بعد رفض المصادقة عليه: قانون اعادة رسملة البنوك العمومية الثلاثة يتعطل والوضع يتجه نحو التعقيد.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 22 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
23
2020

بعد رفض المصادقة عليه: قانون اعادة رسملة البنوك العمومية الثلاثة يتعطل والوضع يتجه نحو التعقيد..

السبت 27 سبتمبر 2014
نسخة للطباعة

صحيح ان الوضعية التي تشهدها البنوك العمومية التونسية  الثلاثة وهي الشركة التونسية للبنك وبنك الإسكان والبنك الوطني الفلاحي والثماني شركات الفرعية التابعة لها تبدو صعبة، الا ان امكانية انقاذها وتسويتها اضحت اكثر تعقيدا، لاسيما بعد تعطيل المصادقة على مشروع القانون المتعلق بتدعيم الأسس المالية للبنوك العمومية المزمع تمريره امس الاول في رحاب المجلس الوطني التاسيسي.

 

فبعد ان صاحبت المشروع منذ اقتراحه من قبل وزارة المالية والاقتصاد كأبرز المشاريع التي تضمنها قانون المالية التكميلي لسنة 2014 تواصلت الضغوطات المسلطة على هذا القانون.

 

وكانت اهمها النتائج التي اظهرها التدقيق الخاص بهذه البنوك الذي كشف عدة مواطن خلل ونقائص بالجملة في الاصناف الاربعة من التدقيق الفرعي الخاص بالتدقيق الاجتماعي وتدقيق النجاعة والتدقيق المؤسساتيوالتدقيق المالي.

 

كما بينت النتائج ان انجاز التدقيق الشامل والمعمق للبنوك العمومية والتي تشكو من عجز بقيمة 2.2 مليار دينار اي ما يعادل الالفي مليون دينار تونسي يندرج في اطار اعادة هيكلتها من خلال وضع مخطط استراتيجي للإصلاح الشامل في مجال التصرف وفي المجالات المالية والمؤسساتية وذلك بهدف ضمان الصلابة المالية للبنوك وخاصة تحسين طريقة تسييرها وحوكمتها.

 

وما زاد الطين بلة هذه المرة هو تعطيل المصادقة على  مشروع القانون المتعلق بتدعيم الأسس المالية للبنوك العمومية على مشروع القانون برمته بعد رفض مقررة لجنة التخطيط والمالية بالمجلس الوطني التأسيسي لبنى الجريبي التوقيع على تمريره.

 

وكانت الجريبي فسرت سبب رفضها التوقيع بما تضمنه المشروع من اخلالات، والثاني مبدئي باعتبار أنه لا يمكن مناقشة قانون يتعلق بإصلاح 50 بالمائة من المنظومة البنكية بصورة استعجالية، مؤكدة أنه لا يمكن تخصيص ألف مليون دينار من المال العام؛ 80 بالمائة منها لفائدة الشركة التونسية للبنك دون تمعن.

 

وفي هذا الإطار، تساءلت لبنى الجريبي عن مصير 117 مليون دينار التي تم ضخها في خزينة الشركة التونسية للبنك، مشيرة الى تفهمها طلب الاستعجال من طرف الحكومة في ما يتعلق بوضعية البنوك، غير ان التريث وتشريك كل نواب لجنة التخطيط والمالية يعتبر أمرا ضروريا في عملية المصادقة عليه.

 

ومع دخول نواب المجلس الوطني التأسيسي اليوم في عطلة نيابية،  يتعطل مشروع القانون ومعه تتعطل سبل انعاش وضعية البنوك العمومية الثلاثة الى حين عودة نشاط العمل البرلماني صلب التأسيسي.

 

 وفاء بن محمد 

 

إضافة تعليق جديد