الوطن القبلي: حرمت خزينة الدولة من مداخيل إضافية.. مواقع أثرية وسياحية منسية تنشد التدخل العاجل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

الوطن القبلي: حرمت خزينة الدولة من مداخيل إضافية.. مواقع أثرية وسياحية منسية تنشد التدخل العاجل

الجمعة 24 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة
الوطن القبلي: حرمت خزينة الدولة من مداخيل إضافية.. مواقع أثرية وسياحية منسية تنشد التدخل العاجل

تزخر جهة الوطن القبلي بمواقع سياحية ومعالم أثرية منتشرة بكافة المدن تقريبا اختزلت حضارات عريقة متعاقبة بداية من الحضارة البونية والقرطاجية وصولا إلى الحضارة الرومانية. لكن وللأسف تعاني هذه المعالم منذ سنوات من الإهمال جعلها تفقد رمزيتها وقيمتها في حين أنها كانت قادرة على أن تكون منتوجا سياحيا يفتح أفاق السياحة الثقافية بالجهة بامتياز.

وأنت تجوب ربوع الوطن القبلي تعترضك بعض المعالم الأثرية على غرار الموقع الأثري نيابوليس بنابل وقصر "موسوليني" والكنيسة المسيحية ببرج حفيظ من مدينة بوعرقوب. ومن أهم المواقع الأثرية الأخرى بالوطن القبلي موقع "كركوان" الواقع بين قليبية والهوارية ومدينة "كلوبيا" الرومانية بمدينة قليبية و"اكيلاريا" بالهوارية وغيرها من الآثار المنتشرة في كامل ربوع الوطن القبلي.

مواقع مهمشة ومنسية

من أكثر المواقع الأثرية والسياحية شهرة في الوطن القبلي على الصعيدين الوطني والعالمي برج قليبية الأثري الذي يعود بناءه إلى الحقبة البونية 146 سنة قبل الميلاد، وأعيد تشييده من قبل الأغالبة في القرن التاسع ليصبح فيما بعد الرباط الحفصي. ثم أعاد بناءه الأتراك بين القرن 16 و19 إذ كانتتقليبية في القرن 16 مثل غيرها من المواقع المحصنة بالسواحل التونسية مسرحا لمعارك عديدة دارت بين الأتراك العثمانيين والأسبان. ومن غرائب الدهر أن تولي فرنسا منذ سنة 1881 أهمية كبرى للبرج فجهزوها بمنارة وبمركز إرسال بحري لكن نراه اليوم في حاجة إلى عديد التدخلات على مستوى الترميم والصيانة والتهيئة بالإضافة إلى النقص في البرامج الترويجية لزيارة الموقع واستثماره سياحيا.

مواقع أخرى لا تقل أهمية من حيث رمزيتها التاريخية وخصائصها الجغرافية وهي المغاور الأثرية بالهوارية التي تعود إلى الحقبة البونية منذ ما يزيد عن 3 آلاف سنة وهي تحتوى على مكونات طبيعية تتمثل في سلسلة كهوف ومغاور يقدر عددها بـحوالي تسعين مغارة تمتد لمئات الأمتار على طول جزء من الشريط الساحلي للجهة.

لكن ولأسباب قيل إنها أمنية - لحماية الزوار من الأخطار التي باتت تشكلها هذه الكهوف والمغاور نتيجة التصدعات التي طالت هياكلها المنتصبة في شكل أهرامات مما يجعلها آيلة للسقوط في أية لحظة - تم غلقها منذ أكثر من ست سنوات وهو ما تسبب في توقف شبه تام لجل الأنشطة السياحية في الجهة التي يتواجد بها أكثر من 25 معلما وموقعا تاريخيا وأثريا غير مستغل إلى الآن.

لكن يبدو أن الزيارة الأخيرة لوزيرة السياحة أمال كربول للمنطقة قد تأتي بالجديد من خلال إقرار بعث لجنة للاختبار السامي بالتعاون مع وزارة الثقافة للقيام بجميع الاجراءات الكفيلة لإعادة فتح المكان للزائرين والسياح.

مغاور الهوارية كانت أمام فرصة تاريخية لمزيد التعريف بها دوليا خاصة وأنها احتضنت تصوير الجزء الأكبر والأهم من فيلم «مملكة النمل» للمخرج شوقي الماجري، وكان من المفترض أن تساهم هذه المعالم التاريخية في دفع قاطرة السياحة بالجهة وضمان مداخيل إضافية لـ»كاسة» الدولة وفي تنشيط الدورة الاقتصادية بتلك المناطق بالإضافة إلى مساهمتها في تنويع المنتوج السياحي الذي بقي رهين الشمس والبحر.

 ابن الوطن القبلي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة