بالمناسبة: لا للعروشية.. نعم للبرامج الواقعية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 8 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
8
2020

بالمناسبة: لا للعروشية.. نعم للبرامج الواقعية

الأحد 24 أوت 2014
نسخة للطباعة

تعليق مثير للخوف نشره النائب بالمجلس الوطني التأسيسي مبروك الحريزي على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، انتقد فيه عمل عدد من المترشحين للانتخابات التشريعية على تغذية نعرة العروشية والجهوية.

 وهو لا ينطق عن الهوى، ففي الجلسة العامة الأخيرة للمجلس التأسيسي حاول عدد من النواب من خلال مداخلاتهم التسلل إلى قلوب ناخبيهم عبر هذا المنفذ حالك السواد، وأبرزوا أنفسهم كما لو أنهم ضحايا، لا لشيء إلا لأنهم ينتمون إلى جهات مغضوب عليــــها.

وبهذا المنطق البائس تمكن العديد من المترشحين لانتخابات المجلس التأسيسي سابقا من الفوز في هذه الانتخابات، وهو أمر يجب ألا يتكرر، ويتعين على المجتمع المدني الذي يراقب الحملة الانتخابية أن يكون في منتهى اليقظة لمثل هذه السموم التي بالإمكان أن تؤدي إلى فرقة بين أبناء الشعب الواحد وهذه السموم أخطر على سكان الجهات المنكوبة اقتصاديا من الفقر والأمراض وسوء التغذية.

 ويؤكد تصرفهم هذا ضحالتهم السياسية الكبيرة، فهم عوضا عن الانكباب على اعداد برامج جدية وتصورات قابلة للتنفيذ وقادرة على اخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها، يلجؤون إلى الدمغجة ويسعون إلى التأثير على مشاعر الناخبين ببث الفتن ونشر الأكاذيب والخزعبلات وتزييف الحقائق وتضخيم الوقائع.

ولا شك أن هذه الترهات لن تنطل على شعب جرب جميع ألوان الديكتاتورية وسئمت آذانه الوعود الكاذبة واصطدم بمرارة الواقع، كما لقحته تجربة انتخابات المجلس الوطني التأسيسي ضد جميع الفيروسات السياسية، فقد فشلت كل محاولات بث الفتنة بين أبناء هذا البلد، ورد عليها الشعب في أكثر من مناسبة بتظاهره في شوارع البلاد اعتزازا براية واحدة يحبها حتى النخاع وتقشعر لرفرفتها الأجساد.

 وبفضل الدور الكبير الذي لعبته وسائل الاعلام، أضحت الصورة أمام الناخب أكثر وضوحا، وما على المترشحين للانتخابات القادمة إلا الذهاب مباشرة إلى لب الموضوع، وتقديم برامج واقعية بعيدا عن الوعود الكاذبة وعن كل ما من شأنه أن يؤدي إلى اتساع الهوة بين الفئات الاجتماعية، وعليهم أن يقنعونا ببرامج ترمي إلى النهوض بتنمية الجهات الداخلية استنادا إلى معطيات موضوعية، وعليهم مصارحة الشعب بالحقيقة وهي أن العيش الكريم والرفاه لن يتحقق بين عشية وضحاها وهو ليس رهين وصولهم هم إلى سدة الحكم، بل يقتضي من جميع التونسيين الكثير من العمل والاجتهاد وبذل التضحيات.

عليهم أن يقنعوا ناخبيهم بأن الشعوب لا تتحرر إلا بالعمل والاجتهاد وحسن التصرف في الوقت وإدارته. ولكن قبل ذلك عليهم أن يكونوا مثالا يقتدى به في حب العمل حتى لا ينعتهم أي أحد بأنهم يقولون ما لا يفعلون.

 بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة