«أنصار الشريعة» تدعي بأنه سلم نفسه : ما سر العثور على الجندي المفقود على بعد 7 كلم من «المجرزة»؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
23
2019

«أنصار الشريعة» تدعي بأنه سلم نفسه : ما سر العثور على الجندي المفقود على بعد 7 كلم من «المجرزة»؟

الاثنين 21 جويلية 2014
نسخة للطباعة

تونس -الصباح الاسبوعي

 

أكد مصدر أمني في تصريح خص به «الصباح الأسبوعي» أنّ الجندي المتطوع الذي عثر عليه مقتولا بعد الإعلان عن فقدانه وجدت جثته على بعد 7 كيلومترات من موقع العملية و3 كلم تقريبا عن الحدود مع الجزائر ليكون بذلك الشهيد رقم 15 في هذه العملية النكراء. وأثار اختفاء الجندي المتطوع وليد بن عبد الله حيرة لدى كل المتابعين أفضت إلى تساؤلات عديدة إلى حين إيجاده بعيدا عن موقع المجزرة تقريبا بعد 24 ساعة من العملية.

وقد تضاربت الأخبار والمعلومات حول سر الاختفاء، حيث أكّدت عمته حليمة معالج العضو السابق في رابطة حماية الثورة أن ابن أخيها  تم اختطافه من قبل الإرهابيين ولكن عندما «ثقل عليهم» قاموا برميه في المكان الذي تم فيه العثور عليه، موضحة انه رفض  الخضوع لهم ومشاركتهم في كمين ضد بقية الجنود في المنطقة العسكرية المغلقة وفق ما أدلت به إلى راديو «شمس أف أم». وهو رأي خالفته وزارة الدفاع التي قالت في بلاغ لها أنها وجدته مقتولا بعد تعرضه لعدة إصابات مؤكدة أنه قتل في تبادل لإطلاق النار بينه وبين عناصر إرهابية، وقد استبسل في الدفاع عن الموقع المكلف بحراسته واستشهد وهو يقاتل في سبيل الوطن وهو ما يفند ما قالته عمة الشهيد التي تحدثت عن عملية اختطاف.
أما  تنظيم «أنصار الشريعة» فقد تحدث من موقعه على «توتير»  عن تسليم الجندي المذكور نفسه للمجموعة ليقُتل فيما بعد متأثرا بجروحه. وبذلك يكون قد  اختطف وهو مصاب إصابات ليست بالخطيرة تخول له التنقل مع الإرهابيين مسافة 7 كيلومترات لانتزاع ما يمكن من معلومات وعند رفضه تم قتله ( «سلّم أحدهم نفسه ثم قُتل فيما بعد متأثرا بجروحه» حسب ما جاء في الموقع).
فالثابت ومن خلال ما قيل وما صدر من بلاغات هو عدم تضرر الجندي الشهيد، أثناء العملية ليتم اختطافه في ما بعد وقتله من قبل الإرهابيين لعدم التجاوب معهم.
 

أبو لقمان أمير الفصيل..
عملت «الصباح الأسبوعي» من مصدر أمني أن الارهابي المكنى بـ»أبي لقمان» هو من خطط للعملية الارهابية بهنشير التلة بجبل الشعانبي التي راح ضحيتها 15 عسكريا وجرح آخرين، مستغلا في ذلك رصد تحركات وحدات الجيش  بالمكان لمدة عشرة ايام ورص المعلومات للترتيب لذلك.
وأوضح مصدرنا أن هذا الإرهابي  هو من قام بهذه العملية مستعينا بحوالي 20 ارهابيا  قدموا من الجزائر مدججين بالاسلحة نصب عليهم أميرا حينها، بعد اخذهم التعليمات من عبد الملك دروكال، وقد انسحبوا ليدخلوا التراب الجزائري بعد ان افسدوا في الارض وخلفوا وراءهم شهداء من حفظة امن تونس.
ويذكر ان العملية شهدت مشاركة ما يترواح بين 20 و50 عنصرا ارهابيا وفق تقديرات وزارتي الدفاع والداخلية.
 

خطر القاعدة..
يتأكد من خلال عملية الشعانبي مرة اخرى الرابط الكبير والتنسيق بين تنظيم «انصار الشريعة» المحظور و«القاعدة بالمغرب الاسلامي» وهو ما أكدته تقارير امنية ، فالارهابي ابو لقمان يعد احد عناصر القاعدة التي تبحث لها عن موطأ قدم في بلادنا والتي تشكل خطرا على أمننا، ومثلما أوضح مصدرنا فإن «هذا التنظيم يريد تحويل المعركة من الجزائر الى تونس لتركيز قاعدة ببلدنا لكن وفي ظل فشله في تحقيق ذلك في جبال الكاف وجندوبة نظرا للضربات القوية الأمنية والعسكرية فإن جبال القصرين لا تزال فيها الحرب قائمة» على حد تعبيره.

 

جنسيات مختلفة..
وتاكيدا لما نشرناه في العدد الفارط بشأن اكثر من نصف  المتمركزين في الجبال عناصر ارهابية جزائرية الجنسية فإن المشاركين في العملية الاخيرة بالشعانبي وفقا للتحريات، فقد ضمت اكثر من جنسية ، جلها من الجزائريين وهناك تونسيون بالاضافة الى وجود 3 أو 4 عناصر ارهابية ليبية.
ولعلّ هذه العملية الأولى التي تدخل فيها عناصر أخرى لتعزيز الجزائريين والتونسيين، وهو مما لا يدعو للشك من نية القاعدة في اتخاذ جبالنا مجالا للتمركز فيه قصد الانتشار تقريبا في اغلب دول المنطقة.
وفي علاقة بهذه العملية فقد تحدثت وزارة الداخلية على لسان وزيرها لطفي بن جدو عن احباط 6 عمليات ارهابية منذ دخول شهر رمضان.
حققت المؤسستان الامنية والعسكرية نجاحات كبيرة في حربها على الارهاب وللاسف دفعت شهداء في مواجهة مع عدو ينتهج الغدر سبيلا في عقيدته القتالية، فهي حرب طويلة الامد قد لا يعرف منتهاها لكن ما يمكن التاكد منه هو بقاء الدولة بمؤسستيها وانتفاء وباء الارهاب والارهابيين.

 

 جمال الفرشيشي

إضافة تعليق جديد