افتتاحية: خط أحمر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
25
2019

افتتاحية: خط أحمر

الاثنين 13 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة

منذ انطلاقها يوم 4 اكتوبر حملت الساعات الأولى للحملة الانتخابية تجاوزات مست مختلف الدوائر الإنتخابية لتزداد توسعا وخطورة بارتفاع النسق تدريجيا مع»استفاقة» أغلب القائمات .

وفي ظل تسجيل هيئة الانتخابات مئات الإخلالات مع تتالي الأيام طفت على سطح الأحداث حالات لا يمكن تصنيفها إلا ضمن العنف السياسي ليحصل المحظور ويحدث ما كان الجميع يخشاه في هذه المرحلة الدقيقة قبل الموعد الإنتخابي بأسبوعين فقط وهو ما يطرح عديد التساؤلات.

فعلى مدى الأيام الماضية سجلت المراصد حالات عنف بلغ بعضها أروقة المحاكم مثلما حصل بين مرشح قائمة الحزب الإشتراكي ومرشح قائمة النهضة بدائرة زغوان لتشهد وتيرة العنف بعده ارتفاعا لافتا .فقد رشقت الحجارة «قوافل» أكثر من قائمة وازدادت المضايقات في أغلب الدوائر ليطلق عديد المترشحين صيحات فزع على خلفية محاصرة أنشطة قائماتهم في مشاهد مؤسفة تؤثر على المناخ الإنتخابي .

ومن غير المقبول أن تصبح بعض المدن والجهات ممنوعة على هذه القائمة أو تلك مهما كانت انتماءاتها وايديولوجيتها وخياراتها وهو ما يعد سابقة- لأن من حق كل قائمة التعريف ببرامجها في الزمان والمكان الذي تريده وفقا لما ينص عليه القانون الإنتخابي . أقول هذا الكلام لأن بعض القائمات اضطرت إلى إلغاء أنشطتها بسبب مضايقات استهدفتها مثلما حصل لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحركة النهضة في صفاقس وحزب نداء تونس في قابس وغيرها .

ولعل ما يطرح نقطة استفهام فعلا هو تنامي ظاهرة سلبية غريبة في أحياء عديد المدن تمثلت في انتشار بعض «المرتزقة» و»مفتولي العضلات» لمنع اتصال هذا الحزب أو ذاك بالناخبين مما يسمم المناخ الإنتخابي ويجعله مفتوحا على سيناريوهات «سوداء» يرفضها الجميع.

وبعيدا عن الأطراف التي انخرطت في هذه اللعبة والمستفيد منها فإنه يتحتم على الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات اتخاذ كل الإجراءات في إطار صلاحياتها لمحاصرة هذه الظاهرة التي قد تشوه العملية الإنتخابية في صورة استفحالها مما يدعو إلى الضرب بقوة على أيدي كل من تسوّل له نفسه التلاعب بالمسار الإنتخابي.

وفي الوقت الذي يتوجب فيه على المجتمع المدني القيام بدوره التوعوي والتحسيسي والتشهير بكل من يحاول الإنخراط في العنف السياسي فإن الاعلام مطالب في هذا الوقت بالذات بلعب دور أكبر إذ لابد من تضافر الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة هذا الخطر الداهم ومحاصرته ليظل مربع العنف خطا أحمر من أجل انتخابات نزيهة وشفافة يكون فيها الحكم للصندوق ولا شيء دونه.

 محمد صالح الربعاوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة