عين دراهم: "عيون" لم "تبصر" الصيانة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Feb.
24
2020

عين دراهم: "عيون" لم "تبصر" الصيانة

الثلاثاء 30 سبتمبر 2014
نسخة للطباعة
عين دراهم: "عيون" لم "تبصر" الصيانة

عين دراهم "يا محلاها يا محلى ماها وهواها" هكذا تغنت المطربة الكبيرة نعمة بعين دراهم ومن يقول عين دراهم يقول طبيعتها الخلابة وهواءها النقي وعيونها الرقراقة المنتشرة هنا وهناك.

تزخر عروس الشمال الغربي عين دراهم بالعديد من المناظر الطبيعية الخلابة وظلال الأشجار الوارفة وعيون المياه الباردة مما جعلها لعدة سنوات مضت قبلة للعديد من السياح من داخل تونس وخارجها والمصطافين . العديد من العيون وقعت تهيئتها فاستهوت الكثير من الزوار خاصة عين بومرشان الواقعة في مدخل مدينة عين دراهم من الجهة الجنوبية على بعد كيلومترين والتي بلغت تكلفة تهيئتها في غضون التسعينات من القرن الماضي أكثر من 20 ألف دينار فأصبحت غاية في الروعة والجمال تسر الناظرين وتستهوي المارين نظرا لموقعها الممتاز على حافة الطريق الوطنية رقم 17 الرابطة بين طبرقة وجندوبة عبر عين دراهم فلا تمر سيارة حتى تتوقف لتتزود بالماء العذب ويروي المرافقون ضمأهم ويستمتعون بمنظر تدفق المياه المنحدرة من سفح الجبل وليست هذه العين الجميلة هي الوحيدة فهناك العديد من العيون الأخرى لا تقل جمالا عن عين بومرشان كعين التاشة الواقعة في الجهة الغربية من هذه المدينة الجبلية فموقعها تحت أشجار الزان والفرنان بفج الأطلال وعذوبة مياهها زادتها جمالا على جمالها فتصبح في كامل فصل الصيف ملجأ للفارين من الحر والراغبين التمتع بالهدوء والسكينة وأمثالها كثيرة كعين جمل وعين بولحية وعين عين دراهم وعين رقم 18 وعين الميزاب وعين الزانة وعين أولاد عياد وعين ببوش. إن تهيئة هذه العيون كلفت الدولة الآلاف من الدنانير لكنها أهملت فتضررت أجزاء منها وسدت قنواتها بالأتربة والصدأ وتآكلت وفقدت جمالها ورونقها وتكاثرت بها الأوساخ وبدأت تشهد عزوفا من السياح والملعين بجمال الطبيعة . فإلى متي ستضل هذه الحالة ولماذا لا يعاد الاعتناء بها من جديد من حيث الصيانة والنظافة؟

 محمد الهادي العبيدي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة