قصيد: نَوْمةُ فَارِس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 24 فيفري 2021

تابعونا على

Feb.
25
2021

قصيد: نَوْمةُ فَارِس

الجمعة 12 سبتمبر 2014
نسخة للطباعة

إلى روح الدكتور محمد المنصف الشلباوي

كنْتَ أَملا صعبَ التًّحقق

وأملاً ضعيفًا للموت

وصرتَ بِمزيد الحبِّ

حبيبَة في مشْهد الأمِل البعيدْ

صرتَ يَا حبيبَةُ مصلوبًا

بجسَدٍ وروحٍ خفيفهْ

يا موتُ كَيْف حصدْتَهُ

كَيْف غَيَّبْتَهُ

وقلتَ للطّبيعةِ خُذِيهِ

أًقْفِل الشَّفقَ في عيْنيهِ

سَاوِ بيْن الرَّمل

والأَجْسادْ

خُذِيه لَقَدْ طابْ

أَهزمِ الحياةَ في موتِهِ

بينَهُ وبَيْن السَّرابْ

لقد كان حبيبَ الطيْرِ والغابْ،

أسطورةً بين قَلْبه والتُّراب

حبيبُ المطرِ

أَنْت حبيبُ المطَرٍ،

طيّرتَ حَمَامَتَيْنِ،

وقصدتَ بابَ التِّين

أَبْلَيْتَ بَابًا قِبْليًّا

جعَلْتَنا نَبْكي..

نَرشُ عِطرًا طَرِيًا

في الوجوهِ الغريبة

قالتْ أُمُّهُ

لقد سكَن الحزنُ حَوْلَيْن

من الظَّمأ المسترابْ،

وجاوبَ الشَّجرُ

جاوَبتِ الريحُ،

واللّيلُ،

والسهرُ،

والمطرُ،

وجاوب الآهْ

لقد كان سيّدًا

كيف ذَاكَ السَّيّدُ غابْ؟

ومشَتْ في عُرسه

الأَزهارُ

والتّرابُ مَشَى:

لقد كان سَيِّدَا

لا تِرثُوهُ بالدَّمعٍ

إن الدَّمعَ يوجٍعُه

قولوا لأُمِّه

رُشّي عطرَ الغاب في أَثرٍه..

قاومي بالصمت،

شيّعي روحَ الفارسٍ بأوّلٍ جواد

يركَبُه للموت قائِما.

الطيب شلبي

(سيدي بوزيد/تونس): صيف ـ خريف 2014

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة