من يحاسب نواب "التأسيسي" بعد انتهاء مهامهم؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
9
2019

من يحاسب نواب "التأسيسي" بعد انتهاء مهامهم؟

الاثنين 8 سبتمبر 2014
نسخة للطباعة
من يحاسب نواب "التأسيسي" بعد انتهاء مهامهم؟

تونس - الصباح الأسبوعي:سجل المجلس التأسيسي عقد أكثر من 350 جلسة عامة صباحية ومسائية (انطلاقا من الجلسة الافتتاحية المنعقدة يوم 22 نوفمبر 2011) حيث سجل جلها غيابات لعدد متفاوت من النواب وهو ما سجلته جمعية «بوصلة» منذ نشأتها في متابعتها لأعمال المجلس.

وقبل أشهر قليلة من انتهاء أشغاله وتسليم المشعل لمجلس نيابي ستفرزه انتخابات أكتوبر القادم فإن السؤال الذي يتردّد لدى المتابعين الذين دونوا ملاحظات سلبية حول مردود نواب الشعب هو ما سيحاسب 217 نائبا ادرايا وماليا واخلاقيا خاصة عندما يتعلق الامر بمدى التزامهم بتحقيق اهداف الثورة التي اتت بهم الى قبة باردو؟.

لم يتطرق القانون المنظم إلى السلط العمومية الى تقييم أعمال المجلس بعد انتهاء مهامه او محاسبة نوابه على ما قدموه من مردود، حتى على المستوى المالي فانه لم يذكر ضرورة رفع التاسيسي لتقرير عند انتهاء اشغاله الى دائرة المحاسبات، ليكون بذلك «سيد نفسه» بمنأى عن كل محاسبة.

غياب التنصيص..

تؤكد القاضية بدائرة المحاسبات عائشة بلحسن على أن «الأحكام الانتقالية والختامية للدستور تخلو من التنصيص على رفع المجلس لتقرير في خاتمة أعماله»على حد تعبيرها.

وإذا ما سلمنا بوجهة النظر القانونية في مسألة المتابعة للتأسيسي بعد ان يسدل الستار على اشغاله فهل يمكن بذلك القول بان لا علم للدولة ولا رقابة لها على مؤسسة عمومية تمول من طرفها، أليس في ذلك خرق لعدد من القوانين في هذا الباب مثل القانون عدد 8 لسنة 1968 المؤرخ في 8 مارس 1968 المتعلق باحداث دائرة المحاسبات والتي لها سلطة النظر في حسابات وتصرف الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية التي تكون موازينها ملحقة ترتيبيا بميزانية الدولة.

كما تقوم بمراقبة مالية المؤسسات العمومية التي لا تكتسي صبغة إدارية والمنشآت العمومية وكل الهيئات مهما كانت تسميتها والتي تساهم الدولة أو الجماعات المحلية في رأس مالها بصفة مباشرة أو غير مباشرة.

وفي هذا الصدد تقول محدثتنا:» على اعتبار «التاسيسي» مجلسا نيابيا فانه بامكان دائرة المحاسبات مراقبته بعد انتهاء مهامه لأن الاختصاص الرقابي يشمل كل من له صلة بأموال عمومية وهو ما ينطبق على المجلس».

وبخصوص توقيت الرقابة اوضحت عائشة بلحسن انه «بالامكان وفق القانون برمجته طبقا للبرمجة السنوية لدائرة المحاسبات وبذلك يمكنها مراقبته في اي وقت أرادت»على حد قولها.

غيابات..

وفي ما يتعلق بموضوع الغيابات التي أتاها عديد النواب وميزت الجلسات الأخيرة المخصّصة لمشروع قانون «مكافحة الارهاب وغسيل الاموال» والتي يصل تأخير انطلاقها احيانا الى ما يقارب 3 ساعات، فقد نادت عديد الاطراف مثل جمعية «بوصلة» الى الاقتطاع من منحة النوّاب المتغيّبين من خلال القيام بتنقيحات في النظام الداخلي للمجلس.

وتجدر الاشارة الى ان «بوصلة» ستقوم بانجاز تقرير نهائي احصائي ستنشره بعد انتهاء اعمال المجلس.

طرف هام اتفق على كونه سيكون المحاسب للمجلس مثلما يرى امين محفوظ استاذ القانون الدستوري الذي اعتبر «ان الشعب وحده الكفيل بمراقبة ومحاسبة النواب حول مدى التزامهم بما قطعوا من وعود وفي حال فشلهم في تحقيقها فإن امامه خيارا واحدا وهو اختيار الأمثل ليكون متحدثا باسم التونسيين في المجلس القادم».

 جمال الفرشيشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة