في محطة الـ"تي جي ام": أشغال وتعطيل مصالح فتذمّر وإضراب يُطبخ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
22
2019

في محطة الـ"تي جي ام": أشغال وتعطيل مصالح فتذمّر وإضراب يُطبخ

الثلاثاء 7 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة
بين المواطن والمسؤول رواية متناقضة بطلها الزي الموحّد - وزارة النقل: راتب مراقب يضاهي راتب أستاذ ...فماذا أكثر ؟
في محطة الـ"تي جي ام": أشغال وتعطيل مصالح فتذمّر وإضراب يُطبخ

تونس-الصباح: اكتظاظ كبير في محطة الـتي.جي.أم الخط الرابط بين تونس والمرسى مرورا بحلق الوادي..وتذمر عدد من المواطنين ( طلبة وتلاميذ وموظفين) ممن اعتادوا استعمال القطار في تنقلاتهم اليومية بسبب التأخير الحاصل خاصة في ساعات الذروة في الفترة الصباحية والمسائية مما جعل عددا منهم يعتاد التأخر عن عمله أو دراسته...

هذا الاضطراب في المواعيد مرده انطلاق الأشغال منذ أشهر لتحسين المحطة والخط الحديدي مما اضطر الشركة التقليص في عدد القطارات واستعمال ممر واحد للذهاب والإياب حتى انتهاء الأشغال تجنبا لقطع الخط نهائيا.

عندما يتحول القطار إلى كابوس

رغم ان الشركة وفرت 3 حافلات لحرفائها إلا ان العديد منهم يفضل القطار بوصفه افضل وسيلة لاختصار المسافات حيث أكدت رحاب (تلميذة ) أنها تخير استعمال القطار في تنقلاتها اليومية، تفاديا لأزمة الاكتظاظ والاختناق التي تميز طرقاتنا على طيلة اليوم وعلى مدار الأسبوع، لذلك فهي تفضل القطار الذي تضطر أحيانا لانتظاره ساعة..

خيار القطار سرعان ما يتحول إلى ندم كبير لطول الانتظار وتضاعف الإقبال وتدافع الركاب.. وهو رأي بشير (موظف) حيث قال أن التأخير المسجل من حين إلى آخر، هو أكثر ما يثير استياء وتذمر المواطنين، وقد يستمر الانتظار عن الموعد المحدد إلى ربع ساعة ونصف ساعة، وقد يمتد إلى 45 دقيقة أو أكثر، وهو ما يتسبب في ازدياد أعداد المواطنين المنتظرين، وامتلاء المحطات عن آخرها، وعجز عربات القطار بعد وصوله المتأخر عن موعده بفترة طويلة عن استيعاب تلك الأعداد الهائلة منهم، لتتحول الأمور بعدها إلى ملاسنات وربما مشادات كلامية بين المواطنين، وبين العاملين في تلك المحطات، حيث يلقي كل طرف باللائمة على الآخر، وهو مشهد يتكرر يوميا حسب تعبيره.

محمد أمين وزكرياء موظف وتلميذ عبرا أيضا عن استيائهما من طول الانتظار وتأخير القطار وتعطيل مصالحهما وانطلاق الأشغال الذي تزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وانتظار االبطاحب لتغيير السكة الحديدية موجها اللوم على الشركة التي لم تفكر في البديل قبل الانطلاق في الأشغال.

وهو ما دعمه وليد مشيرا بان الشركة كان عليها ان تضع حافلات على ذمة الحريف تفاديا لتأخير القطار او النقص الحاصل خاصة مع انطلاق الأشغال لعدم تعطيل مصالح الحرفاء.

اتهامات للأعوان بسوء "الهندام"

اعتبر حافظ بلعربي قابض بالمحطة أن هذا الظرف استثنائي ويجب على المواطن التحمل لان الأشغال التي تقوم بها الشركة الوطنية للنقل هي اساسا لتحسين ظروف التنقل وتقديم خدمات افضل للحريف حسب تعبيره.

وفيما يتردد أن المواطنين يشتكون من ان بعض المراقبين يغضون الطرف عن ارتداء الزي الموحد او اعتماد ملابس عادية (احيانا قميص وتبان وشلاكة) أثناء قيامهم بالمراقبة، قال حافظ ان هذا الكلام عار من الصحة تماما مؤكدا ان المراقب يكون مسؤولا وملزما بارتداء زيه قبل الصعود إلى القطار وملزما أيضا بحمل البطاقة التي تثبت انتماءه للشركة قبل مباشرة العمل.

ولم يفت بلعربي التاكيد على انه يتهم الحريف بالمساهمة في الإضرار بالشركة وانخفاض مداخيلها بسبب رفضه او تعمده عدم دفع المعلوم خاصة بعد الثورة .. وهو ما جعلها تعجز حتى عن تسديد ديونها حسب قوله.

الفصل 35 ...المطالب والإضراب

وفي سياق آخر تحدث حافظ عن الأوضاع الاجتماعية لبعض الاعوان من (مراقبين وسواق وقابض ..) ومنه الفصل 35 الذي يدعو لتجميد عدد من القباض بالسكة الحديدية، وانخفاض اجر عدد الساعات ، وعدم حصولهم على استحقاقاتهم المادية.

وافادنا محدثنا ان اعوان السكك الحديدية سينفذون اضرابا يوم 8 اكتوبر الجاري للمطالبة بتسوية الوضع المالي والاجتماعي ورفض الفصل 35 الداعي بتجميد بعض الاعوان الشركة، وقد كان الاضراب مقررا يوم 17 سبتمبر الفارط وتم تاجيله لاسباب مهنية بحتة.

وزارة النقل

محمد الشملي مدير الاتصال بالشركة الوطنية للنقل أفادنا ان مشروع تجديد الخط الحديدي الرابط بين االتي ج امب تونس وبالبطاح ا هو مشروع ضخم هدفه تغيير السكة برمتها وتغيير المحطات في اطار اتمام صفقة واقتناء قطارات جديدة

ونفى مدير الاتصال إهمال المراقبين للزي الموحد للشركة عند الصعود الى القطار وعند قيامهم بمراقبة التذاكر، مؤكدا أن ما يتردد حول هذا الموضوع مجرد أقاويل خالية من المصداقية، لافتا في نفس الوقت إلى أن مراقبي شركة النقل ملزمون بارتداء الزي الموحد والاستظهار بالشارة التي تؤكد انتمائهم لشركة النقل قبل مباشرة عملهم وصعودهم القطار.

وقال ان الشركة يهمها تطبيق القانون والمراقب ملزم باحترام الزي الموحد قبل مباشرة عمله داخل القطار.

وفي نفس الوقت اعترف بتقصير الشركة في تزويد بعض الاعوان بالزي الموحد لكل فئة (سائق قابض او مراقب)، موضحا أن الاسباب ترجع الى تعطل صفقة مع بعض المزودين وعدم ايفائهم بتعهداتهم تجاه الشركة ...موضحا ان قانون الصفقات لسنة 2011 جمعت حاجيات الشركة في صفقة واحدة، الامر الذي جعل بعض الصناعيين لا يفون بتعهداتهم في الاجال المحدودة مما اضطر الشركة الى فسخ العقد والالتجاء الى مزودين آخرين وهذا الأمر تسبب في تأخير مد الاعوان بالزي في الوقت المناسب.

واستغرب الشملي الاضراب الذي لوح به بعض الاعوان مؤكدا ان مرتب المراقب اليوم تحسن حتى انه فاق مرتب أستاذ، واضاف ان الاتفاقيات لتحسين الوضعيات لا تنظر فيها الشركة خارج اطار المفاوضات ووزارة الاشراف ورئاسة الحكومة.... فهناك قانون يجب احترامه حسب تعبيره.

لمياء الشريف

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد