ما يزال امامها اكثر من 85 فصلا للحسم فيها.. اللجان المختصة مطالبة بالمصادقة على مشروع قانون الإرهاب قبل 25 جويلية؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
24
2019

ما يزال امامها اكثر من 85 فصلا للحسم فيها.. اللجان المختصة مطالبة بالمصادقة على مشروع قانون الإرهاب قبل 25 جويلية؟

الأحد 20 جويلية 2014
نسخة للطباعة
مكافحة الارهاب لن تكون بمعزل عن مقاومة مموليه
ما يزال امامها اكثر من 85 فصلا للحسم فيها.. اللجان المختصة مطالبة بالمصادقة على مشروع قانون الإرهاب قبل 25 جويلية؟

استغرق الحديث عن مشروع القانون الأساسي المتعلق بمكافحة الارهاب ومنع غسل الأموال في لجنتي التشريع العام والحقوق والحريات بالمجلس الوطني التأسيسي إلى حد الآن أكثر من شهر ونصف، وسلط النواب طيلة هذه الفترة الأضواء على الباب الأول المتعلق بمكافحة الارهاب وزجره ولكنهم لم يولوا الباب الثاني المتصل بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الأهمية التي يستحقها، رغم خطورة هذا الجانب. 

وسيؤدي طلب رئيس المجلس من اللجنتين استعجال المصادقة على فصول مشروع القانون البالغ عددها 136 فصلا حتما إلى تسرع في نقاش المسائل المرتبطة بتمويل الإرهاب، لأن المطلوب منهما الآن هو أن يكون تقريرهما جاهزا ومنشورا على موقع المجلس ليلة إحياء عيد الجمهورية أي يوم 24 جويلية الجاري.

لكن النواب لم يصادقوا إلى حد الآن إلا على 49 فصلا بعضها لم يحسموا فيها بعد، وسيعودون إليها في وقت لاحق. كما أنهم لم يستجيبوا لدعوات الدكتور مصطفى بن جعفر بعقد جلسات يومي السبت والأحد وجلسات ليلية بتعلة الإحساس بالإرهاق. ولئن أدت حماسة النواب إثر العملية الإرهابية الأخيرة بجبل الشعانبي إلى تسريع نسق العمل والتوافق على عدة نقاط خلافية وعلى العقوبات الواجب تسليطها على مرتكبي الجرائم الارهابية في إطار احترام الدستور والمعاهدات الدولية وحقوق الإنسان، فإنهم لم يتطرقوا بعد إلى فصول هي على غاية من الأهمية تتعلق بتمويل الارهاب. 

وهناك اتجاه عام داخل اللجنتين لتشديد العقوبات، فعند تطرقهم لموضوع تموين التنظيمات الارهابية أو الأشخاص الذين لهم علاقة بالجرائم الارهابية طالب أغلب النواب بالترفيع في عقوبة السجن لتتراوح بين 10 و20 سنة وقد وردت في مشروع القانون من ستة إلى اثني عشر عاما، لكنهم اختلفوا حول العقوبات الواجب تسليطها على من يتبرع بأموال أو يقوم بجمعها أو تقديمها مع العلم بأن الغرض منها تمويل أشخاص أو تنظيمات أو أنشطة لها علاقة بالجرائم الارهابية.

وينتظر أن تثير الأحكام المشتركة بين مكافحة تمويل الارهاب وغسل الأموال جدلا طويلا قبل الحسم فيها، لأن النواب سيجدون أنفسهم بالضرورة بين مطرقة الحقوق والحريات التي أقرها الدستور الجديد وسندان ضغط الشارع ومطالبته بالتصدي للإرهاب بكل السبل.

وحجّر مشروع القانون توفير كل أشكال الدعم والتمويل لأشخاص أو تنظيمات أو أنشطة لها علاقة بالجرائم الارهابية وغيرها من الأنشطة غير المشروعة سواء تم ذلك بصفة مباشرة أو غير مباشرة عبر ذوات طبيعية أو معنوية أيا كان شكلها أو الغرض منها ولو لم تتخذ من غنم الأرباح هدفا لها. كما أوجب على الذوات المعنوية اتخاذ قواعد التصرف الحذر وبالامتناع عن قبول تبرعات ومساعدات مالية مجهولة المصدر أو متأتية من أعمال غير مشروعة أو من أشخاص طبيعيين أو معنويين أو تنظيمات أو هياكل عرفوا بتورطهم داخل البلاد أو خارجها في أنشطة لها علاقة بالجرائم الارهابية والامتناع عن قبول تبرعات أو مساعدات مالية أخرى مهما كان حجمها وعن قبول أي أموال متأتية من الخارج إلا بواسطة وسيط مقبول يوجد مقره بالبلاد التونسية والامتناع عن قبول أي مبالغ مالية نقدا تساوي أو تفوق خمسة آلاف دينار ولو تم ذلك بمقتضى دفعات متعددة.

ويجوز لوزير المالية اخضاع الذوات المعنوية المشتبه في ارتباطها بتنظيمات ارهابية للترخيص المسبق فيما يتعلق بقبول تحويلات مالية واردة عليها من الخارج.

وأتاح مشروع القانون للجنة التونسية لمكافحة الارهاب التي سيقع احداثها اتخاذ قرار تجميد أموال الأشخاص أو التنظيمات الذين تبين للهياكل الأممية المختصة ارتباطها بجرائم ارهابية وذلك بعد أخذ رأي محافظ البنك المركزي. ويمكن لمن شمله قرار التجميد الاعتراض.

كما طالب من المؤسسات المالية المصرفية وغير المصرفية وأصحاب المهن المؤهلين لإعداد وانجاز عمليات مالية لفائدة حرفائهم تتعلق بشراء وبيع العقارات والأصول التجارية وتجار المصوغ ومديري نوادي القمار بالتحقق من هوية حرفائهم وتسجيل كل البيانات الضرورية التي من شأنها التعريف بهم والاحتفاظ بها مدة لا تقل عن عشرة أعوام من تاريخ الانتهاء من المعاملة أو قفل الحساب، وفي صورة عدم تحققهم من هذه البيانات عليهم الامتناع عن فتح الحسابات أو بدء علاقة الأعمال وعليهم اليقظة المستمرة، والقيام بتصريح كتابي إلى اللجنة التونسية للتحاليل المالية بجميع المعاملات المسترابة فيها شبهة ارتباط بتمويل أشخاص أو تنظيمات أو أنشطة لها علاقة بالجرائم الارهابية. وفي صورة عدم الابلاغ تسلط عليهم عقوبات سالبة للحرية وخطايا مالية.

 سعيدة بوهلال

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة