بين الاتحاد والحكومة: مهادنة.. ام هدنة في الأفق ؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 17 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
17
2018

بين الاتحاد والحكومة: مهادنة.. ام هدنة في الأفق ؟

الخميس 9 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة
بين الاتحاد والحكومة: مهادنة.. ام هدنة في الأفق ؟

قبل 18 يوما من الاستحقاق التشريعي ما تزال موجة التلويح بالإضرابات في القطاعين العمومي والخاص تلقي بظلالها على المشهد العام، حيث تتواصل لعبة الشد والجذب بين اتحاد الشغل والحكومة التي رفضت مطلب المنظمة الشغيلة بفتح باب المفاوضات الاجتماعية للزيادة في الأجور، مخيرة تعليق الأمر إلى حين تولي الحكومة المرتقبة لمهامها بعد الانتخابات متعللة بالأزمة الاقتصادية الخانقة.. وهو ما اعتبرته قيادات الإتحاد مناورات غير مقبولة، وقرار أحاديا يدل على عدم جدية الحكومة في الايفاء بتعهداتها إزاء الإتفاقيات المبرمة.

وكان القيادي في الإتحاد العام التونسي للشغل سمير الشفي قد أكد ابان إعلان الحكومة تأجيل المفاوضات، أن المنظمة لن تتنازل قيد أنملة عن ملف الزيادات وستسلك كل السبل الممكنة لتطبيق القرارات المنبثقة عن الاتفاقيات مع الحكومة، معتبرا أن تنازل الإتحاد عن هذه المسائل في 2013 كان مراعاة منه للوضع الاقتصادي والاجتماعي والأمني الذي عاشته البلاد آنذاك..

ويبدو أن تصريحات الشفي بدأت تتلمس طريقها إلى أرض الواقع، حيث تلوح في الافق اضرابات تمس قطاعات حساسة على غرار النقل والبريد والصناديق الاجتماعية، تؤكد سعي النقابات إلى التسريع في خطى المفاوضات  من أجل الظفر بقرارات ملموسة ترضي منتسبيها،  قبل رحيل حكومة مهدي جمعة، خاصة أن هذا الملف ورد في خارطة الطريق التي التزمت الحكومة بتنفيذ بنودها..

 بوادر الأزمة بين الحكومة والإتحاد دفعت قيادات الطرفين إلى الجلوس على طاولة الحوار في مسعى لبلورة صيغة توافقية وإيجاد حلّ مرضيّ في مرحلة حرجة تمر بها البلاد على أبواب استحقاقات انتخابية قد تتأثر سلبا من تبعات أزمة بين الإتحاد والحكومة.

وفي هذا الإطار كان لرئاسة الحكومة أمس اجتماع بقيادات المنظمة الشغيلة، تم خلاله تناول المواضيع الهامة، حيث أكد القيادي في اتحاد الشغل سامي الطاهري في تصريح لـ"الصباح" ان "اللقاء تمحور أساسا حول الوضع العام للبلاد المقبلة على مواعيد سياسية هامة، وتم الاتفاق على ضرورة توفير الظروف اللازمة وتهيئة المناخ الملائم لإنجاح الاستحقاقات المرتقبة، وذلك عبر مزيد تنقية الأجواء الانتخابية والذي يمر حتما عبر متابعة تطبيق بنود خارطة الطريق، وخاصة مسألة التعيينات حيث لمسنا تقدما ملحوظا في هذا الملف."

وعن مدى التزام الحكومة بتطبيق الاتفاقيات المبرمة مع الهياكل النقابية، شدد سامي الطاهري على تمسك الإتحاد بجميع النقاط الواردة في المفاوضات الاجتماعية، مشيرا إلى أن الأمين العام لإتحاد الشغل حسين العباسي عبر خلال الاجتماع عن رفضه للأسلوب الذي توخته الحكومة عندما قطعت المفاوضات من طرف واحد ورميها للكرة في ملعب الحكومة المقبلة..

وعن إمكانية التوصل إلى هدنة اجتماعية خلال فترة الانتخابات، أكد الطاهري وجود اتفاق بين الإتحاد والحكومة لإنجاح المسار الانتخابي بالتوزاي مع عدم المسّ بملف المفاوضات الاجتماعية، مشيرا إلى أنه سيتم إحالة كل ما تم تناوله خلال هذا اللقاء إلى الهيئة الإدارية التي ستلتئم يوم السبت 11 أكتوبر الجاري، والتي ستدرس كل الفرضيات الممكنة.

في انتظار ما ستسفر عنه الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل، وفي ظل تلويح بعض القطاعات الحيوية بالإضرابات، تتأرجح الانتخابات بين هدنة قد تأتي من بطحاء محمد علي ومهادنة بين الإتحاد والحكومة.

 وجيه الوافي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة