تعبير عن الموقف الرسمي أم للاستهلاك الإعلامي؟: لعمامرة ينفي نهائيا مشاركة الجزائر في عملية عسكرية بليبيا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jun.
17
2019

تعبير عن الموقف الرسمي أم للاستهلاك الإعلامي؟: لعمامرة ينفي نهائيا مشاركة الجزائر في عملية عسكرية بليبيا

الجمعة 19 سبتمبر 2014
نسخة للطباعة
تعبير عن الموقف الرسمي أم للاستهلاك الإعلامي؟: لعمامرة ينفي نهائيا مشاركة الجزائر في عملية عسكرية بليبيا

الجزائر (وكالات)أعلن وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة أول أمس أن بلاده لن تقبل تدخلا عسكريا أجنبيا في ليبيا مهما كان شكله، في مسعى على ما يبدو كما يقول مراقبون، لمحاصرة أية تداعيات سلبية قد يثيرها محليا واقليميا كشف تقارير صحفية عن استعداد فرنسا والولايات المتحدة الأميركية لشن حرب على الإرهاب في ليبيا بدعم رئيسي من الجزائر وتونس ومصر.

وقال لعمامرة في مدريد التي يزورها للمشاركة في مؤتمر حول ليبيا إن «دور المؤسسات الدولية يتمثل في المساعدة وعدم التدخل (في الشؤون الداخلية للبلدان ذات السيادة) وبالتالي فإنه لا يمكننا القبول بتدخل عسكري أجنبي كيفما كان شكله في ليبيا». وشدد على أن «ليبيا تعاني من صعوبات كبيرة لكنها غير فاشلة والحلّ يجب أن يكون ليبيا ومن صنع الليبيين أنفسهم».

موقف رأى فيه الكثيرون أنه إذا لم يكن نابعا من عدم معرفة الوزير الجزائري بحقيقة موقف بلاده لأنه مغيب عنه عن قصد، فإنه قد يكون معدا للاستهلاك المحلي وطمأنة رأي عام ومعارضة يخشيان من أن تسهم مثل هذه المشاركة في الحرب على الإرهاب في ليبيا، في ردّ فعل عنيف من التيارات الجهادية وخاصة خلاياها النائمة داخل البلاد على مهاجمة «إخوانهم» الليبيين، رغم أنهما لا يعارضان من حيث المبدأ معالجة الخطر الإرهابي المتنامي في البلد الجار على بلادهم وعلى عموم منطقة شمال افريقيا.

ويقول مراقبون إن تصريح العمامرة ليس تعبيرا دقيقا عن حقيقة الموقف الجزائري وخاصة موقف القيادات العسكرية والأمنية الجزائرية صاحبة القرار الوحيدة في إعلان السلم والحرب والتي تخشى جديا الأخطار المحدقة بالبلاد القادمة من الأراضي الليبية على المدى المتوسط والبعيد.

ويقول المراقبون إن الدليل على أن لعمامرة كان وكأنه يحاول إخفاء طبيعة تحركات بلاده تجاه ليبيا في الأيام القادمة، يتمثل في أنه قدم توصيفا غير صحيح للأوضاع في ليبيا معتبرا أنها ليست دولة فاشلة وأن الفرقاء هناك يمكن لهم أن يجلسوا على طاولة الحوار لإعادة الاستقرار الى بلادهم، والحال أن الصراع بين القوى المتشددة والبرلمان المنتخب وأنصاره قد ذهب في طريق اللاعودة إلا بهزيمة أحد الطرفين.

وتشير التطورات العسكرية الميدانية إلى أن القوى المتشددة توغلت كثيرا في السيطرة على مواقع النفوذ في ليبيا الى درجة صار لزاما الجهد الدولي لتصحيح الأوضاع المنذرة بخطر شديد وبتحول ليبيا إلى أفغانستان جديدة زمن «طالبان» و»القاعدة» مثلما لمح الى ذلك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في لقاء جمعه بولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أول أمس في القاهرة.

ودعا لعمامرة إلى «التوصل لوقف إطلاق النار وتطبيق الحظر الذي قررته الأمم المتحدة»، مضيفا «لا نريد ذخيرة أو قطع غيار كحل.. إننا نريد أن تتوصل الأطراف المتنازعة إلى اتفاقات أمنية تسمح بحماية الأشخاص والممتلكات (في ليبيا) مع توفير الظروف لمواصلة مكافحة الإرهاب لان ذلك يبقى تحديا كبيرا». وجاءت تصريحات لعمامرة بعد نشر معلومات بشأن مشروع غربي بقيادة فرنسا والولايات المتحدة، للتدخل عسكريا في ليبيا التي تعيش أزمة سياسية وأمنية حادة، تحت غطاء مكافحة الإرهاب هناك.

وقال مصدر أمني جزائري رفيع الأحد الماضي إن فرنسا والولايات المتحدة بدأتا العد العكسي للحرب في ليبيا بتنسيق مباشر مع الجزائر وتونس ومصر. وأشار إلى أن التدخل العسكري الغربي في ليبيا يتم التحضير له منذ أكثر من شهر، وتتفاوض فرنسا والولايات المتحدة الأميركية بشكل انفرادي مع تونس الجزائر ومصر، مؤكدا أن «فرنسا والولايات المتحدة ستتدخلان في ليبيا خلال فترة لن تزيد عن 3 أشهر في حالة تواصل تدهور الأوضاع».

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة