جندوبة: فيما تهرول الأحزاب لكسب أصوات الجياع.. من يرحم المعذبين في أرضها ؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
19
2019

جندوبة: فيما تهرول الأحزاب لكسب أصوات الجياع.. من يرحم المعذبين في أرضها ؟

الأربعاء 8 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة
جندوبة: فيما تهرول الأحزاب لكسب أصوات الجياع.. من يرحم  المعذبين في أرضها  ؟

كشفت ثورة 14جانفي واقعا مريرا بعدة أماكن نائية من تونس من بينها ولاية جندوبة فما ان ينتهي المرء من الاطلاع على حقائق تترجم معاناة الأهالي حتى يصطدم بواقع أشد قتامة وبؤسا .

منطقة الخزان من معتمدية بوهرتمة تتجلى فيها قمة المأساة والتهميش فرغم البرامج التنموية التي كانت تتردد  على مسامعنا  مثل ازالة الأكواخ فان الواقع هنا يفند هذه الأكذوبة فحال وصولنا الى هذه المنطقة الريفية اعترض سبيلنا حذو الطريق الرابطة بين فرنانة وبوسالم كوخا صغير الحجم اتجهنا مترجلين نحوه فاعترضنا السيد لمين بن حسن ثملاوي 67سنة وسرد لنا مأساته فهو بدون دفتر علاج ولا وثائق تذكر وفضل أن يبقى رفقة والدته المسماة حليمة بنت صالح خميري 90سنة وجدناها جالسة  تجمع الحطب لتقاوم به برد الشتاء .لمين كرس حياته من أجل والدته ورفض الزواج مرارا ولا شغل لديه سوى منحة العجز التي تتمتع بها والدته، يعيشان معا في كوخ بلا ماء ولا كهرباء ويتولى بنفسه الاهتمام بوالدته التي فقدت بصرها منذ سنوات وعجز على توفير الدواء لها.

انعدام مواطن الشغل بالجهة دفع بالعديد من أرباب الأسر ليشمروا على سواعدهم  وفي رحلتنا اعترض سبيلنا السيد يوسف علوي رفقة بغله الذي يحمل الحطب توقف لنا وحدثنا عن معاناته اذ منذ طلوع الفجر سيستعد للذهاب لجلب الحطب من مسافة تقدر ب 10كلم يجمعه بالمنزل ثم يشرع في تحويله الى مادة الفحم ثم بيعه بعد ذلك ليتمكن من توفير لقمة العيش لأسرته و أمثاله كثر في هذه المنطقة.

من جهة أخرى فان صعوبة الحياة دفعت بالعديد من النساء للعمل في ميدان الفلاحة بمدينة بوسالم فيتوجهن منذ الصباح الباكر الى الحقول ولا يعدن الا مساء بأجر قدره أربعة دنانير حسب ما حدثنا به السيد كمال علوي الذي رافقنا في هذه الرحلة بحكم معرفته بأوضاع الأهالي .

هل من مجيب؟

هذه بعض الحالات الاجتماعية من عمق أرياف ولاية جندوبة أين تحولت المناطق النائية الى مرتع خصب للخصاصة والحرمان ،وفي الوقت الذي تسرع فيه الأحزاب في حملتها الانتخابية وتتباهى ببرامجها الانتخابية ذات الكلمات الفضفاضة للتنمية والتشغيل وترسم عالما ورديا يبقى هؤلاء في حاجة أكيدة لانتشالهم من براثن الفقر قبل كسب أصوات أعياها الصراخ وما لصوتها من صدى غير الوعود.

عمار مويهبي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة