فيما السياسيون مشغولون بالاستحقاق الانتخابي والحكومة بالحرب ضد الإرهاب.. ماذا عن الحوارين.. الوطني والاقتصادي؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Oct.
22
2019

فيما السياسيون مشغولون بالاستحقاق الانتخابي والحكومة بالحرب ضد الإرهاب.. ماذا عن الحوارين.. الوطني والاقتصادي؟

الأربعاء 6 أوت 2014
نسخة للطباعة

امام صمت السياسيين وانشغالهم بالاستحقاق الانتخابي القادم ومع توتر الاوضاع في تونس التي اصبح مؤكدا انها في حرب مع الارهاب وليست في معركة فقط تطرح اليوم عديد الأسئلة من بينها: اي مصير للحوار الوطني؟ خاصة اننا اعتدنا في كل خلاف او مشكل يهدد استقرار البلاد تهم كل الحساسيات السياسية والأطراف الراعية للحوار الوطني بالاجتماع لبحث الحلول اللازمة.
ومن الاسئلة التي تطرح اليوم على ضوء ما يحدث في تونس لماذا صمتت الحكومة نهائيا عن الحوار الاقتصادي، وهل ساهمت الأحداث الأخيرة المتسارعة على غرار تفجر الأوضاع الأمنية في ليبيا وانعكاسها على حدودنا الجنوبية وعلى المعابر الحدودية، مع ما يعنيه ذلك من مخاطر أمنية على بلادنا، فضلا عن تنامي الحوادث الارهابية في الآونة الأخيرة في أكثر من نقطة ساخنة.. في «غض الطرف» على الحكومة وتركها تعمل اما بالتقليل من انتقادها او بدعمها تجاه ما تتخذه من قرارات وإجراءات بهدف مكافحة الإرهاب وضبط الحدود مع ليبيا...؟
يذكر ان الحكومة احدثت منذ العملية الإرهابية الأخيرة بتل بالشعانبي خلية أزمة حكومية باتت اجتماعاتها شبه دورية مهامها وصلاحياتها وقراراتها شبيهة بمجلس أمني متعدد الاختصاصات.. ولعل في القرارات العديدة التي تم اتخاذها عبر خلية الأزمة خاصة الأمنية منها كان لها الأثر الايجابي نسبيا في فرض الاستقرار والهدوء على الحدود خاصة بمعبر راس جدير بعد الفوضى التي حدثت مع تدفق كبير للجاليات الأجنبية الهاربة من المعارك في ليبيا، وتكثيف الرقابة الأمنية ودعم المؤسسة العسكرية في حربها ضد الارهاب رغم الهنات التي قد تبرز هنا او هناك بعد كل عملية حادث ارهابي على غرار عملية سبيطلة الأخيرة التي طرحت اكثر من نقطة استفهام..
في حديثه لـ «الصباح» اكد بوعلي المباركي الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل ان دور مؤسسة الحوار الوطني طرح كل الإشكاليات والخلافات وايجاد حلول لها ومن حيث النجاعة والضرورة فان الحوار الوطني سيبقى قائما الى غاية الانتهاء من تنظيم الانتخابات القادمة وانتاج برلمان وحكومة جديدة.
واشار الى ان اجتماعا قريبا وعاجلا صلب الحوار الوطني في اطار الاعداد لحوار لمعالجة الإرهاب والتصدي له، اما بالنسبة للحوار الاقتصادي فان اللجنة العليا اشتغلت واعدت كل الملفات ولكن تونس قد دخلت الان حربا مفتوحة مع الارهابيين وتقتضي من كل الحساسيات التعاطي مع الوضع الجديد.
اما بخصوص رقابة العمل الحكومي ومدى تطبيق قواعد خارطة الطريق افاد الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل انه في حال ملاحظة او تسجيل هفوات صادرة عن الحكومة الحالية سيتم التدخل.

 

حرب وليست معركة..
من جانبه اعتبر مصطفى التليلي المحلل السياسي ان الحوار الاقتصادي كان ضرورة حتمية نتيجة الأوضاع التي تمر بها البلاد والآن اقر الجميع بان تونس في حرب مع الارهاب ولا جدوى من الحوار الاقتصادي اذا لم يقدم نظرة شاملة على ان البلاد في حرب ضد الارهاب وليست معركة.
وراى التليلي انه الى حد الان لم تتخذ اجراءات استثنائية لا في المجال السياسي او الامني او الاعلامي وحتى العملية الانتخابية في حد ذاتها اصبحت غير مضمونة اذا لم يسبقها انخراط جدي في معالجة الارهاب والتصدي له.
ودعا الى ان لا يبقى الحوار الوطني مركزا على العملية الانتخابية فقط لان المسار سيصبح هشا في ظل غياب قيادة حرب شاملة ضد الارهاب والخروج من الموقع الدفاعي الى الهجومي.

 

جهاد الكلبوسي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة