فضيحة في «التأسيسي»: بسبب الغيابات.. تعثرت المصادقة على قانون مكافحة الارهاب - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
11
2019

فضيحة في «التأسيسي»: بسبب الغيابات.. تعثرت المصادقة على قانون مكافحة الارهاب

الجمعة 15 أوت 2014
نسخة للطباعة
فضيحة في «التأسيسي»: بسبب الغيابات.. تعثرت المصادقة على قانون مكافحة الارهاب

فضيحة كبرى عاشها المجلس الوطني التأسيسي مساء أمس، فبسبب الغيابات تعثرت الجلسة العامة المنعقدة بقصر باردو والمخصصة للمصادقة على فصول مشروع القانون الأساسي المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، إذ بلغ عدد النواب المتغيبين أكثر من مائة نائب.

وبعد اجتماع مطول للجنة التوافقات التي رأت وفق ما أكده النائب عن التحالف الديمقراطي محمد قحبيش تغيير صبغة هذا القانون من قانون أساسي إلى قانون عادي، التأمت الجلسة العامة لكن بعد تأخير جاوز الساعتين، ولم يكن عدد النواب الذين حل ركبهم ليسمح بالمصادقة على عنوان هذا المشروع. 

ورغم التوافق، عاد النواب خلال النقاش إلى نقطة الصفر، وتبعثرت الأوراق من جديد لترفع الجلسة في مناسبة أولى سريعا بعد الخلاف الحاد في وجهات النظر بين مطالبين بالإبقاء عليه أساسيا والداعين إلى تحويله عاديا. 

ويتطلب التصويت على فصول القانون الأساسي موافقة 109 نواب وعلى القانون العادي 74 نائبا. ولتعديل عنوان المشروع من “مشروع قانون أساسي يتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال” إلى مشروع قانون عادي يجب وفق ما ذكره النائب عن حركة النهضة الحبيب خضر موافقة 109 نواب. وبعد ذلك يصبح كل المشروع عاديا ويقع التصويت على فصوله فصلا فصلا بموافقة 74 نائبا.

وأمام ظاهرة غيابات النواب، كان من الصعب جدا تمرير فصول هذا المشروع فصلا فصلا، وبعد سويعة من الزمن استأنفت الجلسة، لكن تقلص عدد الحاضرين هذه المرة من 115 إلى 111 فقط من جملة 217 نائبا، وهو ما دعا النائبة الأولى لرئيس المجلس الوطني التأسيسي محرزية العبيدي التي أدارتها إلى اتخاذ قرار تأجيلها إلى موعد لاحق من المرجح أن يكون الاثنين القادم، ملتمسة من النواب المتغيبين الحضور بكثافة نظرا لأهمية المشروع وطالبتهم بالقيام بواجبهم والتحلي بروح المسؤولية ، كما دعت رؤساء الكتل إلى الاجتماع من جديد في لجنة التوافقات لمزيد التشاور حتى يقع التصويت على فصول القانون في أحسن الظروف. 

وتمسكت وزارة العدل بتصنيف هذا القانون قانونا أساسيا. وذكر النائب عن الحزب الجمهوري اياد الدهماني أن القرار يعود إلى لجنة الحقوق والحريات المتعهدة بدراسة المشروع، وأضاف أن حزبه يريده قانونا عاديا استنادا الى القواعد الدستورية في تصنيف القوانين.

وفي المقابل أعرب النائب عن حركة وفاء عبد الرؤوف العيادي عن رفضه تغيير القانون من أساسي إلى عادي وفسر أن التنظيم المؤقت للسلط أشار إلى أن القوانين التي لها علاقة بمجال الحقوق والحريات تعتبر قوانين أساسية.

أما رئيس كتلة حركة النهضة النائب الصحبي عتيق فنبه إلى ضرورة التوافق الواسع بين النواب قبل التورط في عملية التصويت ولتجنب مأزق إسقاط القانون بسبب كثرة الغيابات.
وتعليقا على الغيابات، عبر عدد من النواب في تصريح لـ “الصباح” عن أسفهم لاستفحال هذه الظاهرة في فترة حساسة وعلى غاية من الأهمية يتم خلالها مناقشة قانون مكافحة الإرهاب.. هذا الارهاب الذي يهدد أمن البلاد.

وبين النائب عن التيار الديمقراطي هشام بن جامع أنه من المؤسف تكرر الغيابات في جلسات مخصصة للمصادقة على قانون مكافحة الإرهاب، وتساءل هل يعود الأمر إلى انصراف النواب إلى الاعداد للحملات الانتخابية أم لأسباب أخرى.

وأضاف أنه إضافة إلى الغيابات هناك إشكالية قانونية تتعلق بصبغة القانون، وأوضح أنه كان من السهل تسريع المصادقة عليه لو تم تغييره إلى قانون عادي وبين أنه يراه قانونا عاديا.
في حين حمل النائب عن التحالف الديمقراطي شكري يعيش مسؤولية تكرر غيابات النواب لرئيس المجلس الوطني التأسيسي وبين أنه لم تكن له القدرة على ادارة المجلس وتهاون في تطبيق النظام الداخلي ومحاسبة المتغيبين وهو ما جعل النواب يتعودون منذ البداية الغياب. 

وفسر النائب عن الجبهة الشعبية أحمد السافي الغيابات بعدة أسباب فهناك من هو منهمك في الاعداد للقوائم الانتخابية وهناك من يمكث في النزل احتجاجا على رئيس المجلس الذي لم يتخذ قرارا يسمح بتمكين النواب من مستحقاتهم المالية، في حين يوجد آخرون محتجين على أحزابهم السياسية التي لم ترشحهم للانتخابات التشريعية القادمة.

وأضاف أنه كان من المفروض أن يحضر جميع النواب لهذه الجلسات نظرا لأهمية القانون. وطالب مكتب المجلس باتخاذ الاجراءات اللازمة وتحمل مسؤولياته في تطبيق النظام الداخلي. أما رئيسة لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية النائبة عن حركة النهضة سعاد عبد الرحيم ، فقالت :”نأسف لعدم وجود العدد الكافي من النواب خلال مناقشة قانون هام جدا في ظرفية حرجة استهدف قبلها المجلس واتهم لعدم تسريعه في المصادقة عليه، وبصرف النظر عن اعتباره قانونا أساسيا أو عاديا فإن مضمونه على درجة كبيرة من الاهمية وكان يجب أن يشعر الجميع بتحمس النواب وحضورهم بكثافة لإبداء الرأي.

سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة