مشروع قانون مكافحة الارهاب..إسقاط الفصل تلو الآخر.. بسبب غياب النواب - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jun.
25
2019

مشروع قانون مكافحة الارهاب..إسقاط الفصل تلو الآخر.. بسبب غياب النواب

الأربعاء 10 سبتمبر 2014
نسخة للطباعة
جدل طويل حول القطب القضائي المختص في الجرائم الارهابية
مشروع قانون مكافحة الارهاب..إسقاط الفصل تلو الآخر.. بسبب غياب النواب

بعد تأخير قارب الساعتين، وبنسق بطيء للغاية انطلقت الجلسة العامة للمجلس الوطني التأسيسي صباح أمس بقصر باردو لمواصلة المصادقة على بقية فصول مشروع القانون الأساسي المتعلق بمكافحة الارهاب ومنع غسل الأموال فصلا فصلا، وتسببت غيابات النواب كالعادة، في تعثر الأشغال وتبديد الوقت وإسقاط عدد من فصول المشروع تباعا، إذ بلغ عدد المتغيبين أكثر من 90 نائبا.

وللمرة الثانية سقط الفصل 22 وبمقتضاه يعاقب بالسجن مدة عشرة أعوام وبخطية قدرها خمسون ألف دينار لكل من يعتدي بالعنف على شخص يتمتع بالحماية الدولية إذا كان العنف من النوع المقرر بالفصلين 218 و319 من المجلة الجزائية، ويعاقب بالسجن بقية العمر وبخطية قدرها مائة وخمسون ألف دينار إذا لم يكن العنف داخلا فيما هو مقرر بالفصلين 218 و 319 من المجلة الجزائية، ويعاقب بالإعدام وبخطية قدرها مائتا ألف دينار إذا نتج عن العنف الموت، كما يعاقب بنفس هذه العقوبة كل من يتعمد قتل شخص يتمتع بحماية دولية. كما سقط الفصل 32 بعد أن رفض النواب جميع مقترحات التعديل خاصة منها استثناء المحامي من الابلاغ عن أسرار يطلع عليها أثناء مباشرته مهامه أو بمناسبتها وبمقتضاه يعاقب بالسجن من عام إلى خمسة أعوام وبخطية من خمسة آلاف دينار إلى عشرة آلاف دينار كل من يمتنع، ولو كان خاضعا للسر المهني، عن إشعار السلط ذات النظر فورا بما أمكن له الاطلاع عليه من أفعال وما بلغ إليه من معلومات أو إرشادات حول ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية أو احتمال ارتكابها، ويستثنى من أحكام الفقرة المتقدمة الأصول والفروع والإخوة والأخوات والقرين، كما يستثنى أيضا المحامون بخصوص الأسرار التي يطلعون عليها أثناء مباشرتهم لمهامهم أو بمناسبتها، ولا ينسحب الاستثناء المذكور على المعلومات التي يطلعون عليها ويؤدي إشعار السلط بها إلى تفادي ارتكاب جرائم إرهابية في المستقبل. ولا يمكن القيام بدعوى الغرم أو المؤاخذة الجزائية ضد من قام عن حسن نية بواجب الإشعار.

وسقط الفصل 33 الذي يعاقب بمقتضاه بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر وبخطية من مائة إلى ألف ومائتي دينار الشاهد الذي يخلّ بموجبات أداء الشهادة في إحدى الجرائم الإرهابية، دون أن يمنع ذلك من تطبيق العقوبات الأكثر شدة المقررة بالفصل 241 من المجلة الجزائية.

وأثار إسقاط هذه الفصول امتعاض النواب الحاضرين، واحتجوا بشدة على المتغيبين من زملائهم.

وبصعوبة كبيرة صادق النواب على الفصل 28 معدلا إذ حظي بموافقة 109 نائب وبمقتضاه يعاقب بالسجن من ستة أعوام إلى اثني عشر عاما وبخطية من عشرين ألف دينار إلى خمسين ألف دينار كل من انضم عمدا، بأي عنوان كان، داخل تراب الجمهورية أو خارجه، إلى تنظيم أو وفاق إرهابي بقصد ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية المنصوص عليها بهذا القانون ، كل من تلقى تدريبات، بأي عنوان كان، داخل تراب الجمهورية أو خارجه بقصد ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية. ويكون العقاب بالسجن مدة عشرين عاما وبخطية قدرها مائة ألف دينار لمكوني التنظيمات أو الوفاقات المذكورة.

الضابطة العدلية

لم تؤد عمليات استجداء النواب المتغيبين ومحاولات الاتصال بهم هاتفيا إلى نتيجة، إذ بلغ عدد الحاضرين خلال الحصة المسائية 130 فقط من جملة 217 نائبا، ورغم محدودية العدد صادقوا بسلاسة على الفصلين الواردين في القسم الثالث من باب مكافحة الارهاب وزجره، والمتعلقة بدور مأموري الضابطة العدلية. وينص الفصل 34 على: «يباشر مأمورو الضابطة العدلية بدائرة المحكمة الابتدائية بتونس المكلفون بمعاينة الجرائم الإرهابية وظائفهم بكامل تراب الجمهورية دون التقيد بقواعد توزيع الاختصاص الترابي»، أما الفصل 35 فإنه يلزم «مأموري الضابطة العدلية بإعلام وكيل الجمهورية الراجعين إليه بالنظر فورا بالجرائم الإرهابية التي بلغهم العلم بها وإعلام السلط المعنية فورا إذا كان ذو الشبهة من أعوان قوات الأمن الداخلي أو من أعوان القوات المسلحة أو من أعوان الديوانة. ويجب على وكلاء الجمهورية لدى المحاكم الابتدائية إنهاء الإعلامات المشار إليها فورا إلى وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس لتقرير مآلها».

القطب القضائي

لم يدم السير على هذا المنوال طويلا وسرعان من رفعت الجلسة للتشاور حول مضامين القسم الرابع من مشروع القانون وعنوانه في القطب القضائي، خاصة بعد أن اقترحت الحكومة تعديلات الجديدة تتعلق بالتسميات مفادها أن الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي تتولى تسمية القضاة بالقطب القضائي الى حين ارساء المجلس الأعلى للقضاء، ولم يحل سحب الحكومة مقترحها دون نقاشه. وصادق النواب على هذه الصياغة للفصل 36 :»يحدث بدائرة محكمة الاستئناف بتونس قطب قضائي يتعهد بالجرائم الارهابية المنصوص عليها بهذا القانون وبالجرائم المرتبطة بها ويتكون القطب القضائي من ممثلين للنيابة العمومية وقضاة تحقيق وقضاة بدوائر الاتهام وقضاة بالدوائر الجناحية والجنائية بالطورين الابتدائي والاستئنافي يقع اختيارهم حسب تكوينهم وخبراتهم في القضايا المتعلقة بالجرائم الارهابية».

وصادقت الجلسة العامة على الفصل 37 معدلا وهو يضبط دور وكلاء الجمهورية وغفلت عن التصويت على النص الأصلي الأمر الذي أثار احتجاج بعض النواب، وأمام هذه اللخبطة تقرر رفع الجلسة من جديد لمزيد التشاور.

 سعيدة بوهلال

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة