بالمناسبة: لماذا يرفض الغنوشي الترشح للمناصب السياسية؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 4 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
5
2020

بالمناسبة: لماذا يرفض الغنوشي الترشح للمناصب السياسية؟

الثلاثاء 12 أوت 2014
نسخة للطباعة

في الوقت الذي بدت فيه قيادات الصف الاول في الأحزاب تستعد لتقديم بدائل بإعلان ترشحها لمناصب سياسية سامية تساءلت بعض الأوساط السياسية حول عدم ترشّح راشد الغنّوشي لتلك المناصب.

ويمتلك هذا السؤال أهمّية طرحه خصوصا في هذه الفترة خاصة ان الرجل لا تنقصه مواصفات الزعامة إضافة إلى كونه من أكثر الشخصيات شهرة زد على ذلك ما يحظى به من مناصرة لدى جزء من التونسيين وباحترام كبير من الأوساط الدولية.

يرى بعض المقرّبين من رئيس حركة النهضة أنّ الغنوشي لم يفكّر منذ شروعه في النشاط السياسي في الترشّح لمناصب سياسية وقد اختار لنفسه طريق التفكير والكتابة والعمل السياسي دون رهانات مواقعية.

ويصفه رفاق التجربة بـ»قبطان سفينة الإسلام السياسي» في تونس وقد جذر هذا الوصف اثر مراجعاته الفكرية والعملية لتوجّهات حزبه وكانت له تأثيرات إيجابية هامّة في عدد من التجارب السياسية الإسلامية في العالم العربي وخارجه ليعترف مثلا رئيس الحكومة التركية وزعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيّب أردوغان «بأنه تلميذ من تلامذة الشيخ راشد».

وحسب ما نقله مقرّبون من رئيس حركة النهضة فإنّ لراشد الغنّوشي «مشروعا يعمل على تأطير وإنجاح مشاريع سياسية في تونس في إطار استراتيجية عربية وإسلامية محورها الأساسي تقديم مثال واقعي على قدرة الإسلام استيعاب قيم الديمقراطية والتواؤم معها». وأضافت ذات المصادر « ان الغنّوشي يعتبر نجاح هذا المشروع في تونس خطوة مصيرية في سبيل إخراج المجتمعات العربية المسلمة من معادلات سياسية بآلية قوامها أوّلا الرّبط الميكانيكي بين الإسلام والتطرّف بالنسبة للقوى العلمانية التي ترفض تغيير نظرتها وتتمسّك بقراءة دغمائية للمشهد وثانيا معادلة تعرف باستعصاء بعض قوى الإسلام السياسي على قبول الديمقراطية كمنهج حكم وتسيير للدولة والشأن العام».

وقد أثبتت تجربة حكم «الترويكا» رغم فشلها نسبيا ان هدف التجربة وقتها سعى إلى إنجاح تجربة تعايش سلمي بين التيارات العلمانية والإسلامية في تونس انطلاقا من الفكر الجديد لراشد الغنوشي حيث اعتقد «أنّ ذلك سيكون مثالا يحتذى به في باقي المجتمعات العربية والإسلامية التي ضيّعت الكثير من الوقت في الاقتتال والتناحر وفرضت الفرقة والصراع بما جعلها عاجزة عن تخطّي مستويات التخلّف والتبعيّة والفقر والعطالة وقد أدّى ذلك إلى عجزها عن الدفاع عن قضايا أمّتها والمشاركة في مسار المجتمعات المتقدّمة.»

 خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة