بعد إعدام رهينة فرنسي في الجزائر: هل تنفذ الجماعات الارهابية عمليات خطف للأجانب في تونس؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
22
2019

بعد إعدام رهينة فرنسي في الجزائر: هل تنفذ الجماعات الارهابية عمليات خطف للأجانب في تونس؟

الجمعة 26 سبتمبر 2014
نسخة للطباعة
بعد إعدام رهينة فرنسي في الجزائر: هل تنفذ الجماعات الارهابية عمليات خطف للأجانب في تونس؟

جاءت عملية إعدام الرهينة الفرنسي إيرفيه غورديل على يد مجموعة إرهابية في الجزائر أول أمس، لتؤكد النقلة النوعية لعمل الجماعات المسلحة في دول شمال إفريقيا والتي كانت تتخذ من الرهائن وسيلة للابتزاز المادي، وهو ما ينذر بانتقال عدوى اختطاف وقتل الأجانب إلى تونس، خاصة بعد مبايعة كتيبة عقبة ابن نافع لما يعرف بالدولة الإسلامية.

ويذكر أن المجموعات المسلحة في الجزائر أعلنت سابقا مبايعتها لـداعش لتصبح امتدادا فعليا للتنظيم في دول المغرب العربي، وتسعى لإثبات ولاءها من خلال توخيها نفس الأساليب في خطف الرهائن وقتلهم، والمطالبة بوقف الحرب على ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام.

من جهتها كانت السفارة الفرنسية قد حذرت خلال الأسبوع الجاري، رعاياها المتواجدين في تونس بتجنب الذهاب إلى المناطق الحدودية مع الجزائر، ويأتي هذا التحذير عقب إعلان ما يعرف بـكتيبة عقبة ابن نافع المتمركزة في جبال الشعانبي مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما اعتبرته فرنسا تهديدا صريحا لمصالحها ولمواطنيها في تونس.

هذه المعطيات تؤكد أن هناك تغييرا مرتقبا في طريقة عمل كتيبة عقبة ابن نافع المتمركزة في تونس، من خلال إمكانية توجهها نحو أهداف خارجية نصرة وولاء للدولة الإسلامية، اقتداء بجماعة جند الله التي أعدمت الرهينة الفرنسي في الجزائر، خاصة وأن نشاطها ارتكز أساسا على ضرب ما يعتبرونه العدو الداخلي المؤسستين الأمنية والعسكرية.

فرضية مستبعدة..لكن

وفي هذا السياق استبعد الخبير في الشؤون العسكرية فيصل الشريف هذه الفرضية، نظرا لاختلاف العامل الجغرافي بين تونس والجزائر، حيث بإمكان الجماعات الإرهابية المتمركزة في الجزائر القيام بعمليات الخطف وإخفاء الرهائن بطريقة سهلة، مستفيدة من تعقيدات الطبيعة الجزائرية وامتداد الجبال وشساعة الصحراء، وهو ما يجعل عملية تعقبها ومحاصرتها أمرا صعبا، في حين يسهل على الجهات الأمنية والعسكرية التونسية محاصرة مراكز الإرهابيين نتيجة ضيق المساحة التي يتحركون فيها.. كما أن القيام بعمليات اختطاف رهائن أجانب من قبل «كتيبة عقبة ابن نافع»، من شأنه أن يشتت المجهود الإرهابي لهذه المجموعة الناشئة مقارنة بنظيرتها في الجزائر، خاصة وأن الطوق الأمني المفروض في مناطق تواجدها لا يساعدها على التحرك بسهولة، وهو ما يجعلها تتجنب مثل هذه العمليات الدقيقة واقتصارها على استهداف الأمن والجيش.

ويضيف محدثنا قائلا:» في المقابل بإمكان الإرهابيين في تونس تنفيذ عمليات اختطاف أجانب، وتهريبهم إلى التراب الجزائري حيث يسهل إخفاءهم وتسليمهم للجماعات المسلحة المتمركزة هناك، ويبقى ذلك رهين ما ستقرره قيادات التنظيم التي تسعى إلى ضرب مسار الانتقال الديمقراطي، وبث الفوضى قبل المواعيد الانتخابية المنتظرة من خلال القيام بعمليات إرهابية نوعية قد يكون من بينها اختطاف رعايا أجانب لوضع الدولة التونسية في موقف حرج مع الدول الصديقة.»

 وجيه الوافي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة