جندوبة: الأساتذة يرفضون التدريس بها..هل تتأجل العودة المدرسية بإعدادية "مصطفى خريف"؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
18
2019

جندوبة: الأساتذة يرفضون التدريس بها..هل تتأجل العودة المدرسية بإعدادية "مصطفى خريف"؟

الأحد 14 سبتمبر 2014
نسخة للطباعة
جندوبة: الأساتذة يرفضون التدريس بها..هل تتأجل العودة المدرسية بإعدادية "مصطفى خريف"؟

خلال بحثها في ملف معوقات العودة المدرسية بولاية جندوبة وعن خفايا الموضوع اختارت «الصباح» التوجّه قبل يوم من العودة المدرسية إلى المدرسة الإعدادية «مصطفى خريّف» بجندوبة بناء على حالة التململ لدى أولياء عدد من تلاميذ هذه المؤسسة الذين تمّت نقلتهم للدراسة بالمدرسة الإعدادية 9 أفريل التي كانت في السابق مدرسة إعدادية تقنية.

وبالبحث في الموضوع مع بلقاسم العبيدي مدير هذه المؤسسة صرّح أن المدرسة الإعدادية»مصطفى خريّف» الحالية تضمّ قرابة الـ650 تلميذا يدرسون بـ15 قاعة وموزّعين على 24 قسما ولكن هذه المؤسسة التي يشرف على إدارتها تعيش منذ 3 سنوات حالة من الاكتظاظ ولكنه سينخفض مع الموسم الدراسي الجديد بسبب إضافة قاعة تدريس جديدة بعد أن اضطرت الإدارة خلال السنة الدراسية الفارطة إلى استغلال مخبر علمي كفضاء للدراسة، وفي نفس الوقت كمخبر كما أنه في إطار التخفيض من وطأة هذا الاكتظاظ وحدّته قرّرت الإدارة الجهوية للتعليم بجندوبة تحويل مدرسة تقنية لاستغلالها كمدرسة عادية بعد أن تبيّن أن المدرستين الإعداديتين للتقنية بمدينة جندوبة تدرّس كل واحدة منهما 27 تلميذا ليتمّ تجميع هؤلاء التلاميذ في مدرسة واحدة واستغلال الأخرى للتدريس كمدرسة إعدادية وللغرض تمّ قبول الناجحين إلى السنة السابعة أساسي بها وتحويل تلامذة المدرسة الإعدادية بطريق تونس من الدارسين بالسنة الثامنة أساسي للدراسة بهذا الفضاء الدراسي التربوي الجديد وكذلك تحويل عدد من تلامذة السنة التاسعة أساسي من المدرسة الإعدادية «مصطفى خريّف» بجندوبة للدراسة بالمدرسة الإعدادية بشارع 9 أفريل حيث تمّت نقلة قرابة الـ60 تلميذا..

وأمام هذا الوضع الاضطراري الجديد استاء عدد من أولياء هؤلاء التلامذة بل أصرّ البعض منهم على بقاء ابنه أو ابنته بمدرسته الإعدادية الأصلية ليجد مدير المؤسسة نفسه عرضة للشتم والسبّ بل وحتى التهديد بالعنف رغم أن المسافة بين مدرستهم الأصلية والمدرسة الإعدادية الجديدة لا تتجاوز الـ300 متر وقد اعتمد مدير المؤسسة والإطار التربوي العامل معه مقياس أضعف معدل كشرط لنقلة عدد من تلامذة السنة التاسعة أساسي وذلك بهدف الحفاظ على التميّز في المراتب الجهوية الأولى التي عرفت به هذه المؤسسة العريقة والتي فتحت أبوابها للدراسة منذ سنة 1976 فضلا على أنها تعد الوحيدة المرغوب فيها من أهالي الجهة كفضاء تربوي لتدريس أبنائهم حسب تصريح مدير المؤسسة الذي أضاف أن مؤسسته ستشهد هذه السنة التحاق 3 أساتذة جدد للتدريس بها ليبلغ بذلك عدد المدرسين بها 58 أستاذا فيهم قرابة الـ97 % منهم من أصيلي الجهة.

 وقد لاحظنا خلال زيارتنا لهذه المؤسسة تواصل أشغال ترميم وصيانة لها بما قيمته الـ470 ألف دينار غير أن هذه الأشغال لن تنتهي مع انطلاق السنة التربوية حيث سيرجئ إتمام البعض منها إلى العطل المدرسية القادمة وعبّر مدير المؤسسة كذلك عن تخوّفه من رفض أساتذة المؤسسة التدريس بها مع مفتتح السنة الدراسية خصوصا وأنه لم يبق على انطلاقها غير يوم واحد وذلك نظرا لتواصل أشغال تهيئة القاعات وربّما يجد نفسه مجبرا لإرجاء العودة المدرسية وتأجيل الدراسة لفترة ما حتى تنتهي بعض أشغال الصيانة الضرورية. كما تمت خلال أشغال التهيئة إضافة قاعتين جديدتين واحدة ستستغل للتدريس والأخرى ستخصص كقاعة للأساتذة. وأكّد لنا مدير هذه المؤسسة وهو مربي له من الخبرة قرابة الـ36 سنة أن بعض الإدارات والمصالح الأخرى لا تبدي أي تعاون مع المؤسسة التربوية من ذلك رفض الشركة التونسية للكهرباء والغاز تحويل عدّاد كهربائي داخل المدرسة بسبب عدم تسديد الإدارة الجهوية للتعليم لديونها المتخلدة لفائدة هذه الشركة كما أكّد أنه من الضروري مراجعة المنظومة التربوية باعتبارها مهمّشة بولاية جندوبة التي تعدّ مركز تربّصات للأساتذة المنتدبين الجدد وبعد ترسيمهم يغادرون الجهة نحو مواطنهم الأصلية وبعيدا عن منطق الجهويات أكّد مدير هذه المؤسسة التربوية على ضرورة ردّ الاعتبار للمنظومة التربوية بولاية جندوبة وانتشالها من التهميش بقرار سياسي وبقرار من السلط الجهوية حتى لا تبقى المؤسسات التربوية بالجهة مجرد ممرّ ظرفي للأساتذة والمدرسين العابرين.

منصف كريمي

        

الأساتذة النواب ينتفضون

في الوقت الذي تستعد فيه جل الهياكل بجهة جندوبة لإنجاح العودة المدرسية والجامعية من خلال اجتماعات متتالية بمقر الولاية مع مختلف الأطراف المتدخلة لاحت العديد من المؤشرات التي توحي بصعوبة هذه العودة.

ومن بين هذه المؤشرات الوقفة الاحتجاجية التي نفذها الأساتذة النواب بجامعة جندوبة يوم الجمعة والتي يطالبون فيها بحقهم في الانتداب وتحسين ظروف عملهم.. يذكر أن عددا كبير من الأساتذة النواب يشتغلون بمختلف المؤسسات الجامعية الراجعة بالنظر لجامعة جندوبة منذ سنوات دون أن تقع تسوية وضعيتهم المهنية .

إلى جانب ذلك فان أشغال صيانة العديد من المؤسسات التربوية مازالت متواصلة إلى حد الآن وفي هذا السياق أدى مدير البناءات والتجهيز بوزارة التربية زيارة إلى مختلف معتمديات ولاية جندوبة اطلع خلالها على سير الأشغال الجارية إلى جانب الحالات الحرجة لبعض المؤسسات الآيلة للسقوط والتي تعرف صعوبات عدة خلال فصل الشتاء، ونشير في هذا السياق إلى أن أشغال الصيانة المتواصلة منذ أكثر من سنتين أرّقت الأسر التربوية خاصة من خلال نقص القاعات الشاغرة والمكاتب بالإضافة إلى تأخر إتمام أشغال دورات المياه.

من جهة أخرى أكد لنا العديد من المعلمين الذين يدرسون بالمدارس الريفية على التأثيرات السلبية لظاهرة الفرق(فصلين في قسم واحد) على المربي وعلى التلاميذ واقتصار هذه التجربة على مدارس جندوبة دون غيرها وطالبوا سلطة الإشراف بالتخلي عن هذه الطريقة التي لم تكن ناجعة بالمرة مع توفير إطار التدريس اللازم مع افتتاح السنة الدراسية والبحث عن حلول جذرية للنقص الفادح في مياه الشرب .

بالإضافة إلى ذلك فان تأخر انجاز استصلاح بعض المسالك الريفية أثار مخاوف التلاميذ وقلق الأولياء في ظل استعمال فلذات أكبادهم الحافلات يوميا(الاشتراكات المدرسية).

عمار مويهبي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة