مشروع قانون مكافحة الارهاب: تجريم الاشادة بالإرهاب وتمجيده والتسفير لغايات ارهابية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
18
2019

مشروع قانون مكافحة الارهاب: تجريم الاشادة بالإرهاب وتمجيده والتسفير لغايات ارهابية

السبت 19 جويلية 2014
نسخة للطباعة
مشروع قانون مكافحة الارهاب: تجريم الاشادة بالإرهاب وتمجيده والتسفير لغايات ارهابية

بنسق أسرع واصل نواب لجنتي الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية و التشريع العام بالمجلس الوطني التأسيسي أمس نقاش مشروع القانون الأساسي المتعلق بمكافحة الارهاب ومنع غسل الأموال والتصويت على فصوله، وصادقوا خاصة على تجريم الاشادة بالإرهاب وتمجيده والتسفير لغايات إرهابية ووافقوا مبدئيا على تشديد عقوبات بيع الأسلحة للإرهابيين وتوفير المؤونة لهم.

فبالنسبة إلى الإشادة بالإرهاب، اعترض النائب أحمد السميعي بشدة على تجريمها، وطالب اللجان بعدم التسرع وصياغة فصول القانون تحت ضغط، وقال إن الناس تناقلوا أمس الأول أخبارا عن احتفالات في بنزرت بمناسبة العملية التي وقعت في جبل الشعانبي لكن تبين أنها إشاعة. وبعد تعديله والتصويت عليه أصبح الفصل المتعلق بالإشادة بالإرهاب ينص على :»يعاقب بالسجن من عام إلى خمسة أعوام وبخطية من خمسة آلاف دينار إلى عشرة آلاف دينار كل من يتعمد الاشادة أو التمجيد بصفة علانية وواضحة وصريحة بأية وسيلة كانت بجريمة إرهابية أو بمرتكبها أو بتنظيم أو وفاق له علاقة بجرائم إرهابية أو بأعضائه أو بنشاطه».

كما توافق النواب على تسليط عقوبة بالسجن من ستة أعوام إلى اثني عشر عاما وبخطية من عشرين ألفا إلى خمسين ألف دينار كل من انضم عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية او خارجه إلى تنظيم ارهابي أو وفاق له علاقة بجرائم ارهابية بقصد ارتكاب إحدى الجرائم الارهابية وكل من تلقى تدريبات بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية أو خارجه بقصد ارتكاب إحدى الجرائم الارهابية وتكون مدة العقوبة من عشرة أعوام إلى عشرين عاما وبخطية من خمسين ألفا إلى مائة ألف دينار لمكوني التنظيمات أو الوفاقات الارهابية.

تجريم التسفير عند إثارة موضوع تجريم التسفير اعترضت النائبة سنية بن تومية على المقترح، وعبرت عن خشيتها من السقوط في عدم الدستورية عند التنصيص عليه، لكن النواب توافقوا على تجريم التسفير ورفضوا مقترحا يتعلق بتشديد عقوبات مرتكبي هذه الجريمة وقد صوت لفائدته النواب نجلاء بوريال وهاجر عزيز وفاطمة الغربي وسليم بن عبد السلام وخليد بلحاج فقط.

وقدمت النائبة لطيفة الحباشي عن حركة النهضة مقترحا للفصل المتعلق بتجريم التسفير مفاده: «يعد مرتكبا لجريمة ارهابية كل من نظم او توسط او ساعد على اجتياز الحدود خلسة او بطريقة قانونية قصد الالتحاق ببؤر الاقتتال والمشاركة فيه ولا يدخل في مجال هذه الجريمة المشاركة او الانضمام الى منظمات مقاومة الاستعمار واقرار الديمقراطية».

وفي نفس السياق قدم النائب سليم بن عبد السلام مقترحا مفاده اعتبار جريمة ارهابية، التسفير الممنهج خارج أي إطار قانوني وطني أو دولي إلى أرض أجنبية تقع فيها عمليات اقتتال بغاية المشاركة المباشرة أو غير المباشرة في هذه العمليات أو تأييدها أو مساندتها أو مساعدتها بأي صفة كانت ولا يدخل في مجال هذه الجريمة المشاركة أو الانضمام بمنظمات مقاومة الاستعمار وإقرار الديمقراطية، وقال إن تجريم التسفير إلى مناطق فيها بؤر توتر.

تجارة الأسلحة مرة أخرى

تنفجر النائبة سامية عبو غضبا على النواب بسبب عدم التصويت على مقترح زميلتها نادية شعبان المتمثل في اعتبار الاتجار بالأسلحة جريمة إرهابية في حد ذاتها، وتعالى صوت النائبة وتضاعفت صرخاتها وقالت لهم إن هناك تحويل وجهة للمقترح وهناك «إن» وراء هذا الأمر ومن غير المعقول اسقاطه والارهاب يهدد تونس والجنود يذبحون كل يوم، وهو ما أثار غيض نواب حركة النهضة فاحتجوا عليها بشدة وحصلت مشادات كلامية طويلة الأمد بين عبو من ناحية وكلثوم بدر الدين رئيسة لجنة التشريع العام وهاجر عزيز وايمان بن محمد وغيرهن من ناحية أخرى ورفعت الجلسة لبعض الوقت على أمل استعادة الهدوء لكن ذلك لم يحل دون تكرر المشادات وأبدت عبو استماتة كبيرة في الدفاع عن هذا المقترح مقابل اعتراض نواب من حركة النهضة والنائب سمير بن عمر عن المؤتمر.

ومحاولة، لإنقاذ هذا المقترح الذي كان من المفروض التصويت عليه في الفصل الثالث عشر، اقترحت النائبة عن المسار الديمقراطي الاجتماعي سلمى مبروك اضافة مطة إلى الفصل 31 مفادها يعاقب بالسجن وبخطية مالية كل من تاجر أو مسك أو توسط في بيع الأسلحة المنفجرة أو الذخيرة. لكن النائب عن النهضة محمود قويعة اعترض بشدة على هذا المقترح وقال إنه غير مضبوط. ونتيجة للضغط الذي مارسته عبو وافقت رئيسة اللجنة على عرضه على التصويت، وأمهلتها فرصة تهذيبه، وبعد مد وزجر تم ارجاء النظر في التصويت على الفصل. وواصل النواب المصادقة على بقية الفصول الواردة في القسم الخاص بمأموري الضابطة العدلية والقسم الخاص بالنيابة العمومية وحرصت سعاد عبد الرحيم رئيسة لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية على التسريع في نسق التصويت رافضة الإطالة في النقاشات.

اعتصام.. اعتصام

كان النائب مراد العمدوني عن التيار الشعبي وهو من غير نواب اللجنتين المكلفتين بدراسة مشروع القانون قدم منذ الصباح الباكر ليعتصم بمقر المجلس وحسب ما ذكره لـ «الصباح» فإن ما دفعه إلى هذا القرار هو احتجاجه على تعطيل المصادقة على قانون مكافحة الارهاب إلى حد الآن وذلك في وقت تعيش فيه البلاد حالة حرب مع تنظيمات ارهابية تستهدف الوطن.

وأضاف أن من غير المقبول أن تنطلق الجلسات يوميا بعد الوقت لغيابات النواب وتأخيرهم وكأن قتل الجنود وذبحهم مسألة عادية، وطالب العمدوني النواب بالعمل ليلا نهارا من أجل التسريع في سن هذا القانون في أقرب وقت ممكن ودعا رئيس المجلس الوطني التأسيسي إلى دعوة النواب إلى جلسة عامة مفتوحة حول الارهاب.

 سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة