سوسة: تركيز الواقيات وتجديد الحافلات ..من أمسّ الأولويات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
28
2020

سوسة: تركيز الواقيات وتجديد الحافلات ..من أمسّ الأولويات

الخميس 2 أكتوبر 2014
نسخة للطباعة
سوسة: تركيز الواقيات وتجديد الحافلات ..من أمسّ الأولويات

 يتزامن موعد كلّ عودة مدرسيّة وجامعيّة مع حالة استنفار قصوى في أروقة العديد من الوزارات ويقع اتّخاذ جملة من التّدابير والإجراءات بغية توفير كلّ مقوّمات النّجاح للموسم الدّراسي وتأتي تصريحات القائمين على مختلف الوزارات ذات العلاقة متضمّنة لرسائل طمأنة تحمل في طيّاتها وعودا بموسم استثنائيّ متميّز وناجح على جميع الأصعدة .

إلا انه ومنذ الأسابيع الأولى من العودة نقف على حقيقة مفادها البون الشّاسع والهوّة السّحيقة بين ما ورد على لسان المسؤول و بين ما نصطدم به على ارض الواقع كحقيقة دامغة وملموسة ,فيكون صوت المسؤول يصبّ في خانة صفاء الجوّ وصلاحيّته للسّباحة في حين نجد صوت المواطن يصبّ في خانة السّحب الدّكناء والأعاصير الهوجاء وعدم صلاحيّة الأرضية للنّشاط.

فالسّعي الحثيث والحرص الكبير على رفع جاهزيّة أسطول شركة النّقل بالسّاحل الذي يضمّ357حافلة من 82% إلى 92%بحلول يوم15 سبتمبر كما سبق وان ورد على لسان مسؤول بالشركة اصطدم بحقيقة ثابتة ودامغة مفادها انّ العديد من حافلات الشّركة أصبحت عاجزة عن مجابهة النّسق المتزايد لعدد الحر فاء والكمّ الهائل من عدد السّفرات وانّ الإجراء القاضي بالتّعويل على بعض الحافلات المعطّبة والحرص على صيانتها قبل موعد العودتين المدرسيّة والجامعيّة ليقع التّعويل عليها للرّفع من جاهزيّة الأسطول كان قرارا غير صائب وقد تجلّى ذلك واضحا للعيان من خلال كثرة الحافلات التي انهارت على حافة الطريق مستغيثة لخلل أصابها وقد تكرّر هذا المشهد في أكثر من مدينة ومعتمديّة من معتمديّات الولاية وكثرت التشكّيّات و التّذمّرات من قبل التّلاميذ والطلبة نظرا لما سجّلته بعض الرّحلات من إلغاءات وتاخرات وبات من الأولويات التّفكير جديّا في تعزيز أسطول الشّركة لمواجهة الطلبات المتزايدة (ما يفوق71 الف مشترك في الاقليم),خصوصا وانّ الشركة عمدت إلى إحداث خطوط جديدة والتّمديد في أخرى .

تساؤلات وفرضيات

في ذات السّياق ومن خلال القيام بجولة في البعض من معتمديّات الولاية نلاحظ غياب تركيز واقيات تابعة لشركة النّقل بالسّاحل أمام العديد والعديد من المؤسّسات التّربويّة والجامعيّة وهو ما يطرح أكثر من تساؤل ويفتح الباب على مصراعيه لعديد التّخمينات والتأويلات ,فيما إذا كان هذا الحضور المحتشم للواقيات يعبّر عن توجّه مستقبليّ لسياسة الشركة , وما يزيد في ترجيح هذه الفرضيّة هو ما سجّلناه من غياب تعهد اغلب الواقيات المتواجدة أمام عدد قليل من المؤسّسات التربويّة رغم الحالة المزرية التي أصبحت عليها وعدم تعويض البعض الأخر من التي وقع اجتثاثها على غرار التي كانت موجودة أمام معهد "علي بورقيبة بالقلعة الكبرى " ممّا أثار استياء العديد من التّلاميذ و المواطنين الذين وجدوا أنفسهم عرضة للفحات الشّمس الحارقة صيفا وما ينتظرهم من وخزات البرد والصّقيع ووابل الأمطار شتاء.

إن العدول عن تركيز واقيات أمام مؤسّساتنا التّربويّة والجامعيّة بتعلّة ما تتعرّض إليه من اعتداءات سافرة من قبل بعض العابثين لايمثّل حلاّ فرغم ما يقدم عليه البعض من أصحاب الأنفس المريضة والضّمائر العليلة فيتّخذون هذه الواقيات مسودّة يخطّون عليها ما يجوز وما لايجوز من فاحش الأقوال والأفعال ورغم ما تتعرّض له هذه الواقيات من اتلاف يستهدف مقاعدها ولا يبقي منها إلاّ على هيكل مهترئ, ورغم كلفة هذه الواقيات على ميزانيّة الشّركة والمجموعة الوطنيّة فإن الواجب يقتضي الحرص على المضيّ قدما في تركيز هذه الواقيات بما يوفّر جودة خدماتيّة للمواطن بالتّوازي مع تكثيف الجهود وإحكام التنسيق بين المكتب الإعلامي بالشركة ومكوّنات المجتمع المدني والمؤسّسات التّربوية والجامعيّة ببرمجة حملات التّوعية والإرشاد والتّوجيه المحكم وجعل التّلميذ والطّالب شريكا فاعلا و منخرطا في منظومة وقائيّة استباقيّة من اجل بناء عقل سليم يترجم أفعالا قويمة تجعل من حماية وسيلة النّقل العموميّ واحترام كلّ من يؤمّها ويعمل بها والمحافظة على المرفق العموميّ ونبذ العنف بجميع أشكاله ثقافة مترسّخة وقناعة راسخة لدى النّاشئة.

أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة