الانتخابات التشريعية والرئاسية: جامعيان يتحدثان.. هكذا ستكون علاقات تونس بمصر وسوريا بعد الانتخابات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 28 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
29
2020

الانتخابات التشريعية والرئاسية: جامعيان يتحدثان.. هكذا ستكون علاقات تونس بمصر وسوريا بعد الانتخابات

الأربعاء 15 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة
الانتخابات التشريعية والرئاسية: جامعيان يتحدثان.. هكذا ستكون علاقات تونس بمصر وسوريا بعد الانتخابات

شهدت العلاقات الديبلوماسية التونسية مع كل من سوريا ومصر على امتداد السنوات الثلاث الأخيرة تقلبات على خلفية الأحداث في هذين البلدين، حيث اختارت حكومتا «الترويكا» ومؤسسة الرئاسة قطع العلاقات مع سوريا في إطار مواقف دولية رافضة لسياسة النظام السوري في تعامله مع الاحتجاجات، كما اعتبر حكام تونس وصول عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم في مصر انقلابا عسكريا على شرعية الرئيس المنتخب محمد مرسي..

هذه المواقف لاقت معارضة لدى جملة من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني التي اعتبرت أن "الترويكا" والرئاسة حادتا بقطار الديبلوماسية التونسية عن مساره الطبيعي الذي اتخذته منذ الاستقلال، ومع اقتراب المواعيد الانتخابية بادرت بعض الأحزاب المقبلة على الإستحقاقين التشريعي والرئاسي إلى الإفصاح عن مواقفها من مستقبل العلاقات التونسية مع مصر وسوريا، خاصة في ظل التغيرات السياسية والإستراتيجية التي شهدتها دول ما يعرف بـ"الربيع العربي".

ولئن خيرت بعض الأحزاب ملازمة الحذر في ابداء مواقفها من الملفين السوري والمصري خوفا وطمعا، فإن البعض الآخر أعلن صراحة عن حقيقة نواياه إزاء سوريا ومصر في خضم الحملات الانتخابية "المسعورة".

 حيث مازالت أحزاب "الترويكا" سابقا تصر على عدم التعامل مع النظام السوري كممثل للشعب السوري، وتعتبر الرئيس المصري منقلبا على الشرعية، في حين تعتبر أحزاب أخرى على غرار نداء تونس والجبهة الشعبية أن ما يحصل في سوريا مؤامرة دولية ضدّ النظام هناك، منادية بضرورة احترام خيارات الدولة المصرية وعدم التدخل في شؤونها..

فهل تثبت الأحزاب على مواقفها بعد 26 أكتوبر و 23نوفمبر 2014؟ أم أنها لا تعدو أن تكون كغيرها مجرد شعارات للاستهلاك الانتخابي؟

في هذا السياق يؤكد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية عبد المجيد العبدلي أن العلاقات الديبلوماسية عادة ما تنبني على مراعاة المصلحة الوطنية، ومعلوم أن الوضع في سوريا غير مستقر في الوقت الراهن وليس هناك ملامح واضحة لدولة مكتملة الأركان، في ظل تشعّب الوضعية ودخول أطراف عديدة على الخطّ، وعلى الحكومة التونسية القادمة بقطع النظر عن انتمائها الحزبي والإيديولوجي الأخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات والتغييرات السياسية والأمنية والاقتصادية على الساحة السورية.

أما بالنسبة للعلاقات التونسية المصرية، فكانت ومازالت تتميز بالحساسية منذ عهدي بورقيبة وعبد الناصر، إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال بناء ديبلوماسية على رمال متحركة وعلى الحكومة القادمة أن تراعي مصلحة البلاد بعيدا عن الحسابات الحزبية، وما يتردد الآن من شعارات الأحزاب تجاه مصر وسوريا لا يعدو أن يكون فرقعة انتخابية ستذهب بمجرد انتهاء الانتخابات، لأن العلاقات الدولية مرتبطة أساسا بالمواقف الخارجية ولا يمكن لدولة مثل تونس أن تغرد خارج السرب..

من جهته يرى الخبير في الشؤون الدولية توفيق بوعشبة أن علاقات تونس بمصر وسوريا في المرحلة المقبلة تبقى رهينة الأطراف التي ستصل إلى السلطة، ويرى في وصول ما يعرف بالأحزاب التي تصف نفسها بـ"الحداثية" عودة العلاقات إلى طبيعتها أي إلى ما قبل أحداث الثورتين السورية والمصرية، خاصة وأن تونس كانت نموذجا في الديبلوماسية الناجحة ومحل احترام دولي، معتبرا أن السياسة الخارجية في عهد"الترويكا" أضرت بسمعة تونس نتيجة ارتباطها بأجندات لا تخدم المصالح العليا للبلاد.

أما في حال وصول أحزاب شبيهة بأحزاب "الترويكا" فإن وضع الديبلوماسية سيبقى على ما هو عليه وهو ما سينعكس سلبا على المصالح التونسية في منطقة الشرق الأوسط في ظل المتغيرات الأخيرة..

 وجيه الوافي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد