مقتل 13 وإصابة 45 في اشتباكات ببنغازي: الحكومة الليبية تعلن فقدان السيطرة على أغلب مقراتها بطرابلس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
22
2019

مقتل 13 وإصابة 45 في اشتباكات ببنغازي: الحكومة الليبية تعلن فقدان السيطرة على أغلب مقراتها بطرابلس

الثلاثاء 2 سبتمبر 2014
نسخة للطباعة
مقتل 13 وإصابة 45 في اشتباكات ببنغازي: الحكومة الليبية تعلن فقدان السيطرة على أغلب مقراتها بطرابلس

طرابلس (وكالات) يزداد غموض الأوضاع في ليبيا مع ارتفاع حدة الفوضى الأمنية والسياسية حيث أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة الليلة قبل الماضية أن أغلب مقرات الوزارات والمؤسسات والهيئات الرسمية في طرابلس باتت خارج سيطرتها، لافتة إلى أنها تمارس مهامها من خارج العاصمة حتى تأمينها، في الوقت الذي أفاد فيه مسعفون بأن 13 شخصا على الأقل لقوا حتفهم وأصيب 45 شخصا آخرين في اشتباكات اندلعت أمس في مدينة بنغازي بشرق البلاد بين إسلاميين وقوات اللواء خليفة حفتر المتحالفة مع الجيش النظامي.

وقالت الحكومة الليبية المؤقتة - التي تدير أعمالها من أقصى شرق ليبيا لتجنب ضغوط الميليشيات المسلحة الحاضرة بقوة في طرابلس - في بيان إن "هذه المقرات محتلة من قبل مسلحين بعد أن تمت محاصرتها واقتحامها من قبلهم حيث قاموا بمنع موظفيها من دخولها وهددوا وزراءها ووكلاءهم".

وأضافت أنه "بات من الخطورة بمكان وصول موظفي الدولة إلى مقار عملهم من دون تعرضهم للخطر سواء بالاعتقال أو بالاغتيال". واشارت إلى أن "عديد التشكيلات المسلحة أعلنت عن تهديدات مباشرة لموظفي الدولة بل وهاجمت وأحرقت بيوتهم وروعت أسرهم".

وكان رئيس الحكومة عبدالله الثني اعلن في 25 أوت الماضي خلال مؤتمر صحافي عقده في طبرق شرق طرابلس، ان ميليشيات "إسلامية" قامت بنهب وإحراق منزله في طرابلس. ويومها اتهم الثني الميليشيات المعروفة باسم "فجر ليبيا" والمتحدر معظمها من مدينة مصراتة بهذا التعدي على منزله الواقع في أحد الأحياء جنوب طرابلس، مؤكدا أن أمن العاصمة غير متوفر عموما وأن مقر الحكومة مهدد أيضا.

وفي بيانها، أكدت الحكومة أن "المباني والمقار العامة للدولة غير آمنة ويتعذر الوصول إلى بعضها بعد أن صارت تحت أيدي المسلحين". ولفتت إلى أنه "وحتى يتم تأمين الدولة ومقارها العامة فإن الحكومة ستعمل من أي مدينة ليبية مع استمرار تواصلها بكافة موظفي الدولة والمؤسسات العامة بالعاصمة طرابلس، وستقوم بتسيير الأعمال وما تكلف به إلى حين تكليف حكومة جديدة".

اشتباكات عنيفة في بنغازي

يأتي ذلك فيما نقلت وكالة الأنباء رويترز عن مسعفين قولهم إن 13 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 45 أمس في اشتباكات تدور في مدينة بنغازي بشرق البلاد بين مسلحين تابعين لقوات "فجر ليبيا" الإسلامية وقوات اللواء خليفة حفتر المتحالفة مع الجيش النظامي.

وبدأت الاشتباكات إثر تنفيذ هؤلاء المسلحين - والذين كانوا يضمون في صفوفهم أعضاء من جماعة "أنصار الشريعة" - أمس محاولة جديدة لانتزاع السيطرة على الميناء المدني والعسكري في المدينة من يد القوات الموالية لحفتر والقوات الخاصة التابعة للجيش.

ويشار إلى أن الحكومة الليبية المؤقتة - والتي لا تتمتع بسلطة فعلية في بلد تسيطر عليه عمليا الميليشيات المتناحرة – كانت قد قدمت استقالتها الخميس الماضي الى البرلمان المنتخب والذي يعقد جلساته للسبب نفسه في مدينة طبرق. وكان مجلس النواب اعتبر في وقت سابق قوات "فجر ليبيا" جماعة إرهابية.

وتسيطر هذه القوات على العاصمة طرابلس منذ 24 أوت الماضي بعد أن خاضت معركة طاحنة استمرت زهاء 40 يوما ضد قوات تنتمي للتيار "المدني" تتحدر بمجملها من مدينة الزنتان جنوب غرب البلاد. وكان أفراد هاتين القوتين المتناحرتين حاليا رفقاء سلاح إبان الثورة ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي الذي سقط في 2011.

تكليف الثني مجددا

بالتزامن مع هذه التطورات، أعلن متحدث باسم البرلمان الليبي إن مجلس النواب المنتخب كلف أمس عبد الله الثني بتشكيل حكومة جديدة.

والثني وزير دفاع سابق وقضى حياته في الخدمة العسكرية ويتولى رئاسة الوزراء منذ مارس الماضي لكنه واجه تحديا من برلمان مواز يرفض الاعتراف بالمجلس المنتخب.

وقال المتحدث إن مجلس النواب جدد تعيين عبد الله الثني في منصب رئيس الوزراء وطلب منه تشكيل حكومة أزمة خلال فترة زمنية لا تتعدى أسبوعين.

وكان كبار المسؤولين وأعضاء البرلمان المنتخب قد انتقلوا الشهر الماضي إلى مدينة طبرق الشرقية عقب سيطرة الميليشيات المسلحة الإسلامية المنضوية تحت لواء تحالف قوات "فجر ليبيا" على العاصمة طرابلس.

ولم يؤثر العنف المستمر على إنتاج النفط لكن متعاملين قالوا إن ملكية النفط قد تصبح عرضة لتحديات قانونية إذا سيطرت قوات مصراتة على البنك المركزي حيث توضع عائدات النفط الخام.

وترفض تلك الميليشيات الاعتراف بمجلس النواب الذي انتقل إلى طبرق ويحظى الليبراليون بتمثيل قوي فيه، وأعادت مؤخرا البرلمان السابق الذي يعرف باسم "المؤتمر الوطني العام" وبه تمثيل قوي للاسلاميين.

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة