بهذه الآلية بصفة منتظمة وموزعة على مدار السنة عاملا أساسيا في كسب أسواق التصدير والمحافظة عليها.وشدد في الآن ذاته على وجوب مراجعة الأسعار المرجعية عند الإنتاج لتواكب التصاعد الهائل لتكاليف الإنتاج.
 في هذا المنحى وتعليقا على تفتح الحكومة على خيار التصدير تحدث لـ”الصباح” كريم داود عضو النقابة المكلف بملف الإنتاج الحيواني مثمنا هذا التوجه، داعيا إلى العمل به بصفة منتظمة وليس ظرفية. كما طالب بمراجعة الأسعار بما يضمن أكبر قدر من الإنصاف لحلقة الإنتاج .
وأورد  في هذا السياق أن الزيادة  المقترحة في مستوى الإنتاج بـ33مي التي سبق الإعلان عنها لا ترضي بالمرة المنتجين ولا تلبي انتظاراتهم قائلا: “الأفضل الإبقاء على الوضع الحالي بدل ذر الرماد على العيون بهذه القيمة التي لا تغطي الفارق البارز بين الكلفة الحقيقية وسعر البيع..”
وقدّر مبلغ  السعر الذي تطالب به المهنة  في حدود 820 مي و850 مي  وهو  يعادل زيادة بـ100 و150مي.
    إلى هذه العناصر تطالب المهنة بدعم تفعيل آلية التجفيف بما يضمن تكامل كافة الآليات بما في ذلك التخزين لتعديل منظومة الألبان.
  للتذكير فإن اللجوء إلى التصدير كان من بين المطالب الملحة لعموم المنتجين وهياكلهم المهنية وقد أبدت وزارة التجارة تفاعلا مع هذا المطلب منذ الربيع الماضي الذي يشهد عادة انطلاق ذروة الإنتاج وتم حينها تحديد سقفا تصديريا بـ10 مليون لتر من الجهات الرسمية  بشروط تضمن تكوين المخزونات التعديلية من هذه المادة وضمان تزويد السوق الداخلية بما يكفي من الحاجيات والتي تقدر عموما بحوالي 1.5 مليون لتر يوميا من الحليب الطازج.
   فهل تتخطى المنظومة جانبا من صعوباتها الهيكلية بالتفتح على سوق التصدير وتنتهي مظاهر إتلاف الحليب زمن الوفرة وفي أوج ذروة الإنتاج؟ أم أن توازن القطاع يحتاج إلى معالجة هيكلية أعمق بحّت أصوات المهنيين في طرحها وشرحها على مدى سنوات دون أن تجد صدى لها في الإبان وقبل تفاقم منسوب تراكماتها؟

 

منية اليوسفي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة