مذبحة فظيعة في العراق.. ميليشيات شيعية تهاجم مسجدا في ديالى وتقتل أكثر من 70 مصليا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
10
2019

مذبحة فظيعة في العراق.. ميليشيات شيعية تهاجم مسجدا في ديالى وتقتل أكثر من 70 مصليا

السبت 23 أوت 2014
نسخة للطباعة

بغداد (وكالات) قتل أمس أكثر من سبعين عراقيا وأصيب العشرات في مذبحة رهيبة ارتكبتها ميليشيات شيعية تقاتل إلى جانب القوات الحكومية في محافظة ديالى الواقعة إلى الشمال الشرقي من بغداد، حيث قام مسلحون تابعون لتلك الميليشيات بالهجوم على أحد مساجد السنة هناك أثناء أداء صلاة الجمعة وإبادة المصلين المتواجدين فيه.

 

 

وحسبما أفاد صحفي عراقي متواجد في المنطقة فإن ميليشيات من «عصائب أهل الحق» هي التي هاجمت المسجد وأعدمت جميع من كان فيه بمن فيهم خطيب الجمعة، مشيرا إلى أن عدد القتلى بلغ 73، فيما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مسؤول فيالمشرحة أن عدد قتلى الهجوم ارتفع إلى 68 شخصا.

 

وتفيد المعلومات بأن الهجوم وقع بعد تفجير عبوة قرب منزل مسؤول الجماعات المسلحة لما يسمى «الحشد الشعبي» وهي جماعات مسلحة شيعية تقاتل إلى جانب القوات الحكومية، ما دفع عددا من أفراد هذه المجموعة إلى اقتحام مسجد مصعب بن عمير بقرية بني ويس التابعة لناحية السعدية شمال شرقي محافظة ديالى وإطلاق النار على المصلين أثناء صلاة الجمعة.

 

وأفاد «مركز إعلام الربيع العربي» - الذي يقوم عليه ناشطون عراقيون - بأن المسلحين قاموا بمحاصرة أهالي الضحايا وذويهم من النساء والأطفال وهم يستغيثون لنجدتهم من تلك الميليشيات، كما منعوا سيارات الإسعاف من نقل الجثث وانتشر القناصون في محيط المسجد.

 

وتأتي هذه المعلومات - التي أكدتها مصادر مختلفة بما في ذلك من داخل البرلمان العراقي - فيما نقلت وكالة «فرانس براس» عن ضباط في الجيش العراقي رواية مختلفة مفادها أن «أربعة مسلحين ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية بينهم انتحاري هم الذين هاجموا المسجد انتقاما من سكان القرية الذين رفضوا مبايعتهم».

 

ونقلت الوكالة عن ضابط في استخبارات الجيش قوله إن «الانتحاري فجر نفسه وسط المسجد فيما قام المسلحون الثلاثة بإطلاق النار على الفارين من الانفجار»، وهي رواية يبدو حسب عديد المراقبين أنها تستهدف الحيلولة دون استعار العداوات الطائفية مجددا في العراق في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر عبادي، المنتمي للأغلبية الشيعية، جاهدا لتشكيل حكومة جديدة لا تقصي أحدا والحصول على دعم من السنة والأكراد لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يهدد بتقطيع أوصال العراق.

 

ويشير المراقبون إلى أن غضبا عارما يجتاح محافظة ديالى نتيجة استهداف السنة هناك، حيث أن هذه الظاهرة من الاغتيالات الطائفية الجماعية أصبحت متفشية في المحافظة، ناهيك أنالجيش العراقي نفسه يقوم بأعمال قصف عشوائي لبعض المناطق السنية في المحافظة.

 

 

 

تحدي «الدولة الإسلامية»

 

في هذه الأثناء، أفاد شهود في مدينة الموصل بشمال العراق بأن تنظيم «الدولة الإسلامية» قام أول أمس برجم رجل حتى الموت هناك.

 

وواقعة الرجم هذه تعد أول نموذج معلن لعقوبات «الدولة الإسلامية» في العراق منذ استولت على مساحات واسعة من البلاد في هجوم في جوان الماضي. وقامت الجماعة السنية المتطرفة التي انشقت على تنظيم «القاعدة» بعمليات رجم مماثلة في سوريا.  وخلال الأسابيع الأخيرة، بدأت قوات الحكومة العراقية، التي لم تظهر في البداية مقاومة تذكر، العودة إلى القتال. وقالت مصادر أمنية إن قوات الحكومة العراقية ومقاتلي البشمركة الأكراد حاولوا أمس استعادة بلدتين على الحدود الإيرانية بدعم جويأمريكي ومن الطائرات المقاتلة العراقية.

 

ويشار إلى أن قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشن ضربات جوية في العراق للمرة الأولى منذ انسحاب القوات الأمريكية في عام 2011 قد ساعد على ابطاء هجوم المسلحين. ومع ذلك اعترف رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة بأن الحدود المعترف بها دوليا بين العراق وسوريا التي يمر منها المتشددون بحرية لم تعد تعني الكثير في صراع أوسع نطاقا.

 

وأشار الجنرال مارتن ديمبسي إلى أن «الدولة الإسلامية» ستبقى تشكل خطرا إلى حين لا يمكنها الاعتماد على ملاذات آمنة في سوريا.

إضافة تعليق جديد