خبير في الضمان الاجتماعي لـ"الصباح": لا يمكن إنقاذ أنظمة الضمان في تونس إلا في إطار العقد الاجتماعي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

خبير في الضمان الاجتماعي لـ"الصباح": لا يمكن إنقاذ أنظمة الضمان في تونس إلا في إطار العقد الاجتماعي

الأحد 26 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة
خبير في الضمان الاجتماعي لـ"الصباح": لا يمكن إنقاذ أنظمة الضمان في تونس إلا في إطار العقد الاجتماعي

قال خالد السديري الخبير في الضمان الاجتماعي إن القرار المنفرد من قبل الحكومة والمتعلق بتأخير سن التقاعد بسنتين لا يتماشى والتوصيات الواردة بالعقد الاجتماعي ومن شأنه أن يؤثر سلبا على سوق الشغل كالرفع من مستوى البطالة بالنسبة للمؤهلين للوظيفة العمومية وفرض الاستمرار في العمل بالنسبة للمرضى وغيرهم. ولاحظ السديري في تصريح لــ»الصباح» ان اتخاذ مثل هذا القرار يستدعي الرجوع إلى اللجنة المستقلة المتكونة من الحكومة واتحاد الشغل، واتحاد الصناعة والتجارة، والتي تم تشكيلها بناء على توصيات العقد الاجتماعي بغية إعداد الإصلاحات الضرورية لمنظومة الضمان الاجتماعي..».

وأشار الى أن الوضعية المالية الحرجة للصناديق الاجتماعية تتطلب قدرا كبيرا من الشجاعة والمسؤولية والإرادة السياسية لتشخيص الوضع وتحديد الأسباب بكل دقة وموضوعية واقتراح الحلول الآجلة والعاجلة لضمان توازنات الأنظمة وديمومتها.

يذكر ان الأطراف الثلاثة التزمت سنة 2013 بصياغة العقد الاجتماعي الذي نص على إعداد الإصلاحات الضرورية والتي من شأنها أن تحقق ضمان وديمومة الأنظمة والمحافظة على القدرة الشرائية للمضمونين الاجتماعيين وتوفير جرايات تحقق الحياة الكريمة للمنتفعين والتأكيد على دور الدولة كمشغل وراع للمنظومة.

ويذكر ايضا انه تم في تونس الاعتماد على الطريقة التوزيعية في صياغة أنظمة الضمان الاجتماعي لإرساء عنصر التضامن بين الأجيال على أساس أن تغطي جميع العاملين من أجراء وغير أجراء وتتكفل بحمايتهم ضد كل المخاطر التي تم التعرض إليها في الاتفاقية الدولية رقم 102 ترتقي بالخدمات والمنافع التي تقدمها هذه الأنظمة من حيث توسيع مظلة الضمان الاجتماعي وتحسين الخدمات المقدمة للمنتفعين . ولاحظ الخبير في الضمان الاجتماعي ان الأنظمة لم تفلح في تغطية البطالة ولم تشمل مظلتها كل الفئات التي كانت مستهدفة من قبل الحماية الاجتماعية والمتمثلة خاصة في المشتغلين النشطين غير المصرح بهم، المشتغلين المصرح بهم والذين لا يحق لهم الانتفاع بجراية نظرا لضعف أجورهم. وذلك على غرار الأجراء المنخرطين في نظام الأجراء غير الفلاحين الذين تقل أجورهم المصرح بها عن ثلثي الأجر الأدنى المهني المضمون، العاطلين عن العمل، العاملين بالقطاع غير المهيكل، العائلات المعوزة. كما اصبحت أنظمة الضمان الاجتماعي التي تم بعثها على أساس أن تكون ركنا للأمان الاجتماعي للأجيال القادمة وتلعب دورا في تكريس قيم التضامن أصبحت مهددة جراء العجز المالي الذي يشكل معضلة لقلة الموارد وبسبب عدم التزام الحكومات السابقة بالدور المنوط بعهدتها والمتمثل أساسا في رعايتها للمنظومة وذلك بضمان نجاعتها وديمومتها.

يذكر ان اتحاد الشغل احتج بشدة لدى الحكومة بعد تصريحات اطلقها نضال الورفلي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالملف الاقتصادي حين صرح بان الحكومة ستعمل على الترفيع في سن التقاعد سنة 2015. وقد تم تطويق الخلاف، ويبدو ان النية تتجه الى عقد اجتماع للأطراف الموقّعة على العقد الاجتماعي من اجل تدارس حلول عملية للأزمة المالية للصناديق الاجتماعية.. وقد يكون ذلك بعد نشأة الحكومة المقبلة المنبثقة عن انتخابات 26 اكتوبر..

 سعيدة الميساوي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة