الجهات على وقع الانتخابات: "الرويعي" (عين دراهم).. منعزلون في الجبال لا تهمهم سياسة ولا تعنيهم انتخابات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
23
2020

الجهات على وقع الانتخابات: "الرويعي" (عين دراهم).. منعزلون في الجبال لا تهمهم سياسة ولا تعنيهم انتخابات

الأربعاء 15 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة
الجهات على وقع الانتخابات: "الرويعي" (عين دراهم).. منعزلون في الجبال لا تهمهم سياسة ولا تعنيهم انتخابات

ما أن تطأ قدماك أرض منطقة الرويعي المتاخمة للحدود التونسية الجزائرية والتابعة لمعتمديه عين دراهم من ولاية جندوبة حتى يعترضك أهاليها بالابتسامات التي تغطي وجوهم المتفائلة رغم هم الزمان وسوء الوضع الاجتماعي الذي يعيشونه من بعيد تسمع أصواتا تتعالى وتردد ها قد اقتربت الانتخابات وبداو يتوافدون علينا ردة فعل طبيعية لأناس عاشوا لسنوات وما زالوا لا يتذكرهم أحد إلا حين تقترب فترة الانتخابات. فالمساكن البدائية بهذه المنطقة تمثل المبيت والمطبخ ومربط الحيوانات في مشهد يقبر شروط الصحة ويطرح أكثر من سؤال هل في هذا الزمان ما زال الناس يعيشون بهذه الطريقة ؟تجوع بطونهم وتجف حلوقهم وتتراكم مصائبهم.

 مأساة أهالي الرويعي الحدودية وما أعمقها زاد طينها بلة الاعتداء الصارخ للخنزير على بعض مزروعاتهم بالإتلاف والحفر. عدد كبير من سكان هذه المنطقة المنكوبة يعانون الفقر والحرمان بسبب غياب التغطية الاجتماعية والتدخلات الحاسمة التي تخلصهم من المأساة فالكثير من البيوت ما زالت بدائية لا تتوفر فيها أبسط مرافق العيش الكريم ويعيشون بلا مورد رزق عدا بعض المعيزس الأقل لمنح المعوزين وذلك أضعف الإيمان كما أن تحصيل الماء الصالح للشراب لأهالي هذه المنطقة محفوف بالمتاعب لأن السكان يجنحون للطرق البدائية في جلب المياه من العيون والآبار والوديان ولا رفيق لهم في رحلة البحث عن قطرة ماء سوى أدنات ودلو وحمار. للمرأة دور مركزي في منطقة الرويعي فهي تعين عائلتها وزوجها على نائبات الدهر وتربي أبنائها وترعى أغنامها وتفلح الأرض وهي التي تحتطب من الغابات القريبة لتوقد موقد بيتها وتطهي الطعام لأسرتها وتجلب الماء من العين لتؤمن لأفراد عائلتها شربة ماء تطفئ ضمأهم وتوفر لهم ما يحتاجونه كما أنها ترافق أبنائها إلى المدارس في غياب الأب الكادح وهي التي تحميهم من الحيوانات الضارية في حلكة الليل الدامس وتحضنهم بعطفها وحنانها ودفئ حبها في ليالي الشتاء الباردة فتحمل قارورة الغاز على ظهرها وتسير بها لمسافات طويلة.هذه المنطقة تحتاج لتدخلات عاجلة تخلصها من مظاهر السوء والحرمان وتعيد لأهلها البسمة حتى يحسوا بطعم المواطنة والانتماء لهذا الوطن العزيز .

هذا فصل من رحلة الصباح بين مأساة أهالي منطقة الرويعي الحدودية انتهي بألم وغصة كبيرة في القلب لوضع مرير يعيشه جزء من أبناء وطننا الغالي.

 محمدالهادي العبيدي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة