الإرهاب يؤجل من جديد «الحوار الاقتصادي».. اقتصاد الحرب.. هل يمثل بديلا؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
22
2019

الإرهاب يؤجل من جديد «الحوار الاقتصادي».. اقتصاد الحرب.. هل يمثل بديلا؟

السبت 2 أوت 2014
نسخة للطباعة

مرّة أخرى تأجل الحوار الاقتصادي إلى أجل غير مسمى وذلك على خلفية الأحداث الأخيرة التي تعيش على وقعها البلاد من تتالي العمليات الإرهابية التي حصدت الكثير من الأرواح في صفوف جيشنا الوطني إلى تداعيات الحرب الأهلية التي تعيشها الجارة ليبيا. حيث كان منتظرا أن ينعقد الحوار كحدّ أقصى خلال شهر جويلية المنقضي بعد اختتام جلسات اللجان التحضيرية لأشغالها في شهر جوان الفارط بعد تعطلها في أكثر من مناسبة بسبب غياب التوافق حول عدد من الملفات لا سيما ملف الدعم والتصرف في المؤسسات العمومية وهيكلة الاقتصاد.

 

وفي هذا الصدد أكد بوعلي المباركي الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل لـ»الصباح» أن الأحداث التي عرفتها البلاد حتّمت تأجيل الحوار الاقتصادي إلى موعد غير معلوم. مبينا أن الوضع الحالي يفرض طرح ملفات جديدة تتماشى والأزمة الحالية وهي تنامي الإرهاب من حيث الكم والنوع وتداعيات الحرب الليبية على اقتصادنا الوطني والإجراءات العاجلة التي يجب إتخاذها في ضوء مجريات الأحداث وانعكاساتها على الوضع الاقتصادي.
وأضاف المباركي أن اليوم وبالنظر إلى المستجدات على المستوى الداخلي والإقليمي يمكننا الحديث عن تحول اقتصادنا إلى اقتصاد حربي، مؤكدا أن الوضعية الحالية تستوجب إدراج محاور جديدة تتماشى والأزمة الآنية التي تعيشها تونس من عمليات إرهابية داخلية وتهديدات خارجية.
وشدّد الأمين العام المساعد لإتحاد الشغل أن على الحوار الاقتصادي أن يدرس الوضع الحالي وأن يقوم بتحليل دقيق للمستجدات وانعكاساتها على الإقتصاد الوطني مشددا في ذات السياق على ضرورة إتباع سياسة اقتصادية من شأنها التخفيف من وطأة الأزمة الحالية والسعي إلى تجاوزها مع الأخذ بعين الإعتبار عدم المس بالطبقات المتوسطة والفقيرة.
وشرح محدّثنا أن اقتراح لجنة التخطيط والمالية بالمجلس الوطني التأسيسي تخصيص اعتمادات إضافية لكل من وزارتي الدفاع والداخلية  وتشديد كل من رئيسي الحكومة والجمهورية على تدعيم تجهيزات الأمن والجيش يدعم حديثه عن تحول اقتصادنا إلى اقتصاد حربي موضحا أن أخذ الإجراءات المتاحة لتأقلم اقتصادنا مع الوضع الراهن بات ضروريا. ورغم تعثّر الجلسات التحضيرية للحوار الاقتصادي فإن عديد التوافقات قد حصلت خاصة فيما يهمّ ملف الدعم ومقاومة التهرّب الجبائي والتّهريب. وكانت ثمار هذا التوافق جلية في مشروع قانون المالية التكميلي حيث تمّ إتخاذ عديد الإجراءات الهادفة بالخصوص إلى إصلاح المنظومة الجبائية والتهرب الضريبي لتفادي النقص الملحوظ في موارد ميزانية الدولة وآثاره السلبية على الأداء الإقتصادي، إذ تضمن المشروع عديد الأحكام والإجراءات الهادفة إلى مراجعة النظام التقديري في اتجاه تخصيصه لمستحقيه والتصدي للتهريب والتجارة الموازية. وكان اتحاد الشغل قد شدد على أن يقتصر الحوار على إحداث 4 لجان هي لجنة الدعم ولجنة التهريب ولجنة الإصلاح الجبائي وبالإضافة إلى لجنة التشغيل وسياسة الاستثمار، لكن وبالنظر إلى الوضع الراهن فإن ملفات جديدة ستدرس على طاولة الحوار الاقتصادي وتتطلب التفاف كل الأطراف حولها للخروج بحلول إستعجالية علّها تخرج الاقتصاد الوطني من الوضع المتردي الذي إنزلق فيه خاصة في ظل تدني قيمة الدينار وتراجع الصادرات مقابل تنامي الواردات، هذا مع تراجع نسب الاستثمارات الأجنبية إلى أدنى مستوياتها.
وكان الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بتنسيق ومتابعة الملفات الاقتصادية قد أكد أن الحوار الاقتصادي سيتم على مرحلتين مرحلة أولى تتمحور حول الإجراءات الاقتصادية العاجلة والمتعلقة بقانون المالية التكميلي سنة 2014 وإنعاش الاقتصاد خلال السنة الجارية وأيضا إعداد قانون المالية لسنة 2015، فيما ستهم المرحلة الثانية للحوار الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد وتحديد منوال للتنمية.
ولئن تمّ إنهاء المرحلة الأولى من الحوار خاصة تلك المتعلقة بقانون المالية التكميلي إلا أن أشواطا  طويلة تلوح أمام المتحاورين لحسم باقي الملفات لا سيما مع وضع ملفات جديدة على طاولة الحوار حتمتها المستجدات الوطنية والإقليمية التي ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي ما عمق من أزمته وهو ما يستدعي الإسراع في استئناف الحوار الاقتصادي في أقرب الآجال.

 

حنان قيراط

 

عطلة عيد الفطر ضربة موجعة للاقتصاد

 

أكد الخبير الاقتصادي معز الجودي أن تزامن عطلة عيد الفطر مع نهاية الأسبوع سيكلف الاقتصاد الوطني خسائر جمّة، وأستنكر  الجودي إعطاء الحكومة موظفيها لعطلة مطوّلة امتدت لـ5 أيام وهو ما استنكره أيضا اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية. وشدّد الجودي على توقف عجلة الاقتصاد طوال هذه الفترة على خلفية توقف عجلة الإنتاج والإنتاجية المتعطلة تقريبا منذ ما بعد الثورة ما أثّر سلبا على التجارة الخارجية حيث تنامت الواردات مقابل ضعف الصادرات ما كان له تداعيات وخيمة على النمو الاقتصادي، إذ تراجعت الاستثمارات الأجنبية إلى 545 مليون دينار مسجلة تقهقرا بـ24.6 بالمائة مقارنة بالسنة المنقضية 2013.
وأكد الخبير الاقتصادي أن الوضع الحالي يتطلب مضاعفة العاملين لجهودهم من أجل دفع عجلة الإنتاج لا سيما مع تسجيل عجز تجاري بـ6.7 مليار دينار خلال الستة أشهر الأولى من السنة الجارية.

 

الاثنين انطلاق مناقشة قانون المالية التكميلي فصلا فصلا

 

تعقد اليوم لجنة التخطيط والمالية بالمجلس الوطني التأسيسي جلسة مع لجنة التوافقات رؤساء الكتل و ممثلين عن وزارة الإقتصاد والمالية من أجل مواصلة النظر في مشروع قانون المالية التكميلي قبل تمريره إلى الجلسات العامة المزمع عقدها إنطلاقا من بعد غد الإثنين لمناقشته فصلا فصلا.
وكان قانون المالية التكميلي قد تعرض للكثير من النقد ما أدى إلى إسقاط أعضاء المجلس التأسيسي لعدد هام من فصوله وهو ما جعل وزير الإقتصاد والمالية حكيم بن حمودة ورئيس الحكومة مهدي جمعة يشددان على ضرورة عدم إسقاط أي من فصول قانون المالية التكميلي رافضين إدخال أي تعديلات عليه.
وقد إنعقدت لجنة التوافقات الخاصة بمشروع قانون المالية التكميلي بحضور رئيس الحكومة ورئيس المجلس الوطني التأسيسي قبل عطلة عيد الفطر حيث تمّ التوافق حول عديد النقاط على أن يتمّ التوافق حول ما تبقى من المشروع خلال جلسة اليوم قبل تمريره إلى الجلسة العامة.

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة