«الحراقة» والبحارة المحتجزون بإيطاليا: معاناة طويلة.. واتهامات للسلطات التونسية بالتخاذل.. والخارجية تنفي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

«الحراقة» والبحارة المحتجزون بإيطاليا: معاناة طويلة.. واتهامات للسلطات التونسية بالتخاذل.. والخارجية تنفي

الأحد 20 جويلية 2014
نسخة للطباعة
«الحراقة» والبحارة المحتجزون بإيطاليا: معاناة طويلة.. واتهامات للسلطات التونسية بالتخاذل.. والخارجية تنفي

وجع كبير يعانيه أهالي الحراقة المفقودين منذ سنة 2011 و البحارة المحتجزين منذ شهر ماي الماضي في لمبد وزا بإيطاليا، فهم يتحرقون شوقا إلى عودة من اختفوا وراء البحار إلى أحضانهم في أقرب وقت ممكن لأن صبرهم نفذ وجراحهم تنزف. 

طال انتظارهم ولم تؤدي تحركاتهم الاحتجاجية وصرخاتهم المدوية حسب ذكرهم إلى نتيجة تذكر، وهم يتهمون الحكومات المتعاقبة بتجاهل قضيتهم، وللتعبير عن حزنهم الشديد وللفت أنظار الرأي العام إليهم قضى العديد منهم ليلة الخامس عشر من شهر رمضان في الشارع وأفطروا جماعيا هناك أمام مبنى المسرح البلدي، وطالبوا الحكومة بأن تقوم بواجبها تجاه أبناء من هذا الوطن.

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تبنى قضيتهم بقوة لكن جهوده لم تكن كافية وهو يرى أنه كان يجب على الديبلوماسية التونسية أن تتحرك أكثر لحفظ كرامة مواطنين تونسيين، وفي المقابل تؤكد الخارجية التونسية أنها تواكب أطوار القضية بكل جدية وأنها غير مقصرة.

ففي ما يتعلق بقضية بحارة طبلبة يقول عبد الرحمان الهذيلي ممثل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية:”ليس هناك جدية لا من الحكومة التونسية ولا من الجانب الايطالي في معالجة هذا الملف”

وكان الحرس البحري الايطالي قبض في ماي الماضي على بحارة تونسيين وهم على متن مركب صيد، وأكد هؤلاء البحارة أنهم كانوا وقتها في المياه الاقليمية وكانوا يصطادون ولم تكن لهم أية نية في الهجرة السرية، وذكروا أن الحرس عندما طلب منهم الوقوف توقفوا في الحين وهو ما تسبب في تحطيم مقدمة المركب الأمني وبعد القاء القبض عليهم تم تحولهم إلى لمبد وزا وحجزهم عدة ايام خضعوا خلالها إلى معاملات سيئة ثم أطلق سراح البعض منهم وتم الابقاء على حجز قائد المركب ومساعده إلى الآن، وطلب الحرس البحري من البحارة التعويض على الخسائر وسعت عائلات البحارة إلى جمعالمبلغ المطلوب وعندما همت بإرساله إلى الجانب الايطالي تبين لها أن رقم الحساب خاطئ. 
أهالي البحارة أكدوا أن السلطة التونسية لم تحرك ساكنا ولا أحد من ممثليها زار المحتجزين وتعيش زوجة قائد السفينة حالة فزع شديدة منذ غياب بعلها.

يضيف مسعود الرمضاني أن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بذل الكثير من الجهود لكي يقع اطلاق سراح هؤلاء البحارة واتصل بجمعيات المجتمع المدني الايطالية لتنسيق الجهود ولدعوتها لمزيد الضغط على السلطات الايطالية، لكن السلطة التونسية لم تقم حسب تأكيده بالواجب وعليها التحرك لضمان محاكمة عادلة للبحارة وتوفير محام لهم ومساعدتهم على تأمين التعويض للجانب الايطالي.

 وذكر أن السلطة تعاملت بسلبية وبنفس التجاهل لملف الحراقة، والمؤسف في القضية هو أن تونس أصبحت بمقتضى اتفاقيات التنقل مع الاتحاد الاوروبي مطالبة بحماية حدود.

البلدان الأوروبية التي ضربت عرض الحائط أحد حقوق الانسان وهي الهجرة. فالهجرة حق لكل انسان ولا يقع منعها إلا أذا كان المهاجر ارتكب جريمة. 

وفي المقابل أكد فيصل قويعة كاتب الدولة للخارجية لـ “الصباح” أن “اتهام وزارة الخارجية والسفارة التونسية بإيطاليا أو القنصليات بعدم القيام بواجبها هو من قبيل الكلام الخاطئ، لكن هناك قوانين واجراءات معقدة جدا تحكمنا”. 

وأضاف أن وزارة الخارجية مهتمة بالموضوع وتواكب تطوراته وتقوم باتصالات يومية بالسفارة والقنصلية. وفسر أن البحث عن المهاجرين غير الشرعيين التونسيين في ايطاليا ليس بالأمر الهين فهناك منهم من تنقل داخل ايطاليا وسافر إلى أماكن أخرى أما المجودون منهم داخل مراكز الايواء فهناك متابعة يومية لحالاتهم.

وقال :”نعم هناك قوانين ايطالية لا بد من احترامها لكن هذا لا ينفي أن وزارة الشؤون الخارجية تقوم بواجبها وقد وضعت محامين للدفاع عن المهاجرين غير الشرعيين وتم التوصل إلى اعادة العديد منهم إلى أرض الوطن وضمان حصول آخرين على الإقامة والمساعي في هذا الشأن مازالت متواصلة”.

وبالنسبة للبحارة بين كاتب الدولة للخارجية أنه وقع الاتصال بهم وأن ملفهم موضوع متابعة يومية مع مصالح السفارة التونسية بإيطاليا والقنصلية وهناك تعقيدات تحتاج إلى وقت لحلها.

سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة