بعد اجتماع شورى النهضة.. هل يتمم جمعة الرقم الناقص في المعادلة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
19
2019

بعد اجتماع شورى النهضة.. هل يتمم جمعة الرقم الناقص في المعادلة؟

الثلاثاء 9 سبتمبر 2014
نسخة للطباعة
بعد اجتماع شورى النهضة.. هل يتمم جمعة الرقم الناقص في المعادلة؟

يبدو ان مشكلة تزكية مرشح للرئاسة من داخل حركة النهضة او دعم مرشح من خارج الحركة ظل موضوعا مؤجلا بفعل ما اثير من اختلافات في الراي حول الشخص محل التوافق وذلك على ضوء مجلس شورتها الاخير.

ومن المؤكد ان مسالة الترشح للرئاسية كانت تستهوى اكثر من طرف داخل الحركة وربما هذا ما دفع بحمادي الجبالي الامين العام السابق للنهضة لتقديم استقالته لكونه لم يكن محل اجماع داخل تشكيلة "الاخوة" ليبقى بقية المترشحين من المحتملين من ابناء الحركة تحت سقف الانضباط الحزبي للمحافظة على توازنات الحركة.

وفي واقع الامر فقد تعددت القراءات حول الموقف الحقيقي لحركة النهضة ومسالة تاجيل مساندة مرشح او تقديم مرشح من داخل الحركة لتدرك تلك القراءات وتلامس دوائر الشك بين من يرى ان موقف النهضة ماهو الا مناورة سياسية لجلب المترشحين، الى مربع المفاوضات اولا وعلى ارضية الحركة وصالحها ثانيا.

وترى قراءات اخرى -وهو الموقف الرسمي للحركة- ان دعم مقولة الرئيس التوافقي ما هي الا محاولة للتركيز على مرشح قوي قادر على جمع التونسيين سيما ان مرحلة ما بعد الانتخابات تتطلب التوحد حول حكومة ورئيس دولة قادران على مجابهة التحديات الاقليمية والداخلية وما يمكن ان يفرزاه من مساس للاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي لبلادنا كما لم يستبعد اصحاب هذه القراءة ان يكون موضوع الرئيس التوافقي " مدخلا للمصالحة الوطنية".

مناورة ذكية

وفي ذات السياق وصف المحلل السياسي منذر ثابت نتائج مجلس الشورى "بالمناورة الذكية التي ستحقق اكثر من هدف".

واضاف ان "ما خرجت به حركة النهضة من نتائج سيشق صفوف الجبهة العلمانية خاصة وان جل المترشحين للرئاسة يسعون للبحث عن الدعم القوي لحركة النهضة ومساندتها لهم للحصول على موقع متقدم في المفاوضات بين اهم الاحزاب من اجل صياغة برنامج موحد تحمله الشخصية محل التوافق ومثل هذه التفاهمات تشترط بصفة صريحة تقاسم كعكة الحكم قبل الانتخابات بمعنى ان الشخصيات المترشحة لرئاسة الجمهورية والمدعوة للانسحاب لفائدة الرئيس التوافقي ستتم ترضيتها من خلال مواقع داخل الحكومة".

واستنتج المتحدث ان "المفاوضات حول رئاسة الجمهورية لن تكون بمعزل عن مناقشة تركيبة الحكومة القادمة وقد تسند بعض الحقائب السيادية لاهم الشخصيات المترشحة التي ستنسحب لفائدة الرئيس التوافقي وكل هذا التمشي سيكون مبررا تحت عنوان المصلحة الوطنية ودقة الظرف الوطني وما يشترطه من حكمة ورصانة ونكران الذات وما شابه ذلك من عبارات مشرعة لهكذا تمشي."

تساءل العديد من المتابعين عن السبب الحقيقي الذي يجعل من حركة النهضة الحزب الاقوى من الناحية التنظيمية غير قادرة على تقديم مرشح لها للانتخابات الرئاسية خاصة ان مرشحها قادر على المرور الى الدور الثاني على الاقل ؟

سر الرئيس التوافقي

سؤال ثان يتبادر الى عموم التونسيين هل خيرت النهضة الرئيس التوافقي للدلالة على انفتاح الحزب على بقية التشكيلات السياسية ولتقديم نفسها على انها حزب قادر على التفاعل مع مكونات المشهد ودحض مقولة ان الحزب مكون "سيكتاري" مغلق على ذاته ؟ ام ان الحركة لها من الخيارات ما يؤهلها لدخول قرطاج دون ان تقدم مرشح لها؟

ماهي خيارات الاطراف الخارجية في علاقتها بالراهن السياسي ومن موقف حركة النهضة التي حافظت على الاستقرار ولم تساوم على الحكم كما حصل مع استقالة رئيس الحكومة السابق علي العريض؟

اذا ما ربطنا رهانات الخارج بالشخصيات السياسية فان شخصية مهدي جمعة ممكن ان تكون محور التوافقات وهذا ما اكده القيادي بحركة النهضة عبد اللطيف المكي على هامش اشغال مجلس الشورى حيث صرح ان جمعة يمكن ان يكون مرشحا توافقيا وطنيا اذا ما قرر هو الترشح.

وفي قراءة للتقاطعات على المستوى الخارجي فان جمعة محل ترحاب ودعم دولي خاصة من فرنسا امريكا والمانيا.

اما على المستوى الوطني فقد حافظ الرجل على نفس المسافة من كل الاحزاب سيما من النهضة والنداء اضافة وجود دعم مقبول من طرف المنظمات الوطنية الكبرى كالاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الاعراف.

اضافة الى كل هذا قدمت مؤسسات سبر الاراء مهدي جمعة كواحد من الشخصيات المنافسة على الرئاسة حيث تقدم في اكثر من مرة على عدد من الزعماء بل وسبقهم لاحتلال نوايا التصويت في حال تقدم لرئاسة الجمهورية.

وفي رده على ما تقدم من اسئلة قال رئيس مجلس الشورى فتحي العيادي في تصريح لــ"الصباح" انه على عكس ما تروج له بعض الاطراف فان حركة النهضة معنية بالرئاسة كما هو حال الانتخابات التشريعية وهو ما يعكس رغبتنا في خلق التوازن السياسي رغم عدم تقديمنا لمرشح خاص بالحركة" مضيفا في ذات السياق ان حركة النهضة مشروع وطني مستمر ياخذ بعين الاعتبار العلاقات مع بقية المكونات على اساس المصلحة الوطنية الجامعة القائمة على التشارك في الحكم".

وعن مجموع الاسماء المتداولة التي "قيل" ان الحركة قد تدعم احدها بين العيادي " ان الحركة لم تختر اي مرشح لحد الآن واكتفت بالتاكيد ان لا مرشح من داخل الحزب وان دعم مرشح ما فانه سيكون على قاعدة الوفاء لمبادئ الثورة والسعي لتحقيق اهدافها".

وتساءل:" هل من الحكمة ان ندعم شخصية ما قبل ان تقول الهيئة المستقلة للانتخابات كلمة الفصل عن الشخصيات المترشحة , ثانيا ان الحركة تحترم كل المترشحين وهم على نفس الخط دون تقديم مرشح او تاخير اخر بالاضافة الى ان النهضة بصدد التشاور مع كل مكونات المشهد السياسي لمزيد تحديد الحد الادنى من القواسم المشتركة للمرشح التوافقي".

 خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة