الانتخابات التشريعية: أستاذ القانون د.هيكل بن محفوظ لـ"الصباح": البرلمان والرئيسان القادمان لن يباشروا قبل فيفري - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Nov.
17
2019

الانتخابات التشريعية: أستاذ القانون د.هيكل بن محفوظ لـ"الصباح": البرلمان والرئيسان القادمان لن يباشروا قبل فيفري

الأربعاء 29 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة
◄ النتائج الرسمية للتشريعية 24 نوفمبر والرئاسية 26 جانفي - ◄المرزوقي لن يعين رئيس الحكومة القادم
الانتخابات التشريعية: أستاذ القانون د.هيكل بن محفوظ لـ"الصباح": البرلمان والرئيسان القادمان لن يباشروا قبل فيفري

بعد الإعلان عن النتائج الأولوية من مصادر شبه رسمية برز جدل حول عدد من القضايا من بينها: من سيعين رئيس الحكومة الجديد؟ هل هو رئيس الجمهورية الانتقالي د. المنصف المرزوقي أم الرئيس الذي سيفوز في الانتخابات القادمة؟

فماذا يقول خبراء القانون والدستور في خصوص هذه المسائل وغيرها ؟

الإجابة في الحوار التالي مع أستاذ القانون العام الدكتور هيكل بن محفوظ:

أستاذ هيكل بن محفوظ من يحق له تعيين رئيس الحكومة الجديد.. الرئيس المؤقت الحالي أم الرئيس الذي ستفرزه انتخابات نوفمبر- ديسمبر؟

- من حيث المبدأ، يسند الدستور لرئيس الجمهورية صلاحية تعيين رئيس الحكومة طبقا للشروط والإجراءات المنصوص عليها بالفصل 89 منه، وبالأساس بالفقرة الثانية التي تنص على ما يلي: «في أجل أسبوع من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الحزب أو الإتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب بتكوين الحكومة خلال شهر يجدد مرّة واحدة... وفي صورة التساوي في عدد المقاعد يعتمد للتكليف عدد الأصوات المتحصل عليها»..

اختصاصات الرئيس

هل لرئيس الجمهورية موقف حاسم في اختيار رئيس الحكومة الجديد؟

- الدستور حدد شروطا لممارسة الرئيس لصلاحياته... فهو أولا اختصاص مقيد، أي أن رئيس الجمهورية ملزم بتتبع الإجراءات في تعيين رئيس الحكومة، من دون أن تكون له سلطة اختيار...

 كما تضمن نفس الفصل قيدا زمنيا.. فلن يتم تكليف من سيتولى تشكيل الحكومة إلا بعد التصريح عن «النتائج النهائية للانتخابات.»

نتائج التشريعية في 25 نوفمبر

كيف سيقع تطبيق هذه الأحكام على المستوى العملي؟

- يعتبر تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية منطلق أجل الأسبوع المنصوص عليه بالفصل 89 من الدستور، أي أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية تكليف من سيتولى تشكيل الحكومة قبل هذا التاريخ النهائي...

ولمعرفة متى يتم الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، فإن الفصل 148 من القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 يتعلق بالانتخابات والاستفتاء حدده بشكل ثابت، لمّا نص صراحة على أن الهيئة تصرح «بالنتائج النهائية للانتخابات في أجل 48 ساعة من توصلها بآخر حكم صادر عن الجلسة العامة القضائية للمحكمة الإدارية في خصوص الطعون المتعلقة بالنتائج الأولية للانتخابات والاستفتاء أو بعد انقضاء أجل الطعن(...)».

وباحتساب الآجال القصوى للطعون والتقاضي على درجتين والبت نهائيا في كافة الطعون في نتائج الانتخابات والإعلام بالأحكام الصادرة في شأنها وفقا للإجراءات المنصوص عليها بالفصلين 145 و146 من القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المذكور أعلاه، وعلى اعتبار أن منطلق كل هذه الآجال يكون يوم الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات، أي في أجل أقصاه الأيام الثلاثة التي تلي الاقتراع والانتهاء من الفرز، فإننا نرى وأن تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لن يتجاوز يوم 25 نوفمبر 2014، أي بعد يومين على أقصى تقدير من تاريخ إجراء الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية والمحددة ليوم 23 نوفمبر 2014..

في ديسمبر

هل معنى هذا أن الفصل 89 يدخل حيز التنفيذ مباشرة بعد 25 نوفمبر؟

- من الناحية الإجرائية ودائما وفقا للدستور، فإن القسم المتعلق بالحكومة وقع استثناؤه من الدخول حيز التنفيذ بداية من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية لأول انتخابات تشريعية، وذلك بصريح عبارات الفقرة 1 (مطة أولى) من الفصل 148 المتعلق بالأحكام الانتقالية. بعبارة أخرى لن يدخل الفصل 89 (المتعلق بتكليف الحكومة) حيز التنفيذ بعد الإعلان عن النتائج النهائية وإنما وبصريح النص سيدخل حيز التطبيق في تاريخ لاحق؛ غير أن الدستور لم يضبط هذا التاريخ...

لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الدستور قد غفل عن هذه المسألة أو تناساها..

إن مفعول الفصل 15 من التنظيم المؤقت للسلط العمومية ينتهي بالإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية... وبالتالي فإن صلاحيات رئيس الجمهورية المؤقت في هذا المجال بالذات تنتهي بالإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات والتي حددناه بتاريخ أقصاه يوم 25 نوفمبر 2014...

الانتخابات الرئاسية

 في الأثناء وبالتحديد يوم 23 نوفمبر القادم سيقع إجراء الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، فهل تؤجل عملية تشكيل الحكومة الجديدة إلى مطلع 2015؟

- بالفعل قد تم تحديد الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية ليوم 23 نوفمبر، وفي صورة إجراء دورة ثانية فإن يوم الاقتراع الخاص به قد حدد ليوم 28 ديسمبر..

يبقى أن التصريح بالنتائج النهائية لأول انتخابات رئاسية مباشرة لن يتم إلا بعد استنفاذ جميع طرق الطعن.. وبعد 48 ساعة من توصل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات «بآخر حكم صادر عن الجلسة العامة القضائية للمحكمة الإدارية في خصوص الطعون المتعلقة بالنتائج الأولية للانتخابات والاستفتاء أو بعد انقضاء أجل الطعن».

أي أنه المتوقع أن يقع الإعلان عن النتائج النهائية لأول انتخابات رئاسية مباشرة في أجل أقصاه يوم 26 جانفي 2015 (باحتساب يوم زائد عن الأجل القانوني..)

أي أنه لا يجوز دستوريا وقانونيا لرئيس الجمهورية ممارسة صلاحيته إلا بعد التصريح النهائي عن نتائج الانتخابات الرئاسية في موفى جانفي 2015..

 الحكومة والرئيس الجديدان في فيفري

لكن الرئيس الجديد لن يمارس صلاحياته الا في فيفري القادم وينبغي ان يدعى المجلس الجديد للانعقاد وان يؤدي اليمين..؟

 - بالفعل لن يمارس رئيس الجمهورية صلاحياته الدستورية إلا بعد تسلم مقاليد السلطة وذلك بعد أداء اليمين الدستورية أمام مجلس نواب الشعب حسب الفصل 76 من الدستور... وهذا يفترض أولا دعوة مجلس نواب الشعب للانعقاد في أول اجتماع له بعد التصريح بالنتائج النهائية للانتخابات التشريعية، وثانيا دعوة المجلس للانعقاد في جلسة استثنائية لأداء رئيس الجمهورية المنتخب اليمين الدستورية أمامه، وهو ما سيجعل تاريخ استلام رئيس الجمهورية مقاليد السلطة حتما لاحقا لتاريخ الإعلان النهائي عن نتائج الانتخابات الرئاسية.

في الأثناء، سيواصل رئيس الجمهورية المؤقت – وبصرف النظر عن فوزه في الانتخابات الرئاسية من عدمه – مهامه وفقا للأحكام الانتقالية للدستور وفي حدودها. لكنه لن يمارس الصلاحيات الدستورية المنصوص عليها بالقسم الأول من الباب الرابع المتعلق بالسلطة التنفيذية، لأن هذه الصلاحيات سيمارسها أول رئيس جمهورية منتخب مباشرة وبعد أدائه اليمين الدستورية.

وفي الأثناء كذلك، ستواصل الحكومة الحالية ممارسة مهامها، لكنها ستتحول في المقابل إلى حكومة تصريف أعمال بمجرد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية وإلى حين تكليف رئيس الجمهورية «المنتخب» مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب بتكوين الحكومة ..ويبدأ المشوار الجديد.. الذي يؤمل أن ينقل تونس إلى مرحلة جديدة ..

◗حاوره كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة