80 غارة و21 شهيدا.. إسرائيل تستأنف حربها على غزة.. وتفشل في "اقتناص" "قائد االقسام" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
14
2019

80 غارة و21 شهيدا.. إسرائيل تستأنف حربها على غزة.. وتفشل في "اقتناص" "قائد االقسام"

الخميس 21 أوت 2014
نسخة للطباعة
80 غارة و21 شهيدا.. إسرائيل تستأنف حربها على غزة.. وتفشل في "اقتناص"  "قائد االقسام"

غزة - القدس المحتلة (وكالات)أعلنت «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» الفلسطينية بعدما انهارت الهدنة في قطاع غزة إن زوجة قائدها محمد الضيف وابنه الرضيع قتلا في غارة جوية إسرائيلية على القطاع واصفة إياها بأنها محاولة لاغتيال الضيف.

يأتي ذلك فيما قال الجيش الإسرائيلي إن الفلسطينيين أطلقوا أكثر من 130 صاروخا خاصة على جنوب إسرائيل اعترض بعضها نظام القبة الحديدية دون ورود تقارير عن سقوط ضحايا في الجانب الإسرائيلي، مؤكدا في المقابل أنه شن 80 غارة جوية على قطاع غزة منذ استئناف القتال أول أمس.

وتحسبا لهذا القصف، نصحت إسرائيل أمس السكان حتى مسافة 80 كيلومترا من غزة - أي بعد منطقة تل أبيب - بفتح المخابئ في حين استدعى جيشها ما يصل إلى ألفي جندي من قوات الاحتياط.

وحسبما أوردت «حماس» ومسؤولون طبيون، فقد أسفرت أحدث غارات جوية إسرائيلية عن استشهاد 21 شخصا في قطاع غزة بينهم زوجة الضيف وابنه الرضيع البالغ من العمر سبعة شهور. ويعتقد بشكل كبير أن الضيف يدير حملة «حماس» العسكرية على إسرائيل من مخابئ تحت الأرض.

وقال مسؤول من «حماس» إن الضيف لم يستخدم المنزل المستهدف الذي انتشلت من تحت أنقاضه أيضا ثلاث جثث لأفراد من العائلة، فيما صرح سامي أبو زهري، الناطق باسم الحركة في بيان صحفي مقتضب أمس بأن «الإسرائيليين في غلاف غزة (في البلدات الإسرائيلية الحدودية مع غزة) لن يعودوا إلى بيوتهم إلا بقرار من القائد محمد الضيف وبعد الالتزام الإسرائيلي بوقف العدوان ورفع الحصار» في تأكيد لفشل محاولة اغتياله الأخيرة من طرف العدو الصهيوني.

«باب إلى الجحيم»

وشارك آلاف الفلسطينيين في جنازة زوجة الضيف وابنه في مخيم جباليا وهتفوا «يا قسام يا حبيب اضرب اضرب تل أبيب». وقالت والدة الزوجة للصحفيين إنها تتمنى لو أن لديها 100 ابنة أخرى ليتزوجهن الضيف.

وقصفت «حماس» تل ابيب والقدس بالصواريخ وقالت إن إسرائيل فتحت على نفسها «بابا إلى الجحيم». ولم تسفر هجمات الصواريخ عن سقوط قتلى لكنها أظهرت أن «حماس» ما زال بإمكانها نقل حرب غزة إلى قلب إسرائيل رغم القصف الإسرائيلي العنيف في الصراع المستمر منذ خمسة أسابيع.

ولم يرد تأكيد رسمي من إسرائيل انها حاولت اغتيال الضيف الذي استهدفته في غارات جوية أربع مرات على الأقل منذ منتصف التسعينيات وتحمله المسؤولية عن مقتل العشرات من مواطنيها في هجمات انتحارية.

وقال ياكوف بيري وزير العلوم الإسرائيلي ورئيس الأمن السابق لإذاعة جيش الاحتلال «لدي قناعة بأنه لو كانت معلومات المخابرات تشير إلى أن محمد الضيف لم يكن في الداخل لما قصفنا المنزل.»

هدف بحري

من جهته، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي اسحاق أهارونوفيتش عضو مجلس الوزراء الأمني المصغر للصحفيين في تل أبيب أمس «سنواصل ضرب قادة حماس».

وقال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة إن خمسة أطفال قتلوا في غارات جوية منفصلة في حين زعم الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مسلحين في شمال غزة.

وقالت «حماس» إنها اطلقت صاروخين على منشأة غاز بحرية اسرائيلية تبعد حوالي 30 كيلومترا عن ساحل غزة فيما يبدو أنه أول هجوم من نوعه.

وتقول وزارة الصحة الفلسطينية إن 2036 فلسطينيا استشهدوا في قطاع غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلي الجديد معظمهم مدنيون، فيما تفيد الأمم المتحدة بأنه تسبب في تشريد نحو 425 ألف شخص في القطاع.

وقتل 64 جنديا وثلاثة مدنيين في إسرائيل في أشرس حرب بين إسرائيل و»حماس» منذ انسحاب إسرائيل من غزة عام 2005 قبل أن تسيطر «حماس» على القطاع في 2007.

تحركات ديبلوماسية

في خضم هذه التطورات، من المنتظر - حسب مصادر دبلوماسية - أن يكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد التقى مساء أمس بالدوحة بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وبرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل.

يأتي ذلك بينما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خرق الهدنة وقال في بيان إنه يشعر «بخيبة أمل كبيرة لعودة الأعمال العسكرية» وحث الجانبين على عدم السماح بتفاقم الأمور.

وكان الوسطاء المصريون قد بذلوا على امتداد قرابة الأسبوعين جهودا مضنية لانهاء حرب غزة والتوصل لاتفاق يمهد الطريق أمام دخول مواد إعادة الاعمار إلى القطاع بعد تدمير آلاف المنازل. ويطالب الفلسطينيون برفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة وان تخفف مصر القيود الامنية على معبر رفح على الحدود مع القطاع. وقال مسؤول فلسطيني كبير في غزة إن النقاط الشائكة في المحادثات هي مطالبة «حماس» بتشييد ميناء ومطار بينما تريد إسرائيل مناقشة الأمر في وقت لاحق.

ودعت إسرائيل إلى نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في القطاع لكن «حماس» تصر على أن نزع سلاحها ليس خيارا مطروحا وتؤكد مضيها قدما في نضالها المسلح لحين انتهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

       

من هو محمد الضيف قائد القسام الذي يؤرق إسرائيل؟

غزة (وكالات)محمد الضيف قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» الفلسطينية، الذي قتلت زوجته وابنه في غارة جوية اسرائيلية الليلة قبل الماضية، نجا من خمس محاولات اسرائيلية لاغتياله وتعتبره اسرائيل خصما خطيرا.

وقتلت زوجة الضيف وداد (27 سنة) وطفله علي الذي يبلغ من العمر سبعة أشهر في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلا في حي الشيخ رضوان في مدينة غزة.

والضيف الذي قام على مدى أكثر من عشرين عاما، كما يقول الجيش الاسرائيلي، بالتخطيط لعمليات كبرى ضد اسرائيل من خطف جنود وهجمات انتحارية بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ وحفر الأنفاق، أصبح قائدا لكتائب القسام في 2002 بعد اغتيال صلاح شحادة في غارة اسرائيلية.

وهو يحمل شهادة بكالوريوس في علم الاحياء من الجامعة الاسلامية في غزة وتبنى فكر «حماس» في بداية الثمانينيات. وقد اعتقلته السلطة الفلسطينية في ماي 2000، لكنه تمكن من الفرار مع بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وتعرض الضيف لخمس محاولات اغتيال نجا منها، ولكنه أصيب في عينه وقدميه. ونجا في سبتمبر عام 2002 من قصف استهدف سيارة كان يستقلها في منطقة الشيخ رضوان شمال غزة. وذكرت مواقع اخبارية فلسطينية أن هذه الإصابة «جعلته مقعدا» ولكن ذلك لم يؤكد أبدا.

ولا يوجد للضيف سوى صورة التقطت قبل عشرين عاما يظهر فيها وجهه عابسا ونحيفا وغير ملتح.

وقال مسؤول في «حماس» طالبا عدم كشف اسمه لوكالة «فرانس براس» ان الضيف لا يستخدم أيا من وسائل التكنولوجيا الحديثة، مشيرا إلى أنه «يحيط نفسه بسرية لا مثيل لها ولا يستخدم أي نوع من أنواع التكنولوجيا ودائم الحذر ولديه سرعة بديهة غير عادية وذكي جدا».

ولد الضيف واسمه الحقيقي محمد دياب المصري، في 1965 في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة. وسمي بالضيف لأنه «لا يستقر في أي مكان أصلا» بحسب المسؤول في «حماس».

ويصف الضيف بأنه كان «مبدعا في العمل المسرحي والفني لكنه نشيط جدا في التطوع وخدمة الطلاب الفقراء خصوصا»، مشيرا الى أنه كان يمكن وصفه حينها بأنه «شاب خجول ومؤدب دمث الخلق، صوته دائما منخفض هادئ بطبيعته ومتواضع ويحب القراءة والعمل الخيري ومولع بالعمل العسكري منذ أن كان مراهقا».

اعتقل الضيف مرة أولى في 1989 مع مئات من عناصر وقادة حركة «حماس» وأمضى 16 شهرا في الاعتقال الإداري دون محاكمة.

وتولى مساعده أحمد الجعبري قيادة عمليات كتائب القسام. واغتالت إسرائيل الجعبري في 14 نوفمبر في بداية العملية العسكرية على قطاع غزة في 2012 التي أطلقت اسرائيل عليها اسم «عمود السحاب» واستمرت لثمانية ايام.

وقال المسؤول الكبير في حماس «بعد استشهاد الجعبري الذي كان نائب الضيف وقائدا تنفيذيا يشرف على العمل العسكري، تم الاعداد لترتيبات جديدة في تشكيلات القسام أعدها الضيف ولكنها سرية جدا».

وظهوره الاعلامي نادر. وقد حذر اسرائيل في 2012 بدفع «الثمن باهظا» إذا فكرت في شن حرب برية على غزة. وفي كلمة نادرة مسجلة بثت مساء أول أمس، أكد الضيف أن لا وقف لإطلاق النار مع إسرائيل بدون «وقف العدوان ورفع الحصار» وذلك في موقف يعلنه للمرة الأولى منذ بدء المساعي لإرساء تهدئة.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة