أريانة : «حي السلام»: 30 سنة من المعاناة ما بين أوساخ وفيضانات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
24
2019

أريانة : «حي السلام»: 30 سنة من المعاناة ما بين أوساخ وفيضانات

الجمعة 3 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة

اتصل بـ”الصباح” عدد من مساكني حي السلام وخصوصا بنهج الشيخ الطيب سيالة الذي كان يعرف بنهج 7053 سابقا، ليخبرونا عن الوضعية المزرية لوادي “القرب” بالمنزه الرابع التابع لدائرة بلدية حي الخضراء طالبين من السلط المعنية التدخل في أقرب الوقت لإنقاذ الوضع البيئي الذي أصبح عليه الوادي وذلك لغياب العناية اللازمة من تنظيف وصيانة ورفع الرواسب العالقة داخله والمتسببة في انسداد مساره وفيضانه عند تهاطل الأمطار ولو بنسبة ضئيلة.

 

“الصباح” تحولت على عين المكان وقصدت الحي المذكور حيث تذمر عدد من المواطنين من الوضعية المقرفة وكان من بينهم عبد العزيز الشتيوي الذي صرّح لنا:  “لقد ضقنا ذرعا من هذه المعضلة التي أرقتنا وقد اتصلنا ببعض الخبراء في مجال الأودية والتطهير الذين استجابوا لندائنا مؤكدين في ذات السياق أن سبب فيضان الوادي يكمن في سوء تهيئته بما أنه ينزل في شكل فتحتين كبيرتين ثم يلتقي في مدخل ضيق مغلق مما يجعل كمية كبيرة من الماء تسيل على الجوانب المحاذية للوادي ولا تدخل في المسار الطبيعي له وهو ما يؤدي إلى فيضانه على السكان وعلى المنازل المحاذية له”..
الشتيوي أضاف قائلا “ الخبراء أكدوا أنه لا خلاص من هذه “الطامة” إلا بتوسعة الوادي على الجانبين خاصة مع توفر المساحة الضرورية لهذه العملية ولا يوجد أي إشكال مادي أو قانوني يحول دون تنفيذ ذلك”..
مع نزول الأمطار ... تظهر «الاعوار»
من جهته أكد مختار بن نصر وهو من سكان الحيّ أن الوضع بالحي صار لا يطاق خصوصا عندما تنزل الأمطار حيث تتدفق المياه على المنازل وتخلف أضرارا هامة بها” ذاكرا بالقول “ رانا نوليو نعومو بالماء”، وبالتالي لا نقدر على مبارحة المنازل نحن وأبنائنا سواء للعمل أو الدراسة مما يتسبب في تعطل مصالحنا”..
مواطنون آخرون أكدوا  اتصالهم عديد المرات بالمسؤولين والإطارات بالديوان الوطني للتطهير وبوزارة التجهيز الذين هم على علم بهذه الوضعية إلا أنهم لم يستجيبوا استجابة فعلية لطلبهم رغم التأكيدات الرئاسية على ضرورة إعادة تهيئة الأودية والمجاري استجابة لمتطلبات التطور العمراني الحديث لتجاوز وقوع كوارث إنسانية وبيئية.. كما طالب هؤلاء المتساكنين بالتدخل الفوري للقيام بما يلزم لدفع هذه المضرة عنهم.
ديوان التطهير يؤكد والسكان يكذبون
وسعيا منها في المساعدة  على ايجاد حل لهذه المعضلة اتصلت “الصباح” بمصدر بالديوان الوطني للتطهير حيث أكد أن المصالح المعنية ووفق برنامج مضبوط ستعمل على حل الإشكال من ذلك تنظيف البالوعات وجهر الوادي وكان منتظرا ان تتم عملية التنظيف خلال اليومين الأخيرين (الثلاثاء والأربعاء الماضيين) .. لكن وبمعاودة الاتصال بعدد من المتساكنين أكدوا لـ”الصباح” أنه لم يطرأ أي جديد يذكر على الوضعية ولم يشاهدوا أي أعوان.
هذا رأي التجهيز
 كما اتصلت “الصباح” بمصطفى بشّة كاهية مدير إدارة المياه العمرانية بوزارة التجهيز الذي أفادنا أن الوادي المذكور “القرب” بحي السلام هو منشأة تابعة للديوان الوطني للتطهير وليس من مشمولا تهم، مضيفا أن عملية التنظيف والجهر تتبع مصالحهم ذاكرا أن هناك برنامجا للغرض للقيام بعملية التنظيف وأنه في تقدم.. وعن إمكانية توسعة الوادي أكد مصطفى بشة أنه في إطار حماية مدينة تونس الكبرى فان هذه العملية لا يمكن تجسيدها على أرض الواقع.

 

سعيدة الميساوي

إضافة تعليق جديد