في المجلس الوطني التأسيسي: غيابات.. لا مبالاة.. تجاذبات وحملات انتخابية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 30 جويلية 2020

تابعونا على

Aug.
3
2020

في المجلس الوطني التأسيسي: غيابات.. لا مبالاة.. تجاذبات وحملات انتخابية

الخميس 4 سبتمبر 2014
نسخة للطباعة
◄ تراخ في المصادقة على بقية فصول مشروع قانون مكافحة الارهاب
في المجلس الوطني التأسيسي: غيابات.. لا مبالاة.. تجاذبات وحملات انتخابية

بعد تأخير تجاوز الساعتين والنصف، انطلقت الجلسة العامة للمجلس الوطني التأسيسي أمس بقصر باردو لمواصلة المصادقة على فصول مشروع القانون الأساسي المتعلق بمكافحة الارهاب ومنع غسل الأموال، وقبل الشروع في النقاش، أثيرت معضلة تكرر الغيابات وتأثيرها السلبي على سير الأشغال، وتمت دعوة جميع النواب إلى تحمل مسؤولياتهم ومواصلة أداء واجبهم إلى النهاية، وتذكيرهم بأن هناك مشاريع قوانين أخرى ذات صبغة اقتصادية هم مطالبون بالمصادقة عليها  قبل المغادرة، لكن هذه الدعوات لم تجد الآذان الصاغية حيث تعذرت مواصلة العمل خلال الجلسة المسائية نظرا لفرار العديد من النواب رغم أنهم يقيمون بالنزل. ولهذا السبب ينعقد اجتماع مكتب المجلس هذا الصباح ليتخذ القرار المناسب في شأن المتغيبين، كما يلتئم اجتماع رؤساء الكتل لنقاش نفس المشكلة.  

وبالإضافة إلى الغيابات انتقد النواب مواصلة البث المباشر لأعمالهم لأن هناك من يتحينون الفرص للقيام بحملات انتخابية، وطالب بكل إلحاح بإيقاف البث التلفزي تحقيقا للعدالة بين جميع المترشحين للانتخابات التشريعية، وفي نفس السياق ألقت أخرى باللائمة على النائبة الأولى لرئيس المجلس المترشحة عن جهة نابل لأنها ذكرت اسم هذه الجهة في كلمتها التي تحدث فيها عن حزنها الشديد لوفاة عاملات في القطاع الفلاحي في حادث مرور عاينته صباحا وهي قادمة من نابل إلى العاصمة، و اتهمتها باستغلال موقعها للقيام بحملتها الانتخابية.   

ولم تخل هذه الجلسة من مفاجئات، إذ أعلن نائب غاضب سبق وأن تم رفض مقترحه بتجريم ارهاب الدولة عن انسحابه، كما لم تغب عنها التجاذبات إذ انتهزت نائبة فرصة منحها الكلمة لتوجه نقدها اللاذع لمضمون تدوينة نشرها زميلها على الفيس بوك شكك في تعرض زميلة محمد علي نصري لمحاولة اغتيال.

عقوبات الجرائم الارهابية

وبنسق بطيء للغاية، صادق النواب على بعض فصول المشروع المتعلقة بعقوبات الجرائم الارهابية، وأسقطوا أخرى لعل أهمها الفصل 24 الذي بمقتضاه يعاقب بالإعدام وبخطية قدرها مائتا ألف دينار كل من يتعمد قتل شخص يتمتع بحماية دولية، والفصل 27 الذي يعاقب بالسجن من عام إلى خمسة أعوام وبخطية من خمسة آلاف دينار إلى عشرة آلاف دينار كل من يتعمّد الإشادة أو التمجيد بصفة علنية وصريحة ، بأي وسيلة كانت، بجريمة إرهابية أو بمرتكبها أو بتنظيم أو وفاق له علاقة بجرائم إرهابية أو بأعضائه أو بنشاطه، كما أسقطوا الفصل 28 معدلا وبمقتضاه يعاقب بالسجن من ستة أعوام إلى اثني عشر عاما وبخطية من عشرين ألف دينار إلى خمسين ألف دينار:

كل من انضمّ عمدا، بأي عنوان كان، داخل تراب الجمهورية أو خارجه، إلى تنظيم أو وفاق إرهابي بقصد ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية وكل من تلقى تدريبات، بأي عنوان كان، داخل تراب الجمهورية أو خارجه بقصد ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية.

وتكون مدة العقوبة من عشرة أعوام إلى عشرين عاما والخطية من خمسين ألف دينار إلى مائة ألف دينار لمكوني التنظيمات أو الوفاقات المذكورة.

الاغتصاب

من أكثر الفصول المثيرة للجدل ذلك المتعلق بجريمة الاغتصاب، إذ دار نقاش قانوني مطول حول مفاهيم الاغتصاب والمواقعة والاعتداء الجنسي وتم افراد هذه المسألة بفصل خاص وهو 25 جديد وينص على ما يلي:

 كل من يتعمد بأي وسيلة كانت في سياق جريمة إرهابية ارتكاب فعل من الأفعال التالية:

ـ أولا: الإعتداء بفعل الفاحشة على شخص ذكرا كان أو أنثى

ـ ثانيا: مواقعة أنثى

يعاقب بالسجن من عشرة أعوام إلى عشرين عاما وبخطية من خمسين ألف دينار إلى مائة ألف دينار كل من يقترف الفعل المشار إليه بالصورة الأولى. ويكون العقاب بالسجن بقية العمر وبخطية قدرها مائة وخمسون ألف دينارا إذا كان سن المجني عليه دون الثمانية عشر عاما كاملة أو إذا سبق أو صاحب الاعتداء بفعل الفاحشة استعمال السلاح أو التهديد أو الاحتجاز أو نتج عنه جرح أو بتر عضو أو تشويه أو أي عمل آخر يجعل حياة المعتدى عليه في خطر.

ويعاقب بالإعدام وبخطية قدرها مائتا ألف دينار كل من يقترف الفعل المشار إليه بالصورة الثانية أو إذا تسبب الفعل المشار إليه بالصورة الأولى في موت شخص.

ويعتبر الرضا مفقودا في كل الحالات.

  التدرج في العقوبات

تتراوح عقوبات الجرائم الارهابية التي صادق عليها النواب بين السجن من 10 إلى 20 سنة وخطايا مالية من خمسين ألف إلى مائة ألف دينار، والعقاب بالسجن مدة عشرين عاما وبخطية قدرها مائة ألف دينار إذا تسبب أحد تلك الأفعال في إلحاق أضرار بدنية من النوع المقرر بالفصلين 218 و 319 من المجلة الجزائية ويكون العقاب بالسجن بقية العمر وبخطية قدرها مائة وخمسون ألف دينارا إذا تسبب أحد تلك الأفعال في إلحاق أضرار بدنية ولم تكن داخلة فيما هو مقرر بالفصلين 218 و 319 من المجلة الجزائية ويكون العقاب بالإعدام وبخطية قدرها مائتا ألف دينار إذا تسبب أحد تلك الأفعال في موت شخص.

وتهم هذه العقوبات جرائم تعريض سلامة مطار مدني للخطر باستخدام جهاز أو مادة أو سلاح، والاعتداء بالعنف الشديد على شخص موجود داخل مطار مدني، وتدمير مرافق مطار مدني أو طائرة مدنية خارج الخدمة موجودة داخله أو إلحاق أضرار خطيرة بها، وتعطيل نشاط الملاحة الجوية بمطار، كما تتعلق بجرائم السيطرة أو الاستيلاء عن سفن مدنية أو تعريضها للخطر أثناء الملاحة أو استخدام مواد متفجرة أو مشعة أو أسلحة على متنها أو ضدها، وجرائم نقل مواد متفجرة أو مشعة أو نقل سلاح بيولوجي أو نووي أو كيميائي مع العلم بأنه كذلك، أو مادة مصدر أو مادة خاصة قابلة للانشطار أو معدات أو مواد مصممة أو معدة خصيصا لمعالجة أو استخدام أو إنتاج مادة خاصة قابلة للانشطار مع العلم بأن القصد منها هو استخدامها في نشاط نووي تفجيري أو في أي نشاط نووي آخر، أو نقل معدات أو مواد أو برمجيات أو تكنولوجيا ذات صلة تسهم إسهاما كبيرا في تصميم أو تصنيع أو إيصال سلاح بيولوجي أو نووي أو كيميائي، بقصد استخدامها لهذا الغرض، أو نقل شخص على متن سفينة مدنية مع العلم بأنه ارتكب إحدى الجرائم الارهاب.

كما تهم جرائم السيطرة على منصات ثابتة في الجرف القاري أو الاستيلاء عليها أو تعريضها للخطر، وسرقة مواد نووية أو الحصول عليها بطريق الاحتيال، والاعتداء بالعنف على شخص يتمتع بالحماية الدولية، والحاق ضرر بمبانيهم الرسمية ومحلات سكناهم وسائل نقلهم..

◗سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة