أي مخلفات لقرار الزيادة في الأجور في ظل ضعف الانتاجية؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 25 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
28
2020

أي مخلفات لقرار الزيادة في الأجور في ظل ضعف الانتاجية؟

السبت 19 جويلية 2014
نسخة للطباعة

منذ إمضاء اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية على اتفاقية الزيادة في أجور القطاع الخاص تعالت الأصوات المنادية بضرورة تحسين الإنتاجية.

وكانت آخر هذه الأصوات صادرة عن إتحاد الأعراف وتحديدا عن رئيسته وداد بوشماوي التي أكدت على أن الإنتاجية ضعيفة سواء في القطاعين الخاص أو العام مشددة على فقدان التونسي لقيمة العمل، وكشفت بوشماوي أن التراجع المسجل على مستوى المردودية أدى إلى تراجع الصادرات ما يعني تراجع عائداتها إلى مستويات متدنية وهو ما أثر على قيمة الدينار التونسي مقابل باقي العملات الأجنبية لا سيما الأورو والدولار.

وأكدت بوشماوي أنه وبالنظر إلى هذا الوضع فإن أزمة الاقتصاد الوطني ستتواصل خلال السنوات الثلاث القادمة أي في 2015 و2016 و2017.

ومن جهته أكد رئيس كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية طارق الشريف لـالصباح أن ضعف الإنتاج والإنتاجية بات يهدد ديمومة المؤسسات التي تمر بوضع صعب إبان الثورة ما اثر على مردودية العمال بالإضافة إلى تنامي الاعتصامات والإضرابات ورفع الدعم عن الكهرباء والغاز وإرتفاع أسعار المواد الأولية معتبرا أن تظافر هذه الأسباب من شأنها أن يؤدي إلى إفلاس المؤسسة.

ضعف الانتاجية

وبيّن الشريف أن تحسنّ الانتاجية يقابلها بالضرورة زيادة في الأجور لكن أن تقع الزيادة في الأجور دون تطوير الإنتاجية بل ويقابلها تقهقرا في هذا المستوى من شأنه أن يأثر على القدرة التنافسية للمؤسسة لا سيما وأن الوضع الذي تعيش على وقعه الشركات المنتصبة في تونس وفقدان قيمة العمل لدى الطبقة الشغّيلة قد أجبر عددا منها على المغادرة نحو دول الجوار وهو ما أثّر أيضا على تراجع الاستثمارات الأجنبية في تونس وتقلص صادراتنا مقابل إرتفاع الواردات.

وفي هذا الصدد أكد الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان لـالصباح أن المؤسسة التونسية تمر بوضعية حساسة وصعبة خلّفتها ضعف الإنتاجية ما جعلها تشكو من تراجع مقدرتها التنافسية وتقهقر على مستوى صادراتها مقابل تنامي الواردات من المواد الأولية التي تضاعفت كلفتها بسبب انخفاض قيمة الدينار وهو ما جعل من مؤسساتنا التونسية غير قادرة على مجابهة صعوبات هذه المرحلة.

وشدّد سعيدان على ضرورة استعادة العامل لقناعته بقيمة العمل، معتبرا أن الحل الحقيقي يكمن في العودة إلى الانتاج والوعي بخطورة الوضع الاقتصادي وما قد يخلقه من تهديد على ديمومة المؤسسة.

تفاقم العجز التجاري

واعتبر سعيدان أن عجز الميزان الجاري بالنظر إلى التراجع المسجل على مستوى الصادرات خلال الستة أشهر الأولى من السنة الجارية بـ2.5 % مقابل 2.0 % في الأشهر السداسي الأول من سنة 2013 مقابل تسجيل تطور على مستوى الواردات بلغ 6.1 بالمائة خلال الستة أشهر الأولى من السنة الحالية مقابل 4.7 % خلال نفس الفترة من السنة المنقضية ينبئ بالخطر، شارحا في هذا الخصوص أن التفاوت بين نسق الصادرات والواردات أدى إلى تفاقم العجز التجاري خلال السداسي الأول من السنة لتبلغ قيمته 6727 مليون دينار مقابل 5553.6 مليون دينار خلال نفس الفترة من السنة المنقضية.

ومن جهته أكد الخبير المالي محسن حسن لـالصباح أن الدولة تسجل عجزا شهريا على مستوى الميزان التجاري يصل إلى 1200 مليون دينار مبينا أن هذا الرقم الضخم يقع تمويله بالعملة الصعبة فيما تجد الدولة نفسها عاجزة عن جلب هذه العملة بسبب عديد العوامل وخاصة منها تراجع صادراتها على خلفية تعطّل آلة الإنتاج وتدني الإنتاجية في أغلب المؤسسات الصناعية، وأوضح في هذا الشأن أن التصدير عادة ما يكون في خدمة الدينار على إعتبار أن العائدات تكون من العملة الصعبة لكن تراجع التصدير وعائداته مع تراجع قيمة الدينار كلها عوامل أدت إلى ضعف عائدات تونس من العملة الأجنبية، وهو ما يجعلنا أمام حتمية عودة آلة الإنتاج واستعادة الصادرات لنسقها المعهود لتغطية العجز المسجل على مستوى الميزان التجاري.

 حنان قيراط

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة