مشروع قانون مكافحة الارهاب  هل يفي «التأسيسي» بوعده ويصادق عليه قبل 15 أوت؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jun.
25
2019

مشروع قانون مكافحة الارهاب  هل يفي «التأسيسي» بوعده ويصادق عليه قبل 15 أوت؟

السبت 26 جويلية 2014
نسخة للطباعة

التزاما بتوصيات مكتب المجلس الوطني التأسيسي أنهت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية تقريرها الخاص بمشروع القانون الأساسي المتعلق بمكافحة الارهاب ومنع غسل الأموال في الموعد ووضعته على الموقع يوم عيد الجمهورية حتى يتمكن النواب من الاطلاع عليه وتقديم تعديلات لعرضها على الجلسة العامة. وتقرر سابقا عقد هذه الجلسة مباشرة بعد عطلة العيد لكن نظرا لتأجيل جلسة استئناف المصادقة على بقية فصول مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2014 إلى ما بعد عطلة العيد بسبب كثرة غيابات النواب وغياب التوافق، سيتأخر بالضرورة موعد الجلسة العامة المخصصة لقانون مكافحة الارهاب. وقبل ذلك، ستعود لجنة التوافقات للعمل لتقريب وجهات النظر والبت في الفصول الخلافية وتقديم مقترحات تعديل توافقية بهدف تجنب إطالة النقاش من أجل المصادقة على المشروع في أسرع وقت ممكن.
وكان الدكتور مصطفى بن جعفر رئيس المجلس أعلن خلال لقاء صحفي سابق عقده مباشرة بعد حادثة اغتيال الجنود في جبل الشعانبي على أيدي إرهابيين أن المصادقة على قانون مكافحة الارهاب ومنع غسل الأموال ستكون قبل منتصف شهر أوت. وسيكون لزاما على رئاسة المجلس ومكتبة ولجنة التوافقات ورؤساء الكتل والجلسة العامة العمل قدر الامكان على أن يقع احترام هذا الموعد حتى لا يقدح في مصداقية المجلس ورئيسه مرة أخرى. 
ولئن عجلت حادثة الشعانبي والضغوطات التي مارسها المجتمع المدني  على المجلس إثر حادثة الشعانبي، في مصادقة اللجنتين على المشروع فإن العديد  من النواب في الحقيقة لا يرون ضرورة في هذا الاستعجال ويطالبون بالتريث.
وجاء التقرير المتعلق بالمشروع وفيا لتوصياتهم إذ أشار التقرير إلى مطالبة شق من النواب بالتأني وأخذ الوقت اللازم في دراسة المشروع نظرا إلى أهمية الجرائم الارهابية وخطورة العقوبات والمضمنة بالمشروع وارتباطها بمجال حقوق الانسان، وشددوا على وجوب توخي التدقيق في التجريم مع التأكيد على ضرورة عدم اخضاع اعداده إلى املاءات أجنبية وطالبوا بصياغة قانون يوازي بين متطلبات مكافحة الارهاب وضمان حقوق الانسان ونبهوا إلى عدم اعتبار المقاومة المسلحة ضد العدوان تنظيما ارهابيا. وفي المقابل أكد البعض الآخر على ضرورة الاسراع في اصدار هذا القانون لتجنب تواصل معاقبة الأشخاص المورطين في جرائم ارهابية بمقتضى قانون سنة 2003  في حين رأى غيرهم عدم وجود فراغ تشريعي لأن الفصل الثالث من اتفاقية جنيف يفي بالغرض، وذهب آخرون إلى أن قانون 2003 نفسه يفي بالغرض وهو ليس رأي النواب فقط بل هناك شخصيات سياسية على غرار الباجي قائد السبسي يعتبرون أن قانون 2003 جيد وليست هناك حاجة لسن قانون جديد.
وبالنظر إلى طول المشروع الوارد في 136 فصلا والنقاط الخلافية العديدة، سيتطلب منقاشته والمصادقة عليه في الجلسة العامة وقتا طويلا، وقد يتطلب الأمر عقد جلسات ليلية.
ومن المسائل التي سيستغرق نقاشها وقتا طويلا تجريم التحريض على الجهاد إذ يتخوف عدد من النواب وخاصة المنتمين إلى حركة النهضة من عمومية هذا الفصل ويذهبون إلى أنه بمقتضاه يمكن اعتبار التلفظ بآية قرآنية تحمل في طياتها معاني الجهاد تحريضا على الارهاب، ومن المسائل الاخرى التي ستثير جدلا خلال الجلسة العامة تحجير السفر إلى مواقع الاقتتال وتشديد العقوبات على المخالفين وتجريم الاشادة بالإرهاب، والعفو عن المتورطين في جرائم ارهابية قاموا بالتبليغ وأعلنوا التوبة، إلى جانب مسالة الاتجار بالأسلحة وتسليط عقوبة الاعدام على مرتكبي جرائم ارهابية أو جرائم اغتصاب في سياق أعمال إرهابية، وحماية الشهود وتنظيم التنصت والاختراق.
وللإشارة، فقد أحال رئيس المجلس هذا مشروع مكافحة الارهاب ومنع غسل الأموال المقترح من طرف الحكومة على لجان الحقوق والحريات والتشريع العام والمالية والتخطيط والتنمية والطاقة والقطاعات الانتاجية والبنية الأساسية والبيئة  منذ شهر جانفي الماضي، ورفضت لجنتا الطاقة، والبيئة دراسته بالاستناد على عدم اختصاصهما في الموضوع. وعقدت لجنة الحقوق والحريات المتعهدة أصالة بالمشروع بمعية لجنة التشريع العام 29 جلسة انطلقت الأولى يوم 28 ماي والتأمت الأخيرة يوم 23 جويلية منها عشر جلسات خصصت للاستماع إلى وزير العدل واللجنة الفنية التي أعدت مشروع القانون ووزير الداخلية وكاتب الدولة للتجهيز وممثلين عن وزارة الدفاع الوطني إلى جانب الاستماع إلى مكونات المجتمع المدني وتحديدا رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وعميد المحامين ورئيسة جمعية القضاة التونسيين وممثلين عن مكتب تونس للجنة الدولية للحقوقيين وعن منظمة “هيومن رايتس واتش”.

 

سعيدة بوهلال

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة