تطاوين: الماء يشعل الفتيلبين المواطن والإقليم - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
26
2019

تطاوين: الماء يشعل الفتيلبين المواطن والإقليم

الأربعاء 8 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة
تطاوين: الماء يشعل الفتيلبين المواطن والإقليم

عاشت عدة مناطق واحياء سكنية داخل المدن والارياف نقصا حادا في المياه الصالحة للشراب طيلة فصل الصيف وتسببت للمواطنين في حرمان وصل الى عدة ايام متتالية دون ماء لا سيما عند شدة الحر و في المناسبات العائلية والاعياد الدينية اخرها عيد الاضحى المبارك.

وترجم المواطنون اكثر من مرة غضبهم واستياءهم من شح حنفياتهم في وقفات احتجاجية امام مقر الاقليم والمعتمديات مطالبين باخذ الاحتياطات اللازمة لتوفير المياه التي يرون في الحصول عليها حقا مستحقا لا فقط باعتبارهم مواطنين بل وايضا وفق ما تضمنه العقد الذي يربط كل مشترك بالشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه من حقوق وواجبات.

وحول هذه الوضعية افاد رئيس اقليم الشركة بتطاوين صلاح الدين بوشهيوة ان الازمة تتلخص في نقص الموارد المائية باكثر من ثلاثين لترا في الثانية اذ تمكنت الشركة من تعبئة حوالي مائة وسبعين لترا في الثانية وحاجة مشتركيها تقدر بحوالي مائتي لتر في الثانية.

وقال ان الزيادة السنوية في عدد المشتركين تصل في السنوات الاخيرة الى الف مشترك جديد كل سنة الى ان بلغ عدد المشتركين حاليا اكثر من ستة وثلاثين الف وخمسمائة مشترك قرابة النصف منهم داخل مدينة تطاوين وضواحيها اضافة الى مائة جمعية مائية مشيرا الى ان نصف كمية المياه التي توزعها شبكة شركة المياه تتأتي من خارج الولاية وأساسا من طبقة الزاس (على بعد حوالي تسعين كلم شمال مدينة تطاوين).

وتحدث رئيس اقليم الصوناد بتطاوين عن الصعوبات الكبيرة التي تكابدها اسرة الاقليم طيلة الصائفة الماضية من كثرة التكسيرات بسبب تقادم الشبكة وكثرة العدادات المعدومة والتي قارب عددها الخمسة الاف عداد العام الماضي اضافة الى الضياع الذي قدرت نسبته بحوالي اربعين بالمائة وان في عدة حالات يصعب التفطن لمثل هذه التسريبات الخفية من المياه والجهد متواصل لتقليص هذا الضياع ليصل الى حوالي ثلاثين بالمائة الان.

واشار ذات المصدر الى ان عزوف وغياب المقاولات المتخصصة يمثل احدى الصعوبات التي يواجهها الاقليم لا سيما بخصوص الاشغال اليدوية وخاصة بالنسبة للانابيب البلاستيكية (بوليتيلان) التي لم تكن افضل من الاسمنتية لان المياه تتسرب منها دون ان يتفطن لها الإقليم بسرعة وتتأثر بعدة عوامل بسهولة.

صلاح الدين بوشهيوة اشار الى ان اثنين وستين لترا في الثانية ضائعة في منازل المشتركين بعضها يمكن إحصاؤها والبعض الآخر لا يتم إحصاؤها لان الضياع قطرة قطرة لا يحصيها العداد في اغلب الحالات ونادى في هذا الصدد الجميع الى تفادي هذا الضياع وصيانة الشبكات الداخلية في اقرب الاجال.

وأمام ندرة الموارد المائية وفي انتظار الحل الجذري لهذه المسالة بانجاز محطة تحلية مياه البحر قال رئيس الاقليم ان الشركة اقرت حفر آبار جديدة منها بئر ثانية بالخبطة يدفع بحوالي ثلاثين لترا في الثانية وبئر في وادي قراقر و ثالث في الدرينة يدفع بحوالي خمسين لترا في الثانية منبها الى ان العقبة الاكبر في هذا الشان تتمثل في الوضع العقاري لاماكن الابار الجديدة والتي كثيرا ما تعترض الشركة مشاكل الملكية وتشتتها والمعارضات التي تتساقط عند كل اشغال حفر.

وعند انجاز هذه الموارد يمكن الاطمئنان على نسق التزويد الشامل لمختلف الاحياء واساسا الاحياء العليا التي كثيرا ما تحرم من المياه عند نقاط الذروة وتجدر الاشارة الى ان بئرا ذات ملوحة منخفضة وسط مدينة تطاوين تدفع مياهها الى جبل الصد لري الاشجار بدل ان تخصص لدعم شبكة مياه الشركة للشرب, كما تجدر الاشارة الى ان خطوط التزويد تمتد الى اكثر من خمسين كلم في بعض الاتجاهات لتزويد بعض القرى التي من الممكن ان تكتفي بما تدره الآبار السطحية من مياه حلوة.

كما تجدر الاشارة ايضا الى ان الموارد البشرية في اقليم تطاوين اقل بكثير من العدد المطلوب لحسن سير مختلف مصالحها لا سيما بعد ان غادر الكثير اماكن عملهم بادارة الاقليم لبلوغهم سن التقاعد ولم يعوضوا الى حد الان.

ولربما لبعد المكان فان الازمات تتتالى على الاقليم في توفر التجهيزات تباعا مثل العدادات وابوابها وبعض القطع التي تتطلبها عملية تركيب العدادات والربط بالشبكة وتتسبب في انتظار المشترك اسابيع وفي بعض الاحيان اشهرا بعد ان تولى خلاص معاليم الربط مسبقا.

 محمد هدية

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة