«العيد الكبير».. احتفالية وحركية اقتصادية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
13
2019

بنزرت

«العيد الكبير».. احتفالية وحركية اقتصادية

الجمعة 3 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة

 بمناسبة  عيد الأضحى تشهد  ولاية بنزرت حركية اقتصادية  هامة  سواء في  القطاع المنظم أو  الموسمي الذي يرتبط بخدمات ومنتجات   تفرضها طبيعة المناسبة وهذه الانتعاشة  تتواصل طيلة أسبوع  يتوسطه يوم العيد الكبير .
فالوصول إلى “كاسة “ احد الفضاءات التجارية الكبرى في بنزرت المدينة  يتطلب  انتظار  مرور العشرات من الزبائن المحملين بالمياه الغازية والمعدنية  والأدوات المنزلية و مواد التنظيف والحال نفسه في محلات بيع التوابل  في ماطر ورأس الجبل وغيرها  التي تشهد اقبالا لافتا من ربات البيوت  للحصول على   “حبة الحلاوة “ والكمون “ والبسباس “ المنكهة   “للمرقاز “   ثم جولة في السوق اليومية لشراء  تجهيزات المطبخ  البلاستكية والبلورية و المعدنية خاصة أدوات الشواء  والكانون من  الفخار ومايلزمه  عادة إضافة إلى “ الجير “ ..  وهذه  الجولة  تختم  عادة بشراء  الغلال والليمون  والخضراوات التي يتم إعدادها  ليلة العيد   لتؤثث   “العصبان “..
أما الزوج  والأبناء   فمهمتهم    شراء الأضحية , ونقلها الى المنزل عبر “الكريطة “ او غيرها   ثم إحضار  علفها يوميا  سواء  من “الرحبة”  في تينجة وماطر أو  من نقاط البيع التي ظهرت فجأة  وسط الأحياء الشعبية   في منزل بورقيبة وبنزرت المدينة  التي   يديرها   شبان يقدمون  خدمات  شحذ  أدوات الذبح  من سكاكين وسواطير بالات   تدار باليد  بمقابل  يتراوح من  1000 مليم إلى  2000 مي  للقطعة الواحدة و يبيعون   “القرضة “  الخشبية التي  تكسر عليها الأضحية . بقدرة قادر يتحول اغلب هؤلاء  الشبان يوم العيد إلى جزارة مهرة يطوفون على المنازل للقيام بعملية الذبح وتقطيع الأضحية  بمقابل يصل أحيانا إلى 30د  مع الحصول على جلد الأضحية الذي يباع فيما بعد  أما الرأس والسيقان فيتكفل آخرون “ بالتشوشيط “” بمقابل يصل أحيانا إلى 10 د ..
هذه “الزردة “  كان يتقاسمها معهم المصورون الفوتوغرافيون الذين يخلدون بالاتهم لحظات الفرحة والاحتفال لكن الهواتف الجوالة قلصت من أرباحهم بشكل كبير ...  أما أصحاب المطاعم و باعة اللحوم البيضاء  والأسماك  فمحلاتهم مغلقة  طيلة الأيام الموالية للعيد الكبير  إلى حين عودة الموظفين والطلبة من “البلاد “ وهذه العودة   ينتظرها  أيضا أصحاب سيارات الأجرة  لما تدره عليهم من مدا خيل  قياسية .  

 

ساسي الطرابلسي

إضافة تعليق جديد