بنزرت : بعد تتالي الفواجع كل سنة.. هل يتم إحياء مشروع نفق غار الملح ورفراف؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

بنزرت : بعد تتالي الفواجع كل سنة.. هل يتم إحياء مشروع نفق غار الملح ورفراف؟

السبت 9 أوت 2014
نسخة للطباعة

في اقل من 24 ساعة شهدت جهة غار الملح يوم الثلاثاء الماضي أربعة  حوادث مرورية 3 منها في شارع الحبيب بورقيبة لم تخلف سوى خسائر مادية وأضرار بدنية طفيفة والرابع نتجت عنه كسور وجروح متفاوتة الخطورة لأفراد عائلة تونسية مقيمة بالخارج بعد أن حاصرتها شاحنة ثقيلة على الطريق الرديئة التي تربط  بورتو فارينا بمدينة رأس الجبل وهو نفس المسلك الذي شهد انزلاق حافلة النقل العمومي منذ أشهر ولم يتم تعهده بالصفة المطلوبة رغم أنه السبيل الوحيد الذي يستعمله الآلاف من المصطافين للوصول إلى شاطئ  سيدي علي المكي الشهير.
  تتالي هذه الفواجع كل سنة والمكانة التي تحتلها غار الملح لدى التونسيين والأجانب كمنتجع عائلي محبب تفرض على السلطات المعنية استنباط حلول جذرية قد تكون عالية التكلفة لمنع كوارث جديدة لا قدر الله وذلك  للمحافظة على سلامة أبناء غار الملح وزوارها الذين يؤمون المدينة وشواطئها في هذه الفترة من السنة ليخلقوا فيها حركية تجارية هامة تعود بالفائدة على الاقتصاد المحلي.
 وفي هذا الإطار اقترح مهندس أصيل المنطقة ربط مدينتي غار الملح ورفراف التي تفصلهما حاليا طريق شبه دائرية طولها 11.4 كم عبر نفق  لا يتجاوز امتداده بعض الكيلومترات ويعتبر هذا المشروع إذا تم الحل الأمثل لتفادي كل هذه الإشكاليات المرورية المزمنة ويخفف العبء على وسط المدينة ويساهم أيضا في استقطاب أعداد اكبر من السياح الأجانب والمواطنين الذين سيتمتعون بشواطئ سيدي على المكي –رفراف- المستيري و صونين في ظروف مثالية كما سيتمكن بحارة الجهة من استغلال الميناء الجديد بغار الملح بطريقة أفضل . هذا الاقتراح يعتبر  إحياء لمشروع قديم فكر فيه المستعمر الفرنسي في بدايات القرن الماضي بعد أن أدرك الأهمية الإستراتيجية للمنطقة المطلة على خليج تونس والتي لا تفصلها عن العاصمة سوى 50 كم ...لكن الاقتراح على وجاهته سيفرض عبئا ماليا كبيرا على الإدارة المحلية لا طاقة لها به مما يفرض تبنيه من السلطات الجهوية والمركزية بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة أو انتظار مبادرة مفاجئة من ممثلي ولاية بنزرت في المجلس التأسيسي قبل نهاية نيابتهم أكتوبر القادم و تقديمها كهدية  لغار الملح المدينة الجميلة التي همشت قبل الثورة وبعدها رغم أنها جمعت بين الثراء الثقافي  والتفرد الجغرافي ولكن لم يشفع لها  كل ذلك فبقيت على هامش الحاضر بعد أن كانت مؤثرة في التاريخ .

 

ساسي الطرابلسي

إضافة تعليق جديد