الانتخابات التشريعية والرئاسية: أخر التقليعات..تصويت أبيض.. ومفيد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 23 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
23
2020

الانتخابات التشريعية والرئاسية: أخر التقليعات..تصويت أبيض.. ومفيد

الأربعاء 15 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة
ديمقراطيون يتصدون للتشتت بتكريسه!
الانتخابات التشريعية والرئاسية: أخر التقليعات..تصويت أبيض.. ومفيد

رافقت أجواء الحملة الانتخابية مصطلحات جديدة أو مفاهيم يعمل البعض على ترسيخها تحسبا من التشتت الذي كان العنوان الرئيسي لانتخابات 2011على غرار تصويت مفيد وتصويت ابيض.

 تتعدد الأسماء والهدف واحد : تأطير الناخب الذي سئم الساسة ووعودهم حتى أن شقا كبيرا منهم أعلن القطيعة مسبقا فضلا عن «تحصين» العملية الانتخابية برمتها حتى لا يكون المشهد السياسي المرتقب رهين قطبين اثنين لا غير.

لم تنجح العائلة الحداثية في تطويق وتجاوز أخطاء 23 أكتوبر 2011 وبدل التوحد تدخل الاستحقاق القادم حاملة شعار: «التشتت ولاشيء غيره».

ومع ذلك طفا على المواقع الاجتماعية مصطلح التصويت المفيد في محاولة اخرى للتوحد تعمل على توجيه الناخب للتصويت إلى الأطراف السياسية التي لم تشارك في الحكم والتي يراها البعض مناسبة لتسير شؤون البلاد والعباد .

العبارة اطلقتها حركة نداء تونس وشرعت في حملة للترويج لها غير ان العائلة الحداثية اعتبرت أن الحركة استحوذت على هذا المفهوم وباتت تسوق لشخصها بالنظر إلى أن الفكرة كانت تقوم على توجيه الناخب إلى الأطراف التي لم تشارك في الحكم أو بعض الأطياف التي لا تزال محل ثقة وهو ما فندته عائدة القليبي المكلفة بالإعلام صلب الحركة حيث أكدت في تصريح لـ «الصباح» أن المعركة هي معركة الترويج لمشروع مجتمعي حداثي يهم العائلة الديمقراطية برمتها مشيرة إلى أن الهدف من وراء هذه الخطوة هو عدم تشتيت الأصوات ووضع تونس في الاتجاه الصحيح.

تصويت ابيض؟؟

و يقابل الدعوة إلى التصويت المفيد دعوة الى التصويت الابيض الذي يتوجه إلى الناخبين الذين لا يزالون في حيرة من أمرهم او الذين لم يقتنعوا بأي برنامج حزبي . وهو يعني التوجه إلى صناديق الاقتراع و تسجيل موقف من خلال عدم التصويت إلى أي طرف كان حتى لا تخدم هذه الأصوات في حال عزوفها طرفا معينا.

 الفكرة دعا إليها الأمين العام للاتحاد الشعبي الجمهوري لطفي المرايحي وفسر المرايحي في تصريح لـ «الصباح» انه لاحظ استقطاب ثنائي مصطنع ومتعمد يختزل المشهد السياسي في كتلتين كبيرتين هما حركتي النهضة ونداء تونس.

واضاف ان الناخب التونسي مدعو في خضم غياب البرامج والبدائل والوعود الكاذبة الى التصويت. ولهذا فنحن ندعوه الى تصويت ابيض يحقق من خلاله مواطنته في ظل غياب الطرح المقنع.

وبين المرايحي أن الاتحاد الشعبي الجمهوري يعمل على حشد اكبر عدد ممكن من الأحزاب التي تبنى البعض منها كاليسار الحديث والوفاق الجمهوري هذه الفكرة مشيرا إلى أن الحزب سيشرع الاثنين القادم في القيام بحملة ميدانية لترسيخ هذا المفهوم.كما أضاف المتحدث انه سيحاول قدر المستطاع استغلال فترة الصمت الانتخابي لتدعيم هذا الطرح.

وأوضح المرايحي من جانب آخر أن المراد تحويل التصويت الأبيض بعد الانتخابات إلى مرصد لمراقبة الستة أشهر القادمة من عمل الحكومة..

لكن في المقابل يعتبر البعض من المتابعين للشأن العام أن كل المساعي (تصويت ابيض أو مفيد) قد لا تحقق النتائج المرجوة وقد تخدم أطرافا كانت في الحكم وتخشى الخصوم عودتها كحركة النهضة التي يراها البعض قد حققت نقلة نوعية خلال الحملة الانتخابية لاسيما على مستوى خطابها.

في تعليقه على ذلك يشير المحلل السياسي مصطفي التليلي في تصريح لـ «الصباح» أن مصطلح التصويت المفيد يرتكز على التصويت لمن لديهم حظوظ كبيرة . و يطرح الفكرة نداء تونس أكثر المتضررين من تعدد القائمات الديمقراطية.واعتبر ان العائلة الديمقراطية التي تتمسك بالمجتمع المدني وبالمكاسب الحداثية للأسف لم تنجح كقوى في تقديم بديل موحد للتونسيين.

وفسر ان تقدمهم للانتخابات بقائمات متعددة يعكس عدم وعي بخطورة الوضع الذي تمر به البلاد وهذا ما ستستفيد منه حركة نداء تونس.

 أما حركة النهضة فيعتبرها التليلي قد راهنت خلال هذه الحملة على مصطلح التوافق ورفض تقسيم التونسيين كمحاولة للظهور حريصة على وحدة التونسيين. وأضاف التليلي أن الحركة لم تطرح المواجهة وانما تبنت مشروع الوحدة بين التونسيين والعلمانيين مفسرا انهم ظاهريا يدعون للوحدة ولكن بنفس مفاهيم الماضي .

 منال حرزي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد