لا زيادة في تسعيرة الحليب خلال الربع الأخير من هذه السنة هل يبقى تعديل الأسعار عند الإنتاج والتصنيع وارد؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

لا زيادة في تسعيرة الحليب خلال الربع الأخير من هذه السنة هل يبقى تعديل الأسعار عند الإنتاج والتصنيع وارد؟

السبت 30 أوت 2014
نسخة للطباعة

أنهى لقاء الخميس المنقضي بمقر وزارة الفلاحة الجدال والتجاذبات الحاصلة حول الترفيع في سعر مادة الحليب بإقرار ثلاثة وزراء بحكومة جمعة المحافظة على التسعيرة الحالية بـ1060مي للتر الحليب المصنع في مستوى البيع للعموم إلى غاية بداية2015 طبقا لما تمخض عنه لقاء وزراء الفلاحة والصناعة والتجارة برئيس منظمة الدفاع عن المستهلك أول أمس. والذي خصص للتشاور حول تسعيرة الحليب بما يضمن التوازن بين منظومات الإنتاج والتصنيع ومراعاة  القدرة الشرائية للمستهلك. في أثناء هذه المهلة لم تستبعد مصادر مطلعة إمكانية مراجعة الأسعار في مستوى الإنتاج والتصنيع بالنظر للكلفة المتصاعدة التي يتحملها المنتج والمصنع وقد تدخل الزيادة المتوقعة في غضون شهر أكتوبرسيتحملها صندوق التعويض دون المساس بسعر البيع للمستهلك بالنسبة للفئات الضعيفة.وعلمت الصباح أن قيمة الزيادة الجملية  الموجهة لحلقتي الإنتاج والتصنيع في حدود60مليما.

 

 وقد حاولنا التأكد من صحة المعلومة المتعلقة بالترفيع في السعر لفائدة المنتجين وأصحاب وحدات التصنيع غير ان المكلف بالإعلام بوزارة التجارة نفى علمه بتفاصيل المعلومة مجددا في المقابل تاكيده عدم الترفيع في سعر البيع للعموم قبل بداية 2015 . وبالرجوع إلى تفاصيل اجتماع الخميس الذي شكل مناسبة لمنظمة الدفاع عن المستهلك لفتح ملف الحليب وطرح مقترحاتها ومقاربتها في فض الاشكاليات الهيكلية للقطاع دون تحميل وزر تبعاتها على المستهلك أعرب محمد زروق رئيس المنظمة في تصريح للصباح عن الارتياح للتفاعل مع موقف المنظمة الداعي إلى عدم إثقال كاهل المواطن بزيادات جديدة لا تتحملها طاقته الشرائية في هذا الظرف وهو الموقف الذي كان تضمنه بلاغ صادر في الغرض منذ أسبوع برفض أي ترفيع في مادة الحليب يزيد عن التسعيرة الحالية  بالنظر للجودة العادية للمنتوج المعروض والتي لا تضاهي المعايير الأوروبية وكذالك استنادا إلى المقدرة الشرائية الضعيفة للفئات الهشة.

 

 ويرى المتحدث أنه بدل تحميل المستهلك أعباء القطاع واللجوء إلى الترفيع في الأسعار كلما احتدت مشاكل المنظومة كجرعة مسكنة  يفترض معالجة أصل الداء والتوجه مباشرة إلى التعاطي مع الاشكاليات الهيكلية للقطاع المتراكمة بفعل النمو الذي تشهده منظومة الألبان.والبحث عن حلول عملية ومشخصة لكل حلقة من حلقاتها انتاجا ونقلا وتصنيعا وترويجا. ما يتطلب بحسب محمد زروق انخراطا كليا للفاعلين صلب القطاع يضمن الرفع من الإنتاجية المتدنية راهنا مقارنة بالمعدلات العالمية التي تكاد تصل إلى ضعف المعدل المحلي. مع مراقبة صارمة لجودة المنتوج وتشجيع المنتجين والناقلين على التزود بتجهيزات التبريد حفاظا على نوعية جيدة لهذه المادة الشديدة الحساسية.

 

     لا لتحرير القطاع..

 

في أثناء تدخله حذر رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك يقوة من الاستجابة لبعض الأصوات الداعية إلى تحرير القطاع مفيدا بأن الوقت لم يحن لتبني مثل هذا التوجه اعتبارا لتغول وهيمنة علامتي تصنيع على السوق بنسبة 80بالمائة ما يفقد سوق التزويد توازنه المطلوب. وأمام هذه الهيمنة المجحفة  التي تتحكم في خيوط سوق الحليب تعتزم المنظمة تقديم ملفا في هذا الشأن إلى مجلس المنافسة وستردفه بآخر يهم مادة القهوة التي تشهد بدورها هيمنة شرسة لعلامتين ما يخل بمبدأ تنافسية السوق.

 

    مقاربة توافقية

 

على غرار المقاربة المطروحة من قبل جهاز الإنتاج والتحويل في تفعيل الآليات الثلاث للتصرف الرشيد في منتوج الموسمي تقاسم المنظمة نفس التوجه لتفادي أزمات القطاع وذلك بالدعوة إلى دعم آلية التجفيف لاستيعاب فائض الإنتاج بتطوير طاقة التجفيف المتاحة حاليا والتي تعتمد الآن على وحدة تجفيف واحدة. وحث وحدات التصنيع على الانحراط في هذه الآلية  بإقرار أداءات هامة على الحليب المجفف المورد بما يدفعها نحو تجفيف قسط  من مخزونها. فضلا عن تنظيم التصدير والنأي به عن صبغته المناسبتية والظرفية المعتمدة  زمن الأزمات لتذليل مشاكل الترويج.  لم نتعود كثيرا سماع كلمات الشكر الموجهة من المنظمة إلى الحكومات المتعاقبة بعد الثورة في خضم سيل الانتقادات والتنديدات التي لا تكف عن إعلانها ضد الإجراءت الحكومية التي ترى فيها الدفاع عن المستهلك ضربا لمنظوريها واستنزافا لطاقاتهم الشرائية ..  لهذا نسوق عبارة الشكر التي توجه بها رئيس المنظمة في مجرى حديثه عن تفاعل الحكومة هذه المرة مع موقفها الرافض للزيادة في تسعيرة الحليب  وتعهدها بتحمل كلفة التعديل المتوقع أن يطرأ في مستوى الإنتاج والتصنيع على كاهلها  بمراعاتة خصوصية بعض الفئات الضعيفة واستهدافها بالدعم دون غيرها حتى تذهب نفقات الدعم إلى الأسر المستهدفة وليس للتجار أوالفئات الاجتماعية ذات الدخل المرتفع.

 

 منية اليوسفي

 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد