السفير الفلسطيني السابق جمعة ناجي لـ«الصباح»:قريبا نكتشف حقيقة وفاة أبو عمار - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Sep.
19
2019

السفير الفلسطيني السابق جمعة ناجي لـ«الصباح»:قريبا نكتشف حقيقة وفاة أبو عمار

الأحد 7 سبتمبر 2014
نسخة للطباعة
«الربيع العربي» أضر بالقضية الفلسطينية والظاهرة الداعشية» صناعة أمريكية لإنتاج «شرق أوسط جديد»
السفير الفلسطيني السابق جمعة ناجي لـ«الصباح»:قريبا نكتشف حقيقة وفاة أبو عمار

فيما تؤكد تقارير أممية ان أكثر من مليون فلسطيني تضرر من "الهجمة الشرسة" الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي الفلسطينية ، وفيما تلوح إسرائيل بتطبيق قرار مصادرتها مساحات اضافية من أراضي الضفة الغربية، تخرج أمريكا عن صمتها لتشجب هذا القرار منبهة الجانب الإسرائيلي من مخاطر أن يؤدي إلى مزيد تأزم الوضع بالمنطقة وتعقيد القضية الفلسطينية وإبعاد احتمالات التوصل إلى تسوية لها..

لكن كيف يقرأ الفلسطيني الوضع بالمنطقة، وكيف يرى أفق قضيته وقضية الدولة الفلسطينية عموما، وأي علاقة تربط هذه القضية بما يعرف بـ"الربيع العربي"، وأية مستجدات بخصوص قضية وفاة الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات؟..

عن كل هذا أجاب السفير الفلسطيني السابق، الكاتب والإعلامي جمعة ناجي في حوار خصّ به "الصباح"...

* إلى أين وصلت التحريات بشأن قضية وفاة ياسر عرفات؟

- لقد حققت اللجنة الخاصة بكشف حقيقة وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات (أبو عمار) تقدما في أعمالها بعد أن تشكلت برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وبإشراف منظمة التحرير الفلسطينية، حيث يجري العمل على احصاء الأدلة والبراهين التي تؤكد ضلوع إسرائيل في عملية مقتل "أبو عمار" وسيتم الكشف عن كل هذه الحقائق قريبا بعد أن تنشر قضايا للغرض بالمحاكم الدولية ...

* وكيف تقرؤون الوضع على الميدان؟

- للأمانة، الرقم الذي أوردته التقارير الأممية لا يعبر عن حجم الدمار الحقيقي الذي خلفه العدو الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية وباقي البقاع الفلسطينية، لأنه مازال هناك إحصاء للخسائر البشرية والمادية التي تشمل الأبراج والمباني والمؤسسات العمومية والخاصة. وعلى كل حال وعلى حد علمي فإن 800 ألف فلسطيني تضرر من هذا العدوان... على أنه لا بد من ملاحظة أن هذا العدوان الإسرائيلي قد عكس أيضا صورة ناصعة للمقاومة الفلسطينية كمقاومة مسلحة متجانسة وثابتة بين كل الفصائل الفلسطينية دون استثناء بما فيها حركة "حماس".

* إلى أين تتجه القضية الفلسطينية في ظل الشجب الأمريكي والبريطاني للخروقات الإسرائيلية لمضامين الاتفاقات الدولية، وكيف ترون مسار هذه القضية في علاقة بالوضع الإقليمي وبالمنطقة العربية أساسا؟

- ما يؤسفني هو أن هناك من الحكومات العربية من كانت "أحن" عداءا للكيان الصهيوني من باقي الحكومات العربية التي تناضل في سبيل ايجاد مخرج وتسوية للقضية الفلسطينية، ولن أذكر أسماء هذه الحكومات والدول لأنها تعرف نفسها. لكن يبقى المطلوب من الفلسطينيين بكافة فصائلهم الإصرار على التضامن والانسجام لاستكمال ثورتهم المتواصلة ضد الاستيطان الإسرائيلي، وذلك على الرغم من أن ما يعرف بدول "الربيع العربي" قد ساهمت، باستنزاف قدراتها وامكانياتها واهتماماتها وتحدياتها في سبيل انجاح ثوراتها، في إخفات صوت القضية الفلسطينية وتشتيت الاهتمام بها. وحقيقة أرى أن هذا "الربيع العربي" أضر بالقضية بدل أن "يخدمها".

أما بالنسبة للغرب الأمريكي والبريطاني، فهو لم يتخل عن سياساته القائمة على النفاق وازدواجية المعايير... فهو يشجب ويدين في الإعلام وفي الخطابات، ولكن في المحافل الأممية لا يتردد في استخدام الفيتو ضد أي مشروع قرار يخدم القضية الفلسطينية .

* بخصوص ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية ، كيف ترون "مستقبل" هذا التنظيم وقد شغلتم منصب سفير سابق بأفغانستان؟

- لا يختلف اثنان حول كون هذا التنظيم هو جزء من مخطط تأسيس لشرق أوسط جديد بهندسة أمريكية، سعت انطلاقا من أفغانستان لإقصاء الاتحاد السوفياتي سابقا عن المياه الدافئة وتحالفت مع حركات "المجاهدين" هناك. وقد نجح فعلا في الوصول لمبتغاه بأريحية، لكن مع انحرافه نوعا ما، ها هي الولايات المتحدة الأمريكية بدأت تدرك خطورته عليها وعلى الأمن والسلام في العالم وتعلن عزمها على مراجعة ما صنعته - أي هذه الجماعات المسلحة التي باتت تملك القدرة على الانتشار والتوسع بما أن الوضع الأمني بالمنطقة يعد على قدر من الهشاشة ، مستغلة في ذلك عجز الحكومات بعدد من الدول العربية في معالجة ظاهرة الإرهاب، وأعني بذلك الدول تلك التي لازال لديها خلط بين النضال الوطني التحريري والإرهاب .

* وأنت مقيم هنا منذ مدة بعد توليك منصب سفير بأفغانستان ورئيسا سابقا لإدارة آسيا بالدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية (وزارة الخارجية سابقا)، كيف ترون سير تونس نحو تشكيل مشهد سياسي جديد، ونعني الانتخابات؟

- في الحقيقة لا أسمح لنفسي بالتدخل في شأن محلي يهم بلد عُرف بتضامنه المطلق مع القضية الفلسطينية ومع الفلسطينيين الذين وجدوه حاضنا لهم دون تردد، لكن أتمنى لتونس كل خير وأن تبلغ الانتخابات في ظروف طيبة وتنجزها في أجواء مستقرة وهو رهان لا أعتقد أنه صعب على التونسيين..

 حاوره: نوفل اليوسفي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد