أزمة الحليب تتفاقم.. خسائر بـ5 مليارات.. والوزارة ترفض الزيادة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

أزمة الحليب تتفاقم.. خسائر بـ5 مليارات.. والوزارة ترفض الزيادة

الثلاثاء 19 أوت 2014
نسخة للطباعة
أزمة الحليب تتفاقم.. خسائر بـ5 مليارات.. والوزارة ترفض الزيادة

طفا مشكل الزيادة في أسعار بعض المواد الإستهلاكية على السطح من جديد، حيث نفت نجلاء حروش وزيرة التجارة والصناعات التقليدية أية زيادة في أسعار المواد الإستهلاكية حتى موفى السنة الجارية 2014 مؤكدة أنه سيتم إرجاء أية زيادة محتملة إلى غاية 2015.

ويأتي هذا التصريح بعد مطالبة كل من إتحاد الفلاحين واتحاد الصناعة و التجارة بالزيادة في أسعار الحليب إنتاجا وتصنيعا والتلويح بتنظيم إضراب عبر توقيف الإنتاج في جميع مراحله إن لم تستجب الحكومة لمطالبها.

وفي تصريح لـ»الصباح» أكد حبيب الجديدي رئيس الغرفة الوطنية النقابية لمصنعي الحليب ومشتقاته أنه لا تراجع عن مطالب المنتجين والمصنعين بالزيادة في سعر الحليب حيث أكد أن القطاع تكبّد خسائر جمّة بسبب إخلال الحكومة بإلتزاماتها تجاه الفلاحين والمصنعين وذلك عقب إقرار الزيادة في المحروقات والماء والكهرباء الذي إرتفع سعره في 3 مناسبات هذا بالإضافة إلى الزيادة المضطردة في الأجور.

خسائر بـ5 مليارات

وأكد الجديدي أن معدّل الإستهلاك الشهري للحليب يناهز 33 مليون لتر وأن الخسائر التي يتكبدها المصنع في الحليب المعلب بلغت 70 مليما بالنسبة للعلبة و62 مليما للقارورة، مؤكدا أن قيمة الخسائر التي تكبدها أهل القطاع منذ آخر زيادة في سعر الحليب، وكان ذلك في أكتوبر 2012، تناهز 5 مليون دينار بالنظر إلى كل الزيادات التي عرفها قطاع صناعة الحليب.

وبيّن في ذات السياق أن الانزلاق الحاد في سعر صرف الدينار كبّد المصنعين خسائر إضافية عند توريد مواد التعليب بلغت 37 مليما.

وأضاف محدّثنا أن الزيادة المتواصلة في سعر الأعلاف جعلت الفلاح يتكبد بدوره خسارة بـ160 مليما على الأقل عند إنتاج لتر واحد من الحليب.

وشدّد رئيس الغرفة الوطنية النقابية لمصنعي الحليب ومشتقاته أن الزيادة التي طالب بها المصنعين هي في حدود 60 مليما، موضحا أن تونس هي البلد الوحيد الذي يبيع الحليب بسعر 1060 مليما، حيث تتراوح قيمة اللتر في باقي الدول على أقصى حدّ بين 1400 و1600 مليم، مبينا أن الحليب المستورد يباع في أسواقنا بـ1300 مليم مقابل 1060 للحليب المحلي فيما كان من الأجدر أن يباع بـ 1500 مليم بالنظر إلى ارتفاع كلفة الإنتاج.

القطاع في خطر

وأطلق حبيب الجديدي صيحة فزع حيث أكد أن منظومة صناعة الحليب في خطر بسبب ارتفاع كلفة الانتاج والتصنيع والزيادات المتعددة في جميع المجالات من علف وطاقة وماء ونقل ومواد اللف والأجور وانهيار الدينار كل هذا بالتوازي مع تجميد الأسعار وضعف المردودية التي ما فتئت تسجل تراجعا منذ فترة. مضيفا أن منظومة انتاج وصناعة الحليب هي من أنجح المنظومات في المنطقة وأنها كانت منذ مدّة طويلة مكسبا للمنتج والمصنع والمستهلك على حدّ السواء، معتبرا أنه اذا ما تواصل الحال على ما هو عليه فإن هذه المنظومة ستندثر وستجد الحكومة نفسها أمام حتمية توريد كميات كبيرة من الحليب يقع بيعها بأسعار مرتفعة تتراوح بين 1300و1600 بسبب إرتفاع أسعار هذه المادة في باقي الدول.

تمسّك بالاضراب..

وأكد رئيس الغرفة الوطنية النقابية لمصنعي الحليب ومشتقاته أن الغرفة واتحاد الفلاحين متمسكان بالاضراب وبايقاف منظومة الألبان انتاجا وتحويلا وتصنيعا يوم غرة سبتمبر المقبل وذلك في صورة عدم التوصل إلى اتفاق وعدم الاستجابة لمطالب أهل القطاع.

وأضاف محدّثنا أن الغرفة تقدمت بعديد الحلول للخروج من هذه الأزمة وتتمثل أساسا إما في تحمّل صندوق الدعم للزيادة التي طالب بها المنتجين والمصنعين حتى لا تتوقف منظومة التصنيع أو عبر التخفيض من الآداء على القيمة المضافة عند توريد مواد اللف والتعليب.

من جهة أخرى عبّر محدّثنا عن إستغرابه من موقف منظمة الدفاع عن المستهلك التي عبرت عن رفضها للزيادة في سعر الحليب دون أن تكون على دراية كافية بالملف وبالخسائر التي يتكبدها الفلاح والمصنّع. مضيفا أن المنظمة الدفاع لم تع أن الزيادة التدريجية والضعيفة في سعر المادة أفضل من الزيادة المرتفعة التي قد تصدم المستهلك.

وكانت منظمة الدفاع عن المستهلك قد عبرت في بيان لها عن «أسفها لهذا النوع من المطلبية وبهذا الأسلوب الدخيل خاصة في التعامل مع العرض في منتوج أساسي ومحوري وحساس في حياة الناس..» حسب قولها مؤكدة أن رفض المنظمة لهذه الزيادة جاء من منطلق ما تشهده المقدرة الشرائية للمستهلك من «تدهور كبير ومحبط للطاقات الشرائية لقرابة 70 بالمائة من التونسيين من الطبقات الوسطى والضعيفة والمعدمة..»

 حنان قيراط

كلمات دليلية: 

التعليقات

مراد البني | 08/20/14
نحن نشكر الحكومة على موقفها في عدم الزيادة ونتمنى ان تكون صارمة مع بقية القطاعات ولو لزم الأمر الى أستيراد المادة وغلق هذه التجمعات .كفانا أستهتارا وأبتزازا .اثمان المنتوج الفلاحي تضاعفت أربعة او خمس مرات بعد الثورة .

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة