على خلفية أعضاء قائماتها الانتخابية: هل تغيرت فعلا حركة النهضة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
22
2019

على خلفية أعضاء قائماتها الانتخابية: هل تغيرت فعلا حركة النهضة؟

الخميس 28 أوت 2014
نسخة للطباعة
على خلفية أعضاء قائماتها الانتخابية: هل تغيرت  فعلا حركة النهضة؟

سؤال يصح طرحه  بعد الاطلاع على مرشحي  حركة النهضة في القائمات الانتخابية  حيث تؤشر الأسماء المرشحة إلى   تغيير  وتكتيك  دقيق يفضي بان  الحركة قد تكون تنصلت فعلا من طابعها الإيديولوجي.

فالحركة استغنت عن البعض من صقورها لاسيما من وضعوا الحركة في مواقف محرجة سواء  من خلال  تصريحاتهم أو ومواقفهم لتتجمل قائمات الحركة الانتخابية بعدد من رجال المال والأعمال  على غرار  محمد فريخة  فضلا عن عدد لا باس به من رجال التعليم والقانون  وكان بها تبعث برسالة إلى الرأي العام مردها أن الحركة تخلصت من طابعها الايدولوجي "المفزع" وستخوض غمار الاستحقاق الانتخابي القادم بفكر مغاير.

فهل تغيرت النهضة فعلا أم أن المسالة لا تعدو أن تكون سوى مجرد مناورة سياسية ؟

اعتبر القيادي بالحركة عبد الفتاح مورو  المرشح لدائرة تونس |2| في تصريح سابق ان الخطوط العريضة لحركة النهضة تغيرت وأشار مورو آنذاك إلى انه لن يدخل أي قائمة انتخابية لحركة النهضة  ما لم تتغير موضحا أن الحركة برهنت بالأدلة  الثابتة أنها تغيرت وتبنت برامج حداثية.

لكن المراهنة على بعض الوجوه "الحداثية"   داخل الحركة توجس منها البعض حيث اعتبر شق من المضطلعين بالشأن العام ان "ما بالطبع لا يتغير" وان الأمر مجرد مناورة  سياسية غايتها كسب الرهان الانتخابي لا غير . في حين ترجح بعض الأطراف أن الحركة اتعظت من أخطاء الماضي لتعكس  قائماتها الانتخابية رؤية جديدة للحركة تبرز تنصلا واضحا من المواصلة في ذات الخط الفكري والإيديولوجي الذي لطالما كان محل انتقاد من خصومها.

في تقييمه للأمر يشير المحلل السياسي اسكندر الفقيه في تصريح لـ "الصباح" إلى ان الحركة من خلال قائماتها الانتخابية سجلت نقطة تحسب لها لاسيما انه لا حظوظ لها في صورة مواصلتها على نفس الخط الفكري والإيديولوجي.

واعتبر الفقيه أن إقصاء الحبيب اللوز الذي له إشعاعه صلب الحركة ليس بالأمر الهين موضحا في السياق ذاته إلى ان الحركة تعيش مأزقا إيديولوجيا  وهو ما يتضح من خلال لجوئها إلى  "انتداب" رجال أعمال على حد تعبيره.

وأضاف الفقيه أن الحركة اليوم غير قادرة على ترويج أفكارها  وكان بها تقوم بمراجعة غير مباشرة لها موضحا ان الناخب سيشعر بصدمة على اعتبار ان الحركة تتخلى عن رموزها الفكرية وتنحاز مثلا إلى رجل الأعمال محمد فريخة الذي يمثل فكرا حداثيا مغايرا ولا ينتمي للمنظومة الفكرية لحركة النهضة.

وأوضح الفقيه من جانب آخر أن النهضة لم تتغير وإنما هي مضطرة لتعديل قائماتها لان فكرها وما طرحته سابقا لم يعد يستهوي التونسيين خاصة انه لا خيار لدى الحركة اليوم على اعتبار أن الدفع بشخصية تنتمي إلى للفكر التقليدي سيكون ماله الفشل. وهو ما جعل الحركة "تنتدب" رجال أعمال  تستقطب من خلالهم ناخبيها.

من جهة أخرى وفي رده على ذات السؤال : هل كشف قائمات النهضة الانتخابية تغييرا في فكر الحركة ؟ أورد أستاذ التاريخ السياسي والمعاصر عبد الطيف الحناشي في تصريح لـ "الصباح"   انه يظهر من خلال القائمات الانتخابية للنهضة ان للحركة حسابات دقيقة فضلا عن انها درست المسالة دراسة عميقة : فأبعدت الحركة الكثير من الرموز السياسية المناضلة  سواء تلك التي كانت في السجن او في المهجر .

وبين الحناشي أن هنالك متغيرات دولية أفضت إلى سحب بعض الوجوه لصالح مجموعات أخرى تعتبر غير صدامية.

ولكن النهضة من وجهة نظره لم تتغير على اعتبار ان مصادرها وأرضيتها الفكرية لم تتغير مفسرا ان الأرضية الفكرية التي صدرت للحركة سنة 1981 والتي تعرف تحت الرؤية الفكرية والمنهج الأصولي للحركة إلى الآن لا يزال قائما ثم حتى مؤتمراتها لطالما كانت مؤتمرات انتخابية تتجاوز مبدأ تغيير الخطاب السياسي للحركة.

وأضاف الحناشي ان النهضة تضم تيارات متعددة منها المتشدد والأكثر انفتاحا وفي هذه المرحلة يظهر ان الأكثر انفتاحا هم الذين سيبرزون..

منال حرزي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة