صباح الخير : نعم.. هو انتصار للمقاومة بكل المقاييس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
25
2019

صباح الخير : نعم.. هو انتصار للمقاومة بكل المقاييس

الخميس 28 أوت 2014
نسخة للطباعة

رغم نجاح المقاومة الفلسطينية الباسلة في قطاع غزة في فرض الانكسار على حكومة الاحتلال الإسرائيلي بزعامة بنيامين نتنياهو وإرغامها على القبول صاغرة بوقف لإطلاق النار هو بمثابة العلقم تتجرعه لكونه لم يتح لها تحقيق أي من أهدافها التي من أجلها قررت شن عدوانها الهمجي، اللهم إلا إذا استثنينا عمليات إطلاق الصواريخ على المدن والبلدات والمستوطنات الإسرائيلية، هناك للأسف بين من يصفون أنفسهم بـ»المحللين» من لا يتورع عن السعي بكل ما أوتي من قوة لتقزيم هذا الإنجاز البطولي الرائع والتشكيك في أنه انتصار فعلي وحقيقي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. انتصار قلما شهدناه في تاريخ صراعنا الطويل مع العدو الصهيوني والذي كانت حصيلته الاجمالية النكبة تلو الأخرى.

نعم.. هو انتصار بكل المقاييس سواء العسكرية أو السياسية ولو أبى هؤلاء الذين اعتادوا على الهزيمة والخنوع وفقدان إرادة المقاومة وروح التضحية في سبيل الكرامة والتحرر والانعتاق، وهو انتصار لم يتبناه الفلسطينيون فقط، بل واضطر العالم للاقرار به وفي مقدمته الولايات المتحدة، الحليفة غير المشروطة للكيان الإسرائيلي، والتي لم تتردد في آخر المطاف في إقناع نتنياهو بلا جدوى الاستمرار في حرب لن تحقق مكاسب، ولم تفعل سوى قتل الآلاف من المدنيين الفلسطينيين الأبرياء ومن بينهم أكثر من 400 طفل وإلحاق الدمار والخراب بالمدن والبلدات، دون القضاء على قدرات حركة «حماس» وفصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى العسكرية.

ونقول انتصارا عسكريا لأن المقاومة استطاعت رغم الحصار الخانق المفروض على القطاع حتى من أطراف عربية، وإمكانياتها المحدودة جدا الصمود في وجه قوات مسلحة هي مصنفة الرابعة ترتيبا في العالم، وحتى تكبيدها أكبر خسائرها البشرية بالاعتماد فقط على قدراتها الذاتية وحسن استعداد وتدريب مقاتليها، ولم تنكسر أو ترضخ للعدوان وشروطه المجحفة على امتداد الفترة القياسية التي استغرقها، وهي 51 يوما بالتمام والكمال.

بل وتمكنت من المحافظة على قدراتها العملياتية وإبقاء المقرات العسكرية الخاصة بها بعيدة عن أعين الأعداء حتى اللحظة الأخيرة ما سمح لها بالاستمرار في توجيه الضربات الموجعة التي حولت نهار الاسرائيليين إلى ليل بعد أن أرغمتهم على اللجوء المتكرر إلى الملاجئ وحتى النزوح من المناطق القريبة للقطاع، والتي نجحت في أدخال البلبلة على مختلف النشاطات الاقتصادية للكيان العبري بما في ذلك الرحلات الجوية التجارية.

وانتصارا سياسيا لأنه أمكن استثمار هذا الصمود للتمسك برفض أي مقايضة تجاه شروط المقاومة الفلسطينية للتهدئة طويلة الأمد، وهو ما تحقق في نهاية المطاف.

فهل بعد كل هذا يبقى مجال لاستمرار أي جدل حول من هو المنتصر، والمنهزم؟!

محمد الطوير

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة