ردا على الضربات الجوية الأمريكية في العراق: فيديو من "الدولة الإسلامية" يعرض ذبح صحفي أمريكي ويهدد بقتل آخر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Oct.
18
2019

ردا على الضربات الجوية الأمريكية في العراق: فيديو من "الدولة الإسلامية" يعرض ذبح صحفي أمريكي ويهدد بقتل آخر

الخميس 21 أوت 2014
نسخة للطباعة
ردا على الضربات الجوية الأمريكية في العراق: فيديو من "الدولة الإسلامية" يعرض ذبح صحفي أمريكي ويهدد بقتل آخر

واشنطن (وكالات)بث تنظيم «الدولة الإسلامية» فجر أمس شريط فيديو على الإنترنت يظهر - فيما يبدو - ذبح الصحفي الأمريكي جيمس فولي، الذي فقد في سوريا في عام 2012. وقال التنظيم إن قتل فولي كان انتقاما من الغارات الجوية الأمريكية على مقاتلي التنظيم في العراق.

وفي حين وصف البيت الأبيض الأمريكي الفيديو في حال تأكد أنه كان حقيقيا بأنه «مثير للفزع»، أفادت تقارير في لندن بأن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قرر قطع عطلته والعودة إلى العاصمة البريطانية مضيفا في بيان صادر عن مكتبه «إن صح ذلك فإن قتل جيمس فولي أمر صادم وغير أخلاقي».

وأضاف البيان أن كاميرون «سيلتقي بوزير الخارجية ومسؤولين كبار من وزارتي الداخلية والخارجية والوكالات لبحث الوضع في العراق وسوريا، والتهديد الذي يمثله إرهابيو تنظيم الدولة الإسلامية».

«رسالة إلى أمريكا»

وكان فولي قد أرسل تقارير صحفية كثيرة من مناطق مختلفة في أنحاء الشرق الأوسط، إذ كان يعمل لـ»غلوبال بوست» الأمريكية، وبعض الجهات الإعلامية الأخرى، ومن بينها وكالة الأنباء الفرنسية. وكان صحفيا ذا خبرة بمنطقة الشرق الأوسط.

ويظهر في الفيديو، الذي كان عنوانه «رسالة إلى أمريكا»، رجلا قدم على أنه جيمس فولي يرتدي سترة برتقالية ويجلس على ركبتيه في منطقة صحراوية جرداء، وبجانبه رجل مسلح ملثم يرتدي ملابس سوداء. وتحدث الرجل الذي يعتقد أنه جيمس فولي موجها رسالة إلى أسرته، ورابطا قتله الوشيك بحملة قصف الحكومة الأمريكية لأهداف لتنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق. وكان الرجل - كما يتضح - يتكلم وهو مكره على ذلك، وقال «أطالب أصدقائي وأسرتي وأحبائي بالوقوف ضد قاتليّ الحقيقيين، وهم الحكومة الأمريكية، لأن ما سيحدث لي هو فقط بسبب تواطئهم وإجرامهم». وعقب بيانه القصير، وصف الرجل الملثم - الذي كان يتحدث الأنقليزية بلكنة بريطانية مقدما نفسه على أنه عضو في تنظيم «الدولة الإسلامية» - فولي بأنه مواطن أمريكي. ثم حذر الحكومة الأمريكية قائلا «أنتم لا تقاتلون متمردين.. نحن جيش إسلامي، ودولة قبلها عدد كبير من المسلمين عبر أرجاء العالم».

ثم تحدث عن هجمات الولايات المتحدة على مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» قائلا «إن أي محاولة من جانبك يا أوباما لعدم الاعتراف بحقوق المسلمين في العيش في أمان في ظل الخلافة الإسلامية ستؤدي إلى سفك دماء شعبك». وبعد الانتهاء من حديثه، ظهر الرجل وهو يبدأ في قطع رقبة الشخص المقبوض عليه، قبل أن يقطع الفيديو، ثم شوهد جسد الرجل وهو ملقى على الأرض ورأسه مفصول وموضوع فوق ظهره.

تهديد

وفي نهاية الفيديو، شوهد شخص آخر مقبوض عليه عُرّف على أنه الصحفي الأمريكي ستيف سوتلوف، مع تحذير بأن مصيره يتوقف على الخطوة التالية التي سيتخذها الرئيس الأمريكي باراك أوباما. وكان سوتلوف قد خطف قبل عام مضى في شمال سوريا، بالقرب من حدود تركيا.

وطلبت غلوبال بوست في بيان «أداء الصلوات من أجل جيمس وأسرته»، مضيفة أنها تنتظر التحقق من الفيديو.

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن عملية قطع الرأس - كما يبدو - مثال فظيع لوحشية هذا التنظيم»، مقرا في نفس الوقت بأن الرجل الملثم في الفيديو يبدو أنه بريطاني. وقال إن ضلوع عدد كبير ممن يحملون الجنسية البريطانية في سوريا والعراق كان «أحد الأسباب التي تدل على أن في هذا التنظيم تهديدا مباشرا للأمن القومي البريطاني». وكان فولي قد اعتقل في ليبيا في عام 2011. وكان قد وصف في مقابلة مع «بي بي سي» في عام 2012 دافعه إلى التغطية الصحفية للصراعات قائلا «تجتذبني مآسي الصراع، وأحاول كشف الموضوعات التي لا يتناولها الآخرون». وأضاف «هناك عنف شديد، لكن هناك إرادة لمعرفة من هم هؤلاء الناس حقيقة. وأعتقد أن هذا ما يدفعني إلى العمل». وأكد مسؤولون أمريكيون أنهم شاهدوا الفيديو، وأنهم يحاولون التأكد من صدقه. كما أخبر الرئيس أوباما بالأمر، لكنه أحجم عن الحديث علانية حتى تتأكد صحة الفيديو.

غير أن التهديد بالانتقام من الأمريكيين قد يعقد مشاركة الولايات المتحدة في الصراع في العراق، بحسب ما يقول محللون سياسيون في واشنطن. ويذكر أن الولايات المتحدة كانت قد شنت غارات جوية قبل نحو أسبوعين، لمساعدة القوات الكردية في كبح جماح تقدم مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» في شمال العراق، ولاستعادة السيطرة على سد الموصل، أكبر سد في العراق. وكان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قد وصف مسلحي التنظيم الاثنين الماضي بأنهم «تهديد للعراقيين جميعا وللمنطقة بأسرها». وقال إن الشعب العراقي بحاجة إلى التوحد، ورفض هؤلاء، والبدء في إبعادهم عن الأراضي التي احتلوها.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد اتهم بتقتيل المئات في المناطق التي تقع تحت سيطرته في العراق وفي شرق سوريا أيضا.

        

ماذا قالت والدة الصحافي الأمريكي المذبوح جيمس فولي؟

واشنطن (وكالات)بعد انتشار خبر إعدام الصحافي الأمريكي جيمس فولي على يد عناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية»، وبث الشريط المصور الذي يظهر عملية ذبحه، كتبت والدته سطوراً مختصرة تنعى فيها فلذة كبدها، علماً أن الإدارة الأمريكية رفضت أن تجزم بصحة أو عدم صحة الشريط الذي بث، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة للتأكد من ذلك.

أما الرسالة التي بعثتها الأم الثكلى فجاءت مقتضبة، مؤكدة أن جيمس بذل حياته من أجل أن يظهر للعالم معاناة الشعب السوري، وتابعت: «نشكر جيمس على السعادة التي منحنا إياها، كان ابناً رائعاً وإنساناً وصحافياً ممتازاً».

وتابعت الرسالة التي نسبت إلى دايان فولي أم جيمس، وفق ما ذكر حساب الحملة التي أطلقت دعماً لإطلاق الصحافي الأمريكي عبر «فايسبوك»، مناشدة الخاطفين الحفاظ على حياة بقية الرهائن، لأن لا علاقة لهم من قريب أو بعيد بسياسة الحكومة الأمريكية سواء في العراق وسوريا أو أي مكان في العالم، ولا تأثير لهم بالتالي على قرارها في هذا المجال.

وختمت بمناشدة كل باحث عن معلومة «احترام خصوصية العائلة لا سيما في هذا الوقت العصيب الذي تسعى فيه إلى رثاء جيمس وتكريمه».

إضافة تعليق جديد