بعد عملية «هنشير التلة»: البورصة تنهار.. الدينار يواصل الانزلاق والسياحة تترنح - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 17 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
18
2020

بعد عملية «هنشير التلة»: البورصة تنهار.. الدينار يواصل الانزلاق والسياحة تترنح

السبت 19 جويلية 2014
نسخة للطباعة
بعد عملية «هنشير التلة»: البورصة تنهار.. الدينار يواصل الانزلاق والسياحة تترنح

مضت سنة على العملية الإرهابية التي حدثت في جبل الشعانبي في الثامن عشر من رمضان المنقضي والتي شهدت ذبح الجنود التونسيين من قبل مجموعة ارهابية، ليتفاجأ الشعب التونسي أمس الأول بعملية إرهابية جديدة اشد وطأة وأثقل من ناحية الكيفية والنوعية وخاصة من ناحية الخسائر البشرية حيث أسفرت عملية هنشير التلة في جبل الشعانبي الأربعاء قبيل موعد الإفطار عن استشهاد 15 جنديا من جنودنا البواسل وأكثر من 20 جريحا.

ولا يختلف اثنان حول الخسائر المادية والمعنوية التي خلفتها العملية الإرهابية السنة الفارطة والتداعيات الوخيمة التي ألقت بضلالها على الاقتصاد الوطني وعطلت جميع المحركات الاقتصادية واشتعلت فيها كل المؤشرات الاقتصادية بالأضواء الحمراء.

وكان تفاقم العجز التجاري وضعف الموارد الذاتية للدولة في تعبئة العجز الحاصل في الميزانية، وارتفاع الأسعار في المواد الاستهلاكية الذي اثر سلبا على مقدرة المواطن الشرائية من بين التداعيات التي نتجت عن عملية السنة الفارطة.

عملية هنشير التلة من المؤكد ان تكون لها انعكاسات كبيرة على الواقع الاقتصادي للبلاد، فمباشرة بعد العملية تراجع مؤشر تونداكس بنسبة 0.33 بالمائة في حدود النقطة 4622.76 وتراجعت أسهم 24 شركة مدرجة من بينها أسهم الشركة الصناعية العامة للمصافي التي خسرت 5 بالمائة، واسهم مجمع تواصل القابضة التي تراجعت في ثاني يوم له بالبورصة بنسبة 3.3 بالمائة

كما انخفضت أسهم مصنع الورق الخشبي بالجنوب بنسبة 3.03 بالمائة وشركة «لاندور» بنسبة 2.89 بالمائة والشركة العقارية التونسية السعودية بنسبة 2.36 بالمائة. كما تواصل انزلاق العملة المحلية بعد العملية الإرهابية وسجل الدينار التونسي مقابل الاورو 2.33 وبلغت قيمته مقابل الدولار 1.72، بعد أن سجل يوما فقط قبل العملية 2.31 مقابل الاورو فيما سجل 1.70 مقابل الدولار. وكان الدينار التونسي قد تراجع بنسبة 20 بالمائة أمام الأورو وبنسبة 19 بالمائة أمام الدولار، وقد فسّر عددا من الفاعلين في الشأن المالي أسباب هذا الانزلاق بعجز كل الموازنات على مستوى النموّ والتصدير وارتفاع التوريد مقابل تراجع مصادر العملة وتراجع التحويلات والسياحة .

إلى جانب عامل التضخم الذي كان له الدور الأساسي في تراجع قيمة العملة المحلية التونسية والذي وصل الى حدود الـ 5.4 بالمائة، فضلا عن انهيار الميزان التجاري وتباطؤ الإنتاج.

والأكيد أن هذه المحركات الاقتصادية سوف تتعطل وسوف تشهد تراجعا وبالتالي ستتعمق أزمة البلاد أكثر.. لاسيما أن استقرار البلاد امنيا من ابرز العوامل التي تؤثر مباشرة على المنظومة الاقتصادية.

ويظل قطاع السياحة ابرز القطاعات التي سوف تتأثر جراء هذه العملية الإرهابية، وإذا لم تكن النتيجة على المدى القصير، فالأكيد سوف تكون أعمق في الأيام القادمة على مستوى ضعف وتقلص الحجوزات وما سينتج عنه من تراجع في العملة الصعبة وتعطل المحركات المرتبطة بالسياحة من تجارة وغيرها من المجالات الأخرى ذات الصلة.

كما سيتأثر نسق الاستثمار جراء هذه العملية الإرهابية وستتقلص الاستثمارات الأجنبية وخاصة نوايا الاستثمار التي ستتراجع بنسب ملحوظة في قادم الأيام، كيف لا والمقوّم الأساسي لتركيز المشاريع والاستثمارات في بلادنا هو الاستقرار الأمني الذي تزعزعه مثل هذه العمليات.

الأيام القليلة القادمة ستعطينا صورة أوضح عن التأثيرات الاقتصادية وتداعيات العملية الارهابية الاخيرة.

 وفاء بن محمد

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد