في تحقيق مرعب: مراهقات من المدرسة إلى أحضان «داعش» ! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
19
2019

في تحقيق مرعب: مراهقات من المدرسة إلى أحضان «داعش» !

الاثنين 6 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة
-10 بالمائـة من المقاتلين في سوريا والعراق نساء / أصغر «مقاتلة» تبلغ من العمر 13 عاما / فتيات من أوروبا وأمريكا يحلمن بـ«ديزني» على طريقة «داعش»

تونس -الصباح الاسبوعي

 

“لا تبحثوا عنا...سنخدم الله ونموت في سبيله” رسالة تركتها مراهقتان من النمسا (أصلهما من البوسنة) لعائلتيهما.. بعدما قررت كل من سمرا كيزونوفيتش  Samra Kesinovic( 16 عاما) وسابينا سيلوموفيتش  Sabina Selimovic ( 15  عاما) التوجه إلى سوريا... سمرا وقبل أن تختفي كانت تكتب عبارة “أحب القاعدة” على جدران المدرسة... تمكنت الفتاتان من الوصول الى سوريا بل تزوجتا من مقاتلين شيشانين هناك ويرجح أن تكون أحداهن حاملا.
في فرنسا نورة البعثي (من عائلة مسلمة) سحبت 550 أورو من مدخراتها لتؤمن تكاليف رحلتها إلى سوريا.. غادرت منزل عائلتها في أحد أيام شهر جانفي الماضي حاملة حقيبتها المدرسية ولكن عندما انتهى الفصل الدراسي لم تعد نورة إلى المنزل فقد كانت على متن رحلة إلى اسطنبول وتمكنت بعد ذلك من الوصول إلى الحدود السورية... طبقت ربما ما كانت تحلم به وهو “الهجرة إلى بلد إسلامي..”

 

ليست قصص هؤلاء الفتيات حالات فريدة من نوعها.. بل أن الأمر تحول إلى ظاهرة في بعض البلدان الأوروبية وفي الولايات المتحدة وكندا وحتى أستراليا.. فقد تحولت العديد من النساء إلى القتال في صفوف ما يسمى بـ»تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» ولكن ما تظهره التقارير مؤخرا أن فئة من النساء المقاتلات في سوريا والعراق مراهقات لم يطفئن شمعتهن السادسة عشرة بعد.. بل إن إحدى المراهقات التي توجهت إلى سوريا تبلغ من العمر 13 عاما.
ويصل عدد الفتيات إلى 10% من مجموع الأوروبيين والأمريكيين والأستراليين الذين يتوجهون إلى سوريا والعراق بما في ذلك أولئك الذين ينضمون إلى ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش). وتتصدر فرنسا قائمة البلدان الأجنبية التي ينتقل منها «المقاتلات» إلى جبهات القتال بنسبة 25% من مجموع المقاتلات من أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا حسب ما جاء في تحقيق نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.
حلم الزواج بـ»جهادي»
الزواج بـ»الجهاديين».. هو الهدف الأساسي الذي تترك لأجله هؤلاء الفتيات بيوتهن للتوجه إلى سوريا أو العراق وهو حلم رومنسي بالزواج من جهاديين تعرفوا عليهم عبر شبكة الأنترنات حسب ما توضحه الصحيفة البريطانية والهدف من ذلك هو دعم «الإخوة الجهاديين» وانجاب «أطفال جهاديين يواصلون نشر الإسلام» حسب ما تنقله الصحيفة عن لويس كابريولي الرئيس السابق لوكالة الأمن الفرنسية Direction de la Surveillance du Territoire أما في حال وفاة الزوج يصبحن بذلك «زوجات شهداء.»
ويشير كريم باكمزاد من المعهد الفرنسي للعلاقات الإستراتيجية والدولية إلى أن العديد من الفتيات يحملن فكرة رومانسية حول الحرب والمقاتلين ويتابع «هناك انبهار بقطع الرأس .. فالأمر يحمل مغامرة.»
من فرنسا وبريطانيا وألمانيا والنمسا
من فرنسا انضمت 68 فتاة إلى المقاتلين في العراق وسوريا وتشير المعطيات المتوفرة إلى حد الآن إلى أن 60 فتاة أخرى يرغبن في التوجه إلى سوريا. ومن بريطانيا تشير المصادر البريطانية إلى أن 50 فتاة انضمت إلى «داعش»  تتراوح أعمارهن حسب ما حدده الباحثون في المركز الدولي لدراسة الراديكالية بلندن بين 16 و 24 سنة وكثيرات منهن متخرجات من الجامعات. كما غادرت 40 امرأة ألمانيا لنفس الأسباب وغادرت 14 امرأة النمسا نحو ساحات القتال.
موجة الراديكالية تجتاح المراهقات
ويأتي ذلك في إطار ما أسمته صحيفة «الغارديان» موجة تدفع المراهقين الذين أصبحوا أكثر راديكالية إلى الشرق الأوسط دون موافقة أوليائهم.
إلا أن الصورة المبهرة التي تحملنها هؤلاء الفتيات للحياة في سوريا والعراق سرعان ما تصطدم بالواقع فالعديد منهن بمجرد وصولهن إلى هناك يتعرضن للاغتصاب أو المعاملة السيئة والعنف الجنسي من قبل أزواجهن.. إذ تشير الأمم المتحدة إلى 1500 شاب وفتاة من المراهقين هم من ضحايا العبودية الجنسية.
 الحلم بالزواج من جهادي وإنجاب جهاديين يبقى الهدف الأول من الرحلة التي تخوضها مراهقات من بلدان مختلفة بحثا عن المغامرة والإثارة بنكهة «داعشية»..ولكنهن يقعن في نهاية المطاف ضحية الجهاديين ويتحولن من مقاعد الدراسة إلى أحضان «داعش».

 

«فايسبوك» و«تويتر»  وألعاب الفيديو.. بوابة العبور !

 

عملية استقطاب الفتيات من المدارس إلى «الجهاد» تتم حسب عديد المصادر الصحفية الغربية عن طريق مواقع الإعلام الاجتماعي فجل من توجهن للقتال كنا على اتصال بجهاديين أو تأثروا بمحتويات ينشرها تنظيم «داعش» على شبكة الأنترنات. وعادة ما تستقطب صفحات الجهاديات الأجنبيات في سوريا اهتمام الفتيات..

 تنشر هذه الصفحات صورا للمقاتلات وهن يحملن السلاح أو حتى صورهن مع «رؤوس مقطوعة» على طريقة «داعش»  وينشرن أيضا صورا لإبراز الطابع الايجابي للحياة في سوريا للطعام والمطاعم والغروب. كما أنه قد تم العثور على حسابات شخصية إضافية على موقع «فايسبوك» لعدد من الفتيات اللاتي توجهن إلى سوريا يتحدثن فيها إلى جهاديين ويتابعن صفحات المقاتلات في سوريا.
وقد أوضح تقرير لشبكة «سي إن إن» أن «داعش» تستخدم شبكات التواصل الاجتماعي لاستقطاب المراهقين الذين يستخدمون هذه المواقع بشكل مكثف. كما تشير بعض التقارير إلى استخدام «داعش» لألعاب الفيديو كأداة للحديث مع المراهقين واستقطابهم.
على موقع «تويتر» مثلا قام آلاف من متابعي «داعش» بتحميل تطبيق يمكن التنظيم من استخدام حساباتهم في حال ينشر تغريداتها في نفس الوقت على كل الحسابات التي حملت التطبيق مما يسمح بانتشار أوسع لتعليقات «داعش» والصور والفيديوهات التي تنشرها. وقد أشارت «صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن الإدارة الأمريكية قد انخرطت في الحرب الرقمية digital war من خلال العمل على نشر تغريدات ومحتويات على شبكات التواصل الاجتماعي مناهضة لـ»داعش.»

 

إعداد : أروى الكعلي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة