د. عزام الأحمد لـ"الصباح": لا نحتاج لاتفاق جديد بل لالتزام واضح من «حماس» بتنفيذ ما سبق توقيعه - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Oct.
21
2019

د. عزام الأحمد لـ"الصباح": لا نحتاج لاتفاق جديد بل لالتزام واضح من «حماس» بتنفيذ ما سبق توقيعه

الثلاثاء 30 سبتمبر 2014
نسخة للطباعة
◄ محاربة "داعش" والإرهاب يبدأ باجتثاث الاحتلال الإسرائيلي وليس بتجزئة العرب ◄ قادرون على معالجة وتجاوز كل الإشكاليات بيننا والإخوة في تونس

قال عزام الأحمد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض عن حركة «فتح» في ملف المصالحة الفلسطينية ان محاربة ما يسمى بـ«داعش» والإرهاب يبدأ باجتثاث الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية والعربية وليس بتجزئة العرب وتقسيم أقطارهم كما تفعل أمريكا اليوم. وأضاف الأحمد في حديث خص به «الصباح» بعد وصوله أمس الى تونس للمشاركة في المؤتمر الدولي الذي يعقد تحت شعار«المسارات القانونية والسياسية للقضية الفلسطينية» بمبادرة من مركز الدراسات الاستراتيجية حول المغرب العربي,وشدد الأحمد على أمله أن يكون اللقاء الفرصة الاخيرة «لإنقاذ» اتفاق المصالحة الموقف في ماي الماضي وأن يبدأ معه التنفيذ الدقيق لكل ذلك بعد عطلة العيد... وقد اعتبر الأحمد في مجمل ردوده أن توخي الصراحة والوضوح من شأنه أن يساعد على تجاوز كل الإشكاليات التي قد توجد بين تونس والسلطة الفلسطينية رافضا في ذات الوقت تكذيب أو تأكيد ما روج بشأن وجود أزمة بين مؤسسة الرئاسة في بلادنا والسلطة الفلسطينية.
ويذكر أن د.عزام الأحمد ووفد حركة «فتح» المرافق له كان أول من وصل الى تونس بالأمس.. وفي ما يلي نص الحديث:

 

* تعددت اللقاءات والمواعيد لتحقيق المصالحة الفلسطينية ولكن النتيجة واحدة.. فهل باتت وحدة الصف الفلسطيني أمرا مستحيلا؟
- أولا،لا بد من الإشارة إلى أننا سعداء بالمشاركة في هذا المؤتمر واستجبنا لدعوة المعهد المغربي خاصة وأننا شعرنا باهتمام الرئيس المرزوقي بالأمر، ونحن بدورنا حرصنا على الحضور ومشاركة كل الفصائل الفلسطينية. فالجبهة الشعبية ستكون ممثلة ببسام الصالحي و»حماس» بمحمد نصر وأسامة حمدان، وخالد البطش عن «الجهاد»، وقاسم شبانة عن نقابة المحامين، إلى جانب «فتح» ممثلة بمحمد اشتية الى جانب عزام الأحمد كرئيس للوفد المفاوض .

* طيب، إلى متى ستظل المصالحة متعثرة والشعب الفلسطيني يدفع الثمن؟
 -حاولنا انقاذ الامر في اتفاق القاهرة ونأمل هذه المرة في الالتزام بما تم توقيعه في القاهرة، وهنا أوضح أن الامر يتعلق بالاتفاق الأخير، فنحن لسنا في حاجة لاتفاق جديد بل نريد التزاما واضحا من الذين وقعوا معنا اتفاق القاهرة بالالتزام به..

* تقصد حركة «حماس»؟
- طبعا، نطالب «حماس» بالاسم بالالتزام بما يوقعون عليه، فهذه أهم مشكلة أمامنا، وأن يتوقفوا بالتالي عن التصرف وكأنه لا يوجد حكومة وأن حكومة الظل حقيقة على أرض الواقع، وهذا أمر لا يمكن قبوله... لقد تم الاتفاق على معالجة كل الملفات الأمنية والسياسية وغيرها والممارسات الخاطئة التي مورست اثناء العدوان على غزة ونأمل أن تكون هذه آخر فرصة لإنقاذ اتفاق المصالحة الوطنية وما تم توقيعه في الرابع من ماي ونتوقع بعد المؤتمر التنفيذ الدقيق لكل ذلك بعد عطلة عيد الأضحى وأن يكون التعامل مع حكومة الوفاق، التي تعني سلطة واحدة وتخضع للقانون الواحد، وبدون ذلك لن نستطيع أن نخطو خطوة واحدة. كما أنه لا يجب أن نضع رواتب الموظفين أو قضايا مماثلة مقابل الوحدة الوطنية...

* ولكن قضية الرواتب ليست قضية هامشية والحال انها تتعلق بخبز جزء من الشعب الفلسطيني المحاصر برا وبحرا وجوا منذ سنوات إضافة الى تداعيات العدوان الأخير؟
- ما أقصده أن هذه قضية صغيرة مقارنة بالقضايا الوطنية الكبرى، ومصير الوحدة الوطنية وحياة مواطنينا ترتبط بالوحدة الوطنية وليس بهامش القضايا.

* تتمسكون باتفاقيات القاهرة والحال أن الدور والموقف المصري بات محل مزايدات وخلافات فلسطينية-فلسطينية خاصة مع دخول قطر على خط الاحداث في تبنيها لمواقف»حماس» و«الاخوان»؟
 -نحن كفلسطينيين نفتخر بالموقف المصري واستقلاليته ودوره في الحفاظ على الامن المصري والعربي والإصرار على استقلال القرار وعدم تبعيته، وموقف مصر اليوم يذكرنا بأيام عبد الناصر ونحن نحيي ذكرى رحيل الزعيم القومي هذه الأيام، ونحن نعرب عن ثقتنا في الموقف المصري. ربما هناك من يختلف معنا في هذا الشأن ولكن ما سمعناه من السيسي في الأمم المتحدة كان واضحا في الدفاع عن مصر وفلسطين وليبيا وسوريا والمحافظة على وحدة الأقطار العربية وعدم القبول بتقسيمها. أما عن إشارتك لقطر فأود أن أذكر بأن أبو مازن أبدى أكثر من مرة استعداده لإزالة الخلافات، ونأمل كما قلت سابقا أن يفهم العرب مصالح الأمة ويضعونها فوق كل الاعتبارات، ولو أخلصوا في ذلك ستزول كل الاختلافات .

* بعد شهرين على العدوان على غزة، ماذا عن مؤتمر إعادة إعمار القطاع، وما الجدوى من ذلك إن كانت إسرائيل ستعود بعد شهر أو بعد سنة لقصف الأهالي وإعادة تدمير ما بُني؟
- المفروض ان مؤتمر إعادة اعمار غزة سيعقد في 12 أكتوبر بالقاهرة وقد تم ارسال الدعوات للمشاركة ونأمل أن يكون هناك تجاوب من الدول المانحة لتوفير المال اللازم لإنهاء معاناة شعبنا في غزة. وعندما أشرت في كلامي الى أن الجانب السياسي أهم من قضايا صغيرة فإننا نعني انه لا بد من الوصول الى تفاهم مشترك لإنهاء العدوان المتكرر، ونحن لا نريد أن نرى دمارا متجددا بين الحين والآخر، تارة في الضفة كما حدث في 2003، وطورا في غزة كما في 2009 و2012 و2014 .

* ولماذا هذا الفشل المتجدد في كسب المعركة القانونية رغم كل الجرائم الموثقة التي يرتكبها الاحتلال؟
- هي معركة طويلة، وقد بدأناها بالانضمام إلى 15 مؤسسة دولية وتوقيع اتفاقيات جينيف الرابعة، وقد أصبح لنا الحق في تطبيق كل ما تضمنته هذه الاتفاقيات في اطار القانون الدولي على الاراضي الفلسطينية لتوفير الحماية للسكان ولحماية الأرض أيضا، ونحن ماضون في التوجه للانضمام الى بقية المؤسسات والمواثيق الدولية وعددها 522 وهذا سيؤهلنا لنطالب بتوفير الحماية ولمطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإنهاء الاحتلال. أمامنا جدول طويل للتحرك باتجاه استكمال انضمام دولة فلسطين الى مؤسسات الأمم المتحدة بما في ذلك التوقيع على اتفاقية ميثاق روما تمهيدا لانضمام فلسطين الى محكمة الجنايات الدولية حتى يتمكن شعبنا من ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين .
* ولكن، ماذا قدمت هذه الأطراف للشعب الفلسطيني وقد شاهدنا بالأمس رد واشنطن وإسرائيل الرافض والمندد بكلمة الرئيس محمود عباس الذي طالب في الأمم المتحدة بوقف الاحتلال الإسرائيلي؟
- لم نفاجأ بالموقف الإسرائيلي ولا بالموقف الأمريكي، والعكس ربما كان سيفاجئنا... فهذا موقف إسرائيل على الدوام بالنظر الى سياستها الاستيطانية التوسعية، وما لا نفهمه وإن كنا نتوقعه، الموقف الأمريكي والإصرار على سياسة الكيل بالمكيالين في التعامل مع القضية الفلسطينية وغيرها من القضايا المرتبطة بالعرب قبل العجم، وهم لا يتوقفون في ذلك عن تنفيذ مخططاتهم، وأذكر ما حدث ويحدث في العراق والبوسنة وسوريا وليبيا، وبالتالي أقول أنه على العرب أن يستفيقوا قبل فوات الأوان وأن يدركوا أن محاربة ما يسمى بـ»داعش» والإرهاب يبدأ باجتثاث الاحتلال الإسرائيلي وليس بتجزئة العرب وتقسيم أقطارهم وتفتيتها كما يفعل بهم اليوم .

* نعود الى ما بدأنا به هذا الحوار، عن تونس التي تحتضن هذا المؤتمر وما راج من أخبار حول أزمة بين مؤسسة الرئاسة في بلادنا وبين السلطة الفلسطينية؟
-  ما يمكنني قوله أننا حريصون على العلاقات الأخوية التونسية الفلسطينية وأننا قادرون بالصراحة والوضوح على تجاوز ومعالجة أي إشكالية ونحن على تواصل لإزالة أي لبس أو إشاعة أو غير ذلك من الحساسيات وكل ما يمكن أن يمس العلاقات الراسخة بين تونس وفلسطين .

* هل نفهم من هذا الكلام أن هناك إشكالية حاصلة؟
-  من موقعي لا يمكنني أن أقول أكثر من هذا ..

 

 حوار: آسيا العتروس 

إضافة تعليق جديد