جندوبة: في يومهم العالمي.. مسنون بلا سند... الفقر أضناهم الإهمال أعياهم ؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
29
2020

جندوبة: في يومهم العالمي.. مسنون بلا سند... الفقر أضناهم الإهمال أعياهم ؟

الخميس 2 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة
جندوبة: في يومهم العالمي.. مسنون بلا سند... الفقر أضناهم الإهمال أعياهم ؟

 احتفل العالم يوم غرة أكتوبر الجاري باليوم العالمي للمسنين في حركة نبيلة لرد الاعتبار لهذه الفئة الاجتماعية التي ساهمت بقسط كبير في بناء الوطن ،وفي الشريط الحدودي لولاية جندوبة يتواجد العشرات من المسنين لوحدهم يصارعون الحياة بكل ما يملكونه من قوة بعد أن تخلى عنهم الأقارب.

أوضاع اجتماعية قاسية لهذه الفئة التي قست عليها الأيام حينا والأبناء أحيانا فإلى جانب الفقر والعيش في كوخ يفتقد لأبسط ضروريات الحياة فان الأمراض بمختلف أنواعها حلت بأجساد غزتها التجاعيد ووجدت في الصبر خير دواء،لاأحد يلتفت لهذه الفئة العمرية التي تتعذب في صمت ،وجدنا الخالة مبروكة منحية الظهر لاتقوى على الحركة أمام كوخها المتواضع ووجدت في المساعدات من الأهالي ماتسد به رمقها بعد أن تخلى عنها الجميع،هي لاتعرف ما يدور حولها حتى النقود تناستها تتحرك في محيطها الضيق وهمها الأوحد أن تشبع بطنها برغيف قد تجده وقد تحرم منه.

هنية تجاوزت عقدها الثامن ووجدت في العصا التي تتكئ عليها ما يمنحها القوة والمشي ولو لمسافة قصيرة داخل منزل أشبه بالأسطبل وعلى سرير بال تلقي عليه بجسدها المنهك كلما داهمها التعب والمرض.

في عيدهم ،هم خارج دائرة اهتمام الجميع السياسي والمسؤول ورجل الأعمال وحتى من يمسك بزمام الحكم وفي ولاية جندوبة ينتشر هؤلاء في جل الأرياف ولايعرفون للفرحة معنى،ولا أحد هب ليرسم ابتسامة على شفاههم المرتعشة ،عمي عبد العزيز قست عليه الحياة وتكفل بتربية الأبناء وحرمهم من الدراسة جراء قلة ذات اليد وابنته صبرة الضريرة زادت الأوضاع مأساة ورغم ذلك فقد تسلح بالصبر وآثر على نفسه توفير لقمة العيش لفلذات أكباده.

أين دور المجتمع المدني؟

ينتشر المئات من المسنين بأرياف ولاية جندوبة ويصارعون مرارة الوحدة وتردي أوضاعهم الاجتماعية والصحية الا أنهم لم يجدوا العناية الكافية للاهتمام بهم ورد الاعتبار لسنوات قضوها في بناء صرح هذا الوطن ما يتطلب من المجتمع المدني التحرك والاهتمام بهذه الفئة المهمشة والمنسية وايلائها العناية التي تستحق ولئن غابت عنهم مظاهر الاحتفال بعيدهم العالمي فالمطلوب هو التحرك العاجل ومد يد المساعدة لهم ،ونحن نستعد للاحتفال بعيد الاضحى وأمام الارتفاع الجنوني لأسعار الأضاحي فالمسنون بأرياف جندوبة ينتظرون من يطرق عليهم الأبواب محملا بما جادت الأيادي من لحم الأضاحي وادخال الفرحة عليهم في زمن قست فيه القلوب فهي "كالحجارة أو أشدّ قسوة.."

عمارمويهبي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة